رياضة
"الخضر" يواجهون الأوروغواي الثلاثاء بداية من الساعة (19.30 سا)

ثاني امتحان لـ”المحاربين” تحضيرا للمونديال

ع.ع / ب.ع
  • 391
  • 0

يواجه، مساء الثلاثاء، بداية من الساعة السابعة والنصف بتوقيت الجزائر، المنتخب الوطني نظيره منتخب الأوروغواي، بملعب “أليانز ستاديوم”، في مقابلة تندرج في إطار التحضيرات لكأس العالم 2026 المقررة الصيف القادم بالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، في مباراة تسمح للناخب الوطني للوقوف على مدى جاهزية لاعبيه أمام منتخب قوي تمكن من تحقيق التعادل في مباراته التحضيرية الأولى أمام إنجلترا.

ومن المنتظر أن تكون المواجهة الثانية أمام الأوروغواي امتحان حقيقي للناخب الوطني من أجل تحديد قائمته النهائية التي تشارك في المونديال، حيث يملك عديد الخيارات في وسط الميدان والهجوم، في حين عاني التشكيلة من نقص كبير في الدفاع خاصة خاصة وأن عديد اللاعبين مصابين على غرار عطال وحجام، وشرقي، حيث يراقب التقني السويسري تطور حالتهم البدنية والفنية قبل اتخاذ القرار النهائي أياما قبل موعد إرسال القائمة النهائية، وحتى في حراسة المرمى لم يستقر بعد من سيحملون الزي الوطني في المونديال ماعدا الحارس زيدان الذي ضمن منصبه بنسبة كبيرة فإن الأبواب مفتوحة لكل الحراس لتواجدوا في العرس العالمي.

وخاض “المحاربون” تحضيراتهم على أرضية مركز تدريب نادي جوفنتوس “كونتيناسا”، في أجواء جيدة، حيث ركّز بيتكوفيتش على تكثيف العمل الفني والبدني، مع ورشات خاصة بتعزيز الانسجام بين خطوط الفريق، حيث يعد لقاء الأوروغواي فرصة مهمة لاختبار جاهزية “الخضر” أمام فريق يملك خبرة وتجربة كبيرة في المنافسات العالمية، ليكون بمثابة المحك الأول قبل التحديات الكبرى في كأس العالم.

جديد المنتخب هو تحسن حالة اللاعب هشام بوداوي، حيث ظهر بكامل جاهزيته البدنية ليكون حلاّ من الحلول التي يريدها بيتكوفيتش في وسط الميدان رفقة عوّار وشايبي، وآخرين، في وقت يعمل كل اللاعبين على إظهار إمكانياتهم من أجل التواجد في نهائيات كأس العالم، خاصة وأن بعض اللاعبين الذين لم يستدعهم بيتكوفيتش إلى تربص ايطاليا على غرار عبد اللي، بن طالب وحتى بونجاح في الهجوم ينتظرون بفارغ الصبر تواجدهم في النهائيات.

وخاض المنتخب الوطني أمس آخر حصة تدريبية قبل مواجهة الأوروغواي، حيث خضع اللاعبون خلالها لآخر تعليمات الطاقم الفني قبل مواجهة اليوم التي تعتبر ثاني مواجهة قبل نهائيات كأس العالم بعد ودية غواتيمالا التي فاز فيها رفقاء القائد رياض محرز بسباعية كاملة.

وقبل بداية التدريبات التي جرت أمس الاثنين وقفت بعثة الخضر دقيقة صمت ترحما على روح الرئيس الأسبق والمجاهد الراحل اليامين زروال، الذي توفي بعد صراع مع مرض عضال، رحمة الله عليه.

ووجه رياض محرز، رسالة قوية للاعبي الخضر، مذكراً باقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026، وضرورة الاستعداد الجيد لهذه البطولة حيث ظهر رياض محرز في فيديو نشره الاتحاد الجزائري لكرة القدم على منصة “الفايس بوك”، وهو بصدد إطلاق تحفيز لزملائه، قبل ودية غواتيمالا، قال فيه: “لا يهم اسم منافسنا، غواتيمالا أو غيرها، نحن نلعب من أجل أنفسنا، إنها أول مباراة لنا منذ كأس أمم أفريقيا”. وأضاف: “علينا أن ندخل بقوة في الملعب، تعرفون ما الذي نحضّر له، نحن نحضر لكأس العالم، يجب علينا الحصول على ضمانات قبل انطلاق هذه المنافسة”. ويبدو بأن خطاب رياض محرز وجد آذانا مصغية لدى زملائه، بدليل دخولهم القوي في المباراة وتمكنهم من زيارة الشباك في مناسبتين خلال أول نصف ساعة من اللقاء.

