توقيف موظف بالقنصلية الفرنسية بعنابة في فضيحة الفيزا المزورة
تمكنت مصالح الدرك الوطني، أول أمس، من إلقاء القبض على موظف بالقنصلية العامة الفرنسية بعنابة مشتبه في تورطه ضمن الشبكة الدولية المختصة في تزوير الملفات القاعدية لطالبي الفيزا شنغن، والتي يقودها رئيس مصلحة بمديرية المصالح التقنية لبلدية عنابة.
حيث أظهرت المراحل الأولى من التحقيقات المعمقة التي قامت بها وحدات الدرك الوطني أن أفراد هذه الشبكة الدولية تمكنوا من مغادرة تراب الوطن بملفات قاعدية لتأشيرات مزورة.. وكان موظف القنصلية الموقوف وبالتواطؤ مع أشخاص بمديرية المصالح التقنية التابعة لبلدية عنابة يقومون باستخراج وثائق إدارية مزورة خاصة بملف الفيزا، مقابل مبالغ مالية مغرية، بالإضافة إلى وجود عشرات الملفات المودعة على مستوى القنصلية الفرنسية تمهيدا لدراستها من أجل الحصول على الفيزا.
وفتحت فصيلة البحث والتحري التابعة للمجموعة الولائية للدرك تحقيقا معمقا في الذمة المالية والممتلكات العقارية التي يحوزها إطار من جنسية جزائرية، كان يشتغل بالقنصلية العامة الفرنسية بعنابة قبل أن يتم القبض عليه ليتم استجوابه، خصوصا بعد ما ألقت فصيلة الأبحاث للدرك الوطني منذ أزيد من شهر ونصف القبض على 4 أفراد معظمهم من المصلحة التقنية للبلدية.
.. ما يرجح فرضية وجود علاقة قوية بين الموظف الموقوف وإطارات البلدية باعتبار أن اعترافاتهم تصب مجملها في تمكين العشرات من المواطنين، منذ سنوات، من الحصول على الفيزا، بمبالغ مالية تراوحت بين 15 و35 مليون سنتيم، لا سيما أن القائمة الاسمية التي تحوزها مصالح الدرك الوطني، تبين بأن المستفيدين الذين يتواجد معظمهم خارج الوطن، حصلوا على تأشيرات بملفات قاعدية مزوّرة.