-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
البروفيسور "زيري" في حوار مع "الشروق اليومي"

تيزي وزو لا تتصدر ولايات الوطن في الانتحار

الشروق أونلاين
  • 4667
  • 4
تيزي وزو لا تتصدر ولايات الوطن في الانتحار
ح.م

أصبحت ظاهرة الانتحار ضمن خانة اللاحدث في يومياتنا، حيث لم يعد بتلك البشاعة التي كنا نراها سابقا لانتشارها وسط مختلف الفئات بالمجتمع، حيث تستوقفنا أخبار الانتحار مرارا وتكرارا في الشارع، لدرجة أصبح تداولها شيئا عاديا والتهديد بالانتحار نوعا من التباهي، اذ لا يتردد الفرد في القول”سأذهب لشراء حبل لشنق نفسي” عند كل مشكل يصادفه.

ولعل الإحصائيات والأرقام خير دليل على ذلك، وهذا ما يدق ناقوس الخطر ويستدعي تدخل الجميع لإيجاد حلول لهذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا والتي أصبحت الحل المثالي للكثيرين لوضع حد لمعاناتهم التي لو تضافرت الجهود لوجدنا سبلا أخرى لحمايتهم ومساعدتهم بدل دفعهم لاقتراف هذا الفعل في حق أنفسهم. 

ولإثراء هذا الموضوع وكشف الستار عن عديد النقاط جمعنا حوار مع البروفيسور “زيري” وهو مدير المستشفى الجامعي لتيزي وزو من أجل تقديم وجهة نظره حول الظاهرة خاصة بعد تداول المعلومات في الشارع على أن ولاية تيزي وزو تتصدر قائمة الولايات في عدد ضحايا الانتحار .

 وهو الأمر الذي نفاه كلية البروفيسور الذي صرح “للشروق” أن هذا الأمر عائد أساسا للصخب الإعلامي الذي أخذته هذه المسألة في تيزي وزو، إلى جانب قيام العائلات بالإعلام عن حالات الانتحار التي تحدث على عكس الولايات الأخرى التي نادرا ما يكون يعلن عنها.

حيث يتعمد البعض إخفاء الأمر لعدة اعتبارات أهمها نظرة المجتمع لهم، ما يدفعهم لإخفاء سبب الوفاة وبالتالي إعطاء إحصائيات خاطئة، مشيرا في ذات السياق أن الإحصائيات الأخيرة والدراسات أثبتت تصدر ولايات أخرى القائمة في عدد حالات الانتحار والمتمثلة أساسا في (الجزائر، وهران، سيدي بلعباس).

 وعن استفسارنا عن أهم دوافع الانتحار أجابنا أنه هناك العديد من الأسباب التي تختلف باختلاف الأوضاع والتي تدفع بالمرء لارتكاب هذا الفعل وقد لخصها في الحالات المرضية مثل (المصابين بالمرض العقلي الاسكيزوفريني) حيث تكون شخصيتهم انطوائية ومغلقة على نفسها وهم الأكثر إقداما على الانتحار من غيرهم، لأنهم يرون فيه الخلاص الوحيد لمعاناتهم، الى جانب الوضعية الاجتماعية للمرء حيث يكون العزاب أكثر عرضة له مقارنة بالمتزوجين، كما أشار البروفيسور الى علاقة الجنس بالانتحار حيث أكد ان محاولات الانتحار ترتفع عند النساء.

 فتكون عدد حالات الانتحار أكبر عند الرجال وفي فترات محددة والتي عادة ما تكون في شهري (مارس وأفريل) حيث يستخدم خلالها المنتحرون وسائل مختلفة تتصدرها الشنق بالحبل، الى جانب المواد السامة، الأسلحة النارية، القفز، واستخدام السلاح الأبيض.

 وعن دور التكفل الطبي بهذه الحالات صرح ان المستشفى يقوم بالمتابعة ويتكفل بالمريض الى ان يتجاوز تلك الحالة ولكن عند خروجه من مكان العلاج يكرر نفس الفعل والذي عادة ما يؤدي إلى الانتحار وهذا راجع لنقص المتابعة من المحيط العائلي وحتى من المجتمع الذي لا يتقبلهم بعد ذلك.

أثناء تواجدنا بالمستشفى وبالتحديد في الجناح الخاص بالأمراض العقلية والعصبية استوقفتنا حالة شاب في الأربعينيات من عمره والذي كان يعاني من العديد من الحروق في أماكن مختلفة من جسمه والتي نجمت عن إشعال النار في قارورات غاز لحرق نفسه بعد دخوله حالة إحباط شديدة جراء مشاكل عائلية حول الميراث، ما دفعه لمحاولات الانتحار تكرارا، وخلال حديثنا معه عبر عن ندمه، وكذا كونه حظي بفرصة أخرى للعيش.

ولأن المسألة تتعلق بالحق في الحياة والنفس المحرم قتلها إلا بالحق، اقتربنا من رجال الدين في زاوية سيد علي موسى بمعاتقة والذين صرحوا لنا أن هذا الفعل يعتبر من الكبائر، حيث يعاقب المنتحر بما انتحر به في إشارة منهم لخطورة هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا والتي أرجعوها للضغوطات النفسية والعقلية الى جانب الفراغ الديني، داعين الى ضرورة توعية الشباب والمجتمع وإعطائهم الرؤية الصحيحة في كيفية حل المشكلات وتجاوز الصعوبات.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • algerie

    لا حول و لا قوة الا بالله

  • boussad

    va construire un pays comme les autre nation ou les gens peuvent vivrent avec leur dignity

  • بدون اسم

    اقتربنا من رجال الدين في زاوية سيد علي موسى بمعاتقة
    و كأن الجزائر ليس بها علماء و أساتذة جامعيين حتى يسأل أهل البدع عباد القبور و اهل الزرد و الولائم

  • بدون اسم

    لو كان الانتحار حلا لما كنت اعلق الان فى جريدة الشروق....