تومي : لا ينبغي إختزال مشاكل الجزائريين في لغة البطون
رفضت خليدة تومي أمس اختصار حياة وحاجات الشعب الجزائري في الأكل والشرب والسكن، واستنكرت ذلك في ردها على سؤال صحفي عن جدوى الاحتفاء بتظاهرة تلمسان، في الوقت الذي يعرف الشارع العربي والجزائري احتجاجات اجتماعية واقتصادية، “شباب الجزائر وشعبها لا يفكر إلا في بطنه، وإنما يفكر أيضا ويهتم بالتكوين والثقافة والمستقبل المعرفي، وإلا لما غادر الاستعمار الفرنسي الجزائر ” .
وقالت تومي: “شعب الجزائر أعطى بالأمس درسا لكل الشعوب في الحرية والكرامة، وعيب اختصار اهتماماته في البطن والسكن، وأنا لا أقاسم ألبير كامو نظرته للوطن، فمن يحب الجزائر عليه أن يحب شعبها أولا”.
ودافعت تومي على هامش ندوة صحفية عقدت أمس بقاعة فرانس فانون برياض الفتح عن انجازات قطاعها في ظل ما وصفته “بالظروف الصعبة”، منتقدة في نفس السياق المحيط الوزاري الذي ينظر -حسبها- للثقافة على أنها قطاع غير مهم، بل ومنهم من يعتبر ميزانية الوزارة تبذبر للمال العام “نحن نعمل في ظروف جد صعبة، بل ونحن متعبون من الذين واللواتي يعتبرون الثقافة تبذير، وأنا كوزيرة للثقافة سأبقى انظر للميزانية حتى ولو ارتفعت إلى عشرة أضعاف على أنها قليلة وغير كافية، لأن طموحاتي المهنية وانتظارات الأسرة المثقفة والمبدعة في الجزائر لا حدود لها، ورغم أن الأغلبية في مجلس الوزراء تنظر للثقافة نظرة دونية، وأنا كوزيرة أعيش في عزلة ولا أحزاب أو أقلام ترافع يوميا من اجل رفع الميزانية ” .
ونفت الوزيرة وجود نية لتأجيل فعاليات “تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011” بسبب الاحتجاجات في تونس ومصر، حيث عبرت عن تعاطفها مع الشعبين وإيمانها بمشاركة الدولتين في التظاهرة التي ستفتتح رسميا في 16 افريل القادم وسيسبقها افتتاح شعبي يوم 15 ولقاء مميز بمناسبة المولد النبوي الشريف في الخامس عشر من فيفري الجاري ستعرف الكثير من النشاطات التي ستتوزع على الفضاءات الثقافية المنشأة أو المرممة في تلمسان، وأهمها الندوات الفكرية، المعارض التشكيلية، والأفلام الوثائقية والسينمائية والعروض المسرحية. الحدث الذي ستشارك فيه 29 دولة عضوة في منظمة الأسيسكو و12 دولة أخرى توجد بها أقليات مسلمة، حقق أمنية إعادة بناء القصر الملكي الزياني وإعادة ترميم الكثير من المواقع الأثرية وهي المهمة الني نجح فيها 24 مكتب دراسات جزائري.
هذا، وستحتضن التظاهرة في الثلاثي الثالث من 2011 مؤتمر وزراء الثقافة في الدول الإسلامية .