-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد أن أصبحت موردا اقتصاديا مهما

ثروة التين الشوكي مهددة بـ “التدهور” آفاق 2030

وهيبة. س
  • 99
  • 0
ثروة التين الشوكي مهددة بـ “التدهور” آفاق 2030
ح.م
تعبيرية

باحث في المجال الفلاحي: الحشرة القرمزية تهدد التين الشوكي في عدة ولايات

أكد مختصون في الجزائر، أن زراعة التين الشوكي تواجه تحديا بيئيا وزراعيا متزايدا بسبب انتشار الحشرة القرمزية، المعروفة أيضا بـ”حشرة التين الشوكي القطنية”، وهي آفة تصيب نباتات الصبار وتؤثر بصورة مباشرة في نموها وإنتاجها، ما يثير المخاوف بشأن مستقبل هذه الثروة النباتية.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور سليمان بوكراع، الأستاذ الباحث في المدرسة الوطنية العليا للعلوم الفلاحية، من خطر فقدان جزء كبير، من ثروة التين الشوكي في الجزائر، أو كلها، مع آفاق 2030، بسبب الحشرة القرمزية أو حشرة التين الشوكي القطنية.
وأوضح أن الإصابة تظهر على شكل تجمعات بيضاء قطنية على ألواح التين الشوكي، وهي عبارة عن مستعمرات للحشرة التي تتغذى على عصارة النبات، فتؤدي إلى إضعافه واصفرار أجزائه، وقد تتسبب في جفاف الألواح وموت النبات في حالات الإصابة الشديدة.
وتتمثل خطورة هذه الآفة، بحسبه، في قدرتها على الانتشار بسرعة، خاصة في الظروف المناخية الملائمة، كما يمكن أن تنتقل من منطقة إلى أخرى عبر نقل النباتات والألواح المصابة أو بواسطة عوامل طبيعية مختلفة. ويجعل ذلك من رصد بؤر الإصابة والتدخل المبكر عاملين أساسيين للحد من انتشارها.
وكشف الدكتور سليمان بوكراع، خلال دورة تدريبية حول أهمية المراقبة الصحية على الحدود وإجراءات مكافحة النواقل والآفات، المنظمة من طرف المعهد الوطني للصحة العمومية، أن انتشار هذه الآفة في الجزائر بدأ سنة 2021 في حقول بمنطقة مغنية وتلمسان، قبل أن يمتد لاحقا إلى مناطق أخرى، من بينها الشلف وغليزان، تبسة وسوق أهراس وغيرها.
وبحسب ذات المتحدث، فإن تداعيات انتشار الحشرة القرمزية لا تقتصر فقط على الجانب الزراعي، إذ يمثل التين الشوكي موردا اقتصاديا مهما للعديد من المزارعين، فضلا عن استخدام ثماره ومشتقاته في الصناعات الغذائية والتجميلية، والاستفادة من ألواحه في مجالات مختلفة.
ولمواجهة هذا التهديد، تبرز، بحسب الدكتور بوكراع، أهمية تكثيف عمليات المراقبة الميدانية، والتخلص السليم من الأجزاء شديدة الإصابة، وتوعية المزارعين بطرق التعرف المبكر على الحشرة والإجراءات المناسبة للحد من انتشارها.
وقال إن البحث العلمي يظل إلى جانب تطوير وسائل مكافحة فعالة ومستدامة من الركائز الأساسية لحماية زراعة التين الشوكي في الجزائر.
وتبقى، بحسبه، مكافحة الحشرة القرمزية مسؤولية تتطلب تنسيقا بين المزارعين والجهات الزراعية والباحثين، بهدف حماية هذه النبتة التي ارتبطت بالاقتصاد مؤخرا وبالبيئة المحلية، وقصد ضمان استمرار إنتاجها مع تطور الصناعات الخاصة بها.

مخطط يقظة لمحاربة حشرات ونواقل جديدة عابرة للحدود
وخلال فعاليات اليوم الثاني من الدورة التكوينية الوطنية حول “الرقابة الصحية عبر الحدود”، بالمعهد الوطني للصحة العمومية، المخصص حول كيفية القضاء على الحشرات، القوارض، والميكروبات، وعمليات التطهير ثلاثي الأبعاد، في المراكز الحدودية، تطرق المشاركون إلى عدة محاور عملية وميدانية، قصد تحقيق يقظة عالية المستوى لمجابهة هذه المخاطر.
ومن بين هذه المخاطر، التدريب على طرق التطهير الحديثة من خلال التعرف على أنواع الحشرات والنواقل الناقلة للأمراض، وطرق رش المبيدات والقضاء على اليرقات قبل انتشارها.
وقد تمثل المحور الثاني في حماية العمال وتجهيز المواد، بتعلم الطريقة الصحيحة لتحضير المواد المطهرة وبمقادير دقيقة، مع التركيز على إلباس عمال النظافة ألبسة وقائية تحميهم في أثناء العمل في المناطق الحدودية.
وأما محور محاربة الفئران والقوارض، فتم التطرق إلى كيفية وضع خطط ذكية لمنع دخول القوارض عبر المنافذ الحدودية.
وقد تدرب المشاركون على كيفية تعقيم المباني والمساحات ومناطق الترانزيت، وتدربوا تطبيقيا على كيفية فرض حجر صحي سريع وتعقيم المكان فور اكتشاف أي حالة مرضية مشتبه فيها.
وجاءت هذه التدريبات قصد إكساب الفرق الميدانية مهارات سريعة وفعالة لحماية الصحة العمومية ومنع تسرب الأخطار الصحية عبر الحدود.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!