الجزائر

تونسي يعلن عن تكوين ضباط للتحقيق في القضايا الإقتصادية والأمنية

الشروق أونلاين
  • 1114
  • 0

شرعت المديرية العامة للأمن الوطني في تكوين ضباط سامين سيتلقون تكوينا خاصا في التحقيق القضائي بالنسبة للجرائم الاقتصادية والمالية وفي كيفية إبرام الصفقات العمومية والتقنيات البنكية وقانون الأعمال. وهو الإجراء الدي سيمنع حسب السيد علي تونسي المدير العام للأمن‮ ‬الوطني‮ “‬حدوث‮ ‬سيناريو‮ ‬آخر‮ ‬لفضيحة‮ ‬الخليفة‮ ‬في‮ ‬اطار‮ ‬استراتيجية‮ ‬شاملة‮ ‬تهدف‮ ‬الى‮ ‬تقديم‮ ‬النصائح‮ ‬للحكومة‮ ‬من‮ ‬اجل‮ ‬ان‮ ‬تضع‮ ‬هذه‮ ‬الأخيرة‮ ‬حدا‮ ‬لهده‮ ‬الجرائم‮” ‬التي‮ ‬أصبحت‮ ‬حسب‮ ‬تونسي‮ “‬تضر‮ ‬بسمعة‮ ‬الجزائر‮”.‬علي تونسي كشف خلال ندوة صحفية على هامش الاعلان الرسمي عن تكوين اطارات في الأمن الوطني في مجال التحقيق القضائي سيما في مجال الجرائم الاقتصادية والمالية، أنه شرع في هذه المبادرة منذ أكثر من ثماني سنوات وبالتعاون مع قطاعات أخرى بعد أن لاحظت مصالحه مظاهر ثروة غير مبررة لعائلات الارهابيين، الا أنه سرعان ما فشلت هذه العملية للفراغ القانوني المؤطر لعمل المحققين مثل قانون تبييض الأموال وقانون الصفقات العمومية، بالاضافة الى ان الأولوية حسب السيد علي تونسي أنذاك كانت محاربة الارهاب.

ونبه المدير العام للأمن الوطني أنه كان بالإمكان تنبؤ فضيحتي الخليفة والبنك الاقتصادي والتجاري مبكرا لو كانت مراقبة وتفتيش صارم لتعاملات هاتين المؤسستين قبل أن تتحول قضيتهما الى فضيحة هزت الرأي العام الوطني، وذهب تونسي الى أبعد من ذلك، حيث قدم مثالا عن المجاهد الذي لم يحاسب فترة قيامه بتجاوزات وأخطاء أثناء الثورة أمام مرآى الجميع، ولما أريد محاسبته عن اعماله بعد ست سنوات، قال هذا المجاهد “لماذا لم توقفوني عندما كنت أمارس أخطائي وأوقفتم بذلك ذنوبي”، مضيفا أن هذا المثال ينطبق على ما يجري اليوم من محاكمات ومساءلات‮ ‬في‮ ‬قضيتين‮ ‬وصفتا‮ ‬بقضيتي‮ ‬القرن‮ ‬وهما‮ ‬الخليفة‮ ‬والبنك‮ ‬التجاري‮ ‬والاقتصادي‮.‬

وأوضح المسؤول الأول على الأمن الوطني أن مصالحه ومن وراء تكوين 55 ضابط شرطة في مجال التحقيق القضائي المتخصص تستهدف المشاريع الكبيرة التي تكون في العديد من الحالات عرضة للانتهازيين، الأمر الذي أضحى يشكل حسب السيد تونسي الانشغال الأساسي للأمن الوطني الذي وضع استراتيجية شاملة لمحاربة الفساد والجرائم المالية عن طريق التكفل الجدي بالمحققين من أجل تلقينهم التقنيات الحديثة في التحقيق بعد استنباط كل نقاط الضعف من التجارب السابقة للتحكم الجيد والتحري في قضايا التسيير المالي العام، خاصة ما تعلق بالصفقات العمومية وبالتالي‮ ‬مساعدة‮ ‬جهاز‮ ‬العدالة‮ ‬في‮ ‬البت‮ ‬السريع‮ ‬في‮ ‬هذا‮ ‬النوع‮ ‬من‮ ‬القضايا‮.‬

سعاد‭ ‬عزوز‮ ‬

مقالات ذات صلة