تومي تلزم محافظي المهرجانات بالتخلي عن سياسة “البريكولاج”
أعطلت وزيرة الثقافة خليدة تومي تعليمات صارمة لمحافظي المهرجانات من أجل تحسين أداء المهرجانات المرسمة التي يقومون على رأسها، لتجاوز سياسة “البريكولاج”، والدخول بها الى الاحترافية بعد مرور خمس سنوات عن تأسيسها.
وذكر نور الدين لارجان، مدير تنظيم وتوزيع الإنتاج الفني والثقافي بوزارة الثقافة، ان اللقاء الذي جمع وزيرة الثقافة بـ165 محافظ مهرجان دولي ووطني بفندق “السفير مازافران ” بزيرالدة، كان اللقاء الوطني التقييمي الأول، فيما ستتبعه لقاءات تقييمية في الفترة القادمة، يهدف إلى فتح باب النقاش بين الوزارة ومحافظي المهرجانات، وفرصة لتبادل الخبرات وتقييم مستوى هذه التظاهرات بعد مرور خمس سنوات عن تأسيسها على اعتبار أن الخمس سنوات الأولى خصصت للتأسيس والبناء من أجل تحسين أداء هذه المهرجانات، كما كانت المناسبة الأولى من نوعها فرصة للحديث عن المشاكل والعوائق التي تواجه القائمين على المهرجانات.
وفي هذا السياق، ذكر لارجان، أن الوزيرة طالبت محافظي هذه المهرجانات ببذل المزيد من المجهودات من أجل الدخول بهذه التظاهرات في حيز الاحتراف، وأعطت تعليمات صارمة بضرورة الشروع في التحضير لبرامج المهرجانات التي تعقد في الصائفة القادمة وتقديمها للوزارة في أقرب الآجال حتى يتسنى للوزارة دراستها، كما شددت على ضرورة إعطاء مساحة هامة للجانب الترويجي والدعاية الإعلامية لهذه المهرجانات، وذكر المتحدث ان الوزيرة انتقدت التعتيم الإعلامي الذي ميز الطبعات الماضية لهذه المهرجانات، وطلبت من محافظي هذه الاحتفاليات الذين اجتمعت بهم التواصل مع مختلف وسائل الاعلام وإعطائها كل التفاصيل الخاصة بهذه التظاهرات لإطلاع المواطن بكل ما يتعلق بها.
ولم يقدم محافظو المهرجانات خلال ذات اللقاء اي برامج لمهرجاناتهم واكتفوا بإعطاء اقتراحات من اجل الرفع من مستوى أداء هذه المهرجانات من جهة، وكذا تجاوز مختلف المشاكل التي كانت تعترضهم، رغم أنه لم يعد يفصلنا إلا القليل عن فصل الصيف.
ويبقى على مختلف المحافظات المطالبة بالدخول في سباق مع الزمن من أجل الإعداد لبرامج مهرجاناتها، خاصة وأن ترك الأمر الى آخر لحظة يعرضها للفشل المسبق، والانتقادات الحادة التي وجهت للعديد من هذه المهرجانات في طبعاتها السابقة أصدق دليل على ذلك، على رأسها مهرجان أغنية الراي الذي تحتضنه مدينة سيدي بلعباس كل صائفة، والعديد من المهرجانات الأخرى بما فيها المهرجانات الدولية التي لم تسلم من الانتقادات على غرار مهرجان جميلة وتيمڤاد الدوليين اللذين يستقطبان ألمع نجوم الغناء والطرب في العالم العربي.