من جهته رفض فلاديمير بيتكوفيتش، التقليل من شأن العرض المقدّم من عناصره أمام غواتيمالا، مؤكداً أن المنافس لم يكن بذلك المستوى الضعيف الذي يخيّل إلى البعض، مُشدداً على أن اللاعبين قدموا عرضاً كبيراً.

عمورة سيحال على مقاعد الاحتياط ودفاع خماسي
بيتكوفيتش سيواجه أورغواي بالتشكيلة التي تقابل الأرجنتين

طوى لاعبو “الخضر” صفحة المباراة التدريبية التي لعبوها أمام غواتيمالا، التي انتهت بالسباعية الشهيرة، وأدركوا أن مواجهة سهرة الثلاثاء في تورينو أمام منتخب أورغواي مختلفة تماما، وستكون الاختبار الجاد الأول في درب التحضير لمونديال القارة الأمريكية خلال شهر جوان.

لا تجريب في مواجهة فالفاردي وأروخو، والذين لعبوا بعض الدقائق في المباراة الأولى وحتى الذين سجلوا أهدافا عليهم أن ينسوا حلم المشاركة مع الخضر كأساسيين وربما حتى كاحتياطيين، باستثناء أشرف عبادة الذي كان حظه في كون منصب المدافع الأيمن يشهد مشكلة نقص اللاعبين، وستكون مباراة الثلاثاء بالتشكيلة الأساسية من اللاعبين الذين يثق فيهم المدرب بيتكوفيتش مهما كانت لياقتهم الفنية والبدنية، وهي بالتأكيد التشكيلة التي ستلعب مباراتي جوان التحضيريتين أمام هولندا ومنتخب آخر، ومنها إلى مباراة الأرجنتين في افتتاح منافسة كأس العالم في نفس توقيت المباراة الأولى التي لعبتها الجزار في مونديال إسبانيا أمام منتخب ألمانيا الاتحادية.

التشكيلة المحتملة لمواجهة شبيه منتخب الأرجنتين، حسب خطتين محتملتين لبيتكوفيتش ستبدأ بالحارس لوكا زيدان، وهو إلى غاية اليوم الحارس الأول للخضر، في الجهة اليمنى للدفاع قد يجد عبادة مكانا له عوض بلغالي الذي يعاني من نقص المنافسة، مع احتمال أن يلعبا سويا بوضع بلغالي على اليمين وإقحام عبادة مساعدا لماندي وبن سبعيني في وسط الدفاع، لأن اللعب بخمسة مدافعين احتمال قريب سواء أمام أورغواي أم أمام منتخب الأرجنتين، وبالتأكيد، فإن الثنائي رامي بن سبعيني وعيسى ماندي، لا مجال للتفكير في بديل لهما، وسيكون آيت نوري ورقة لا تقبل التغيير بالنسبة لبيتكوفيتش في الجهة اليسرى للدفاع.

في خط الوسط تشكل الفورمة المتواضعة لهشام بوداوي إشكالية، فقد يكون إلى جانب رامز زروقي في خط الوسط، وقد يكون ثالثهما بنسبة كبيرة حسام عوار، الذي يتقدم بخطوة في المباراة الكبيرة على مازة بحسب خطط بيتكوفيتش، أما ثلاثي الهجوم فإن احتمال إشراك فارس شايبي الملتزم تكتيكيا والمعاون لخط الوسط هو الأقرب إضافة إلى الثنائي المؤكد أمين غويري ورياض محرز، بالرغم من أن التفكير في الهجمات المعاكسة بقيادة أمين عمورة يبقى منطقيا، في وجود مدافعين ثقيلي الحركة للفريق الأبيض والأزرق، في صورة أروخو نجم برشلونة، وفاريلا نجم فلامنغو، وأوليفيرا مدافع نابولي وبيكيراز الناشط مع بالميراس البرازيلي.

مواجهة أوروغواي كمسك ختام تربص مارس لكل الجزائريين، المنتظرة، ستكون تحت أنظار الأرجنتينيين والأردنيين والنمساويين، فالمنطق يصب في كون بيتكوفيتش يهمه تحقيق الفوز فيها بعد المباراة القوية التي لعبها رفقاء فالفيردي أمام منتخب إنجلترا وفرضوا عليه التعادل في عقر دياره بملعب ويمبلي، وسيكون مبتغى المهاجمين التسجيل في مرمى الحارس المخضرم موسليرا الذي سبق لجزائريين وأن هزوا شباكه في الدوريات التي لعب فيها.

مقالات ذات صلة