توكاييف يفوز برئاسة كازاخستان بـ70 بالمئة من الأصوات
فاز رئيس كازاخستان بالوكالة قاسم جومرت توكاييف بـ70,8 بالمئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي جرت الأحد ورأى مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أنها “لم تحترم بشكل كاف المعايير الديمقراطية”.
وتختتم الانتخابات عملية انتقالية نظمت بدقة منذ الاستقالة المفاجئة للرئيس نور سلطان نزارباييف في مارس الماضي، بعدما قاد بلا منازع هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة في آسيا الوسطى.
وكان توكاييف الدبلوماسي البالغ من العمر 66 عاما الذي فاز بفارق كبير عن منافسيه، أكد من قبل أنه سيواصل سياسة سلفه الذي يحتفظ بدور سياسي كبير وتم إطلاق اسمه على العاصمة أستانا ليصبح نور سلطان.
وبلغت نسبة المشاركة في الاقتراع 77,4 في المئة وفق اللجنة المركزية للانتخابات.
وحصل أميرجان كوسانوف على 16,2 بالمئة من الأصوات في أفضل نتيجة يحققها معارض في اقتراع رئاسي في كازاخستان.
لكن سيناريو انتخابات مثالية لم يكتمل، فقد اتسم خصوصا بتظاهرات كبيرة في البلاد دعا خلالها المحتجون إلى مقاطعة الاقتراع الذي يرون أن نتيجته محسومة سلفا.
وفي اثنتين من المدن الكبرى في كازاخستان نور سلطان وألماتي، تمّ توقيف مئات من الأشخاص. وتم اقتياد أحد مراسلي وكالة الأنباء الفرنسية إلى مركز للشرطة قبل الإفراج عنه بينما تمت مصادرة معدات صحافي فيديو آخر في الوكالة.
وقال نائب وزير الداخلية مارات كوجاييف إن “نحو 500 شخص” في المجموع اقتيدوا إلى مراكز للشرطة في المدينتين. وحمل “عناصر راديكاليين” الذين “نظموا تظاهرات غير مأذون لها” مسؤولية ما حدث.
وردد متظاهرون في ألماتي “عار! عار! عار!” و”الشرطة في صفنا”، قبل أن تقوم قوات حفظ النظام بتفريقهم.
ورأى مراقبو بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في تقرير أن الانتخابات كانت “تفتقد إلى الاحترام الكافي للمعايير الديمقراطية”. وأشارت إلى “غياب احترام الحقوق الأساسية بما في ذلك اعتقال متظاهرين سلميين ومخالفات عامة في يوم الاقتراع”.
وأضافت البعثة أن “الانتخابات جرت في بيئة سياسية يهيمن عليها الحزب الحاكم وتحدُّ من الأصوات المعارِضة. في الوقت نفسه سُجلت مخالفات في يوم التصويت، والازدراء الواضح بالإجراءات الرسمية يعني أنه ليس من المضمون إجراء تعداد نزيه” للأصوات.
وقال رئيس البعثة جورج تسيريتيلي في البيان إن “هذه الانتخابات كانت تشكل لحظة مهمة للمجتمع الكازاخستاني”. وأضاف “على الرغم من وجود سبعة مرشحين بينهم للمرة الأولى امرأة، كشف الاقتراع الحاجة إلى تعزيز حقيقي للديمقراطية ولإصلاحات سياسية واجتماعية وقانونية مهمَّة”.
وكالات