ثري سطايفي يخسر 20 مليون دولار مع جمال مبارك
علمت الشروق بأن أحد أثرياء مدينة سطيف الجدد يوجد منذ فترة في ورطة حقيقية بسبب التطورات التي عرفتها مصر عقب الأحداث التي أطاحت بنظام حسني مبارك والزج بابنه جمال في سجن طرة، الأمر الذي أخلط كل حسابات رجل الأعمال السطايفي الذي لم يتقبل الوضع، بعد ما أفسد عليه الشباب المصري الثائر كعكة من الحجم الكبير، خاصة وأن حجم الاستثمارات بينه وبين مسؤول السياسات العامة للحزب الوطني الديمقراطي جمال مبارك تفوق الـ20 مليون دولار.
ولأن الأوضاع الأمنية لم تستب بعد في مصر، ووجود شريكه مبارك رهن الاعتقال، يبقى مخطط تسوية الوضعية صعب المنال أو شبه مستحيل، لتزامن ذلك أيضا مع جملة التحقيقات التي تطال آل مبارك حول حجم الثروة المقرونة باستعمال النفوذ وغيرها من التجاوزات السابقة.
من جهته، رجل الأعمال الذي بات يملك نفوذا واسعا، يواجه حصارا فعليا ومشاكل لا توصف، خاصة بعد أن نجحت مصالح الجمارك الجزائرية على مستوى ميناء العاصمة من إحباط محاولة إغراق السوق الجزائرية بكميات معتبرة من المفرقعات تم استيرادها من الصين الشعبية رفقة عدد من نفس الشريحة، وتذهب مصادرنا إلى حد توجيه أصابع الاتهام لأحد الشركاء الذي يكون وراء إخطار مصالح الجمارك الوطنية والجهات الأمنية بما يوجد بالحاويات قصد تكبيد هذا الثري خسائر مادية كبيرة، رغم محاولة المعني التخفي والابتعاد عن الأضواء، ومحاولة تبييض الأموال، خاصة عبر الاستثمار في العقار الذي يشوبه الغموض والتحايل على القانون، وبلوغ الأمور إلى حد تزوير العقود.
وتشير الكثير من المصادر المقربة إلى وقوف المعني وتورطه أيضا في الكثير من عمليات تهريب الأموال بالعملة الصعبة عبر الحدود الشرقية بطرق شتى تشم منها رائحة التآمر على الاقتصاد الوطني، مستغلا ظروف الناس الصعبة، وحب شراء الذمم، كما ظل محل استقطاب المسؤولين المحليين والمديرين التنفيذيين، تزامنا مع تهربه المستمر من مصالح الضرائب، وهو الملف الذي يبقى حلقة واعدة. والقضية للمتابعة.