ثلاثية.. بلا جدول أعمال
تلتقي اليوم الحكومة شريكيها الاجتماعي والاقتصادي في لقاء للثلاثية للمرة الـ14 على التوالي، إلا أن ثلاثية خريف هذه السنة تختلف عن سابقتها من الثلاثيات، في الشكل والمضمون ونوعية الحضور، وإن حملت لونا اقتصاديا محضا وعنوانا واحدا كبيرا يتعلق بتحسين مناخ الاستثمار ودعم المؤسسة، إلا أن المدعوين للقاء اليوم سيلتئمون في إجتماع من دون جدول أعمال.
وحسب مصادر “الشروق”، فإن لقاء ثلاثية اليوم، سيعقد دون ورقة عمل أو جدول أعمال نقاطه وملفاته واضحة، مما يجعل ثلاثية هذا الخميس تميل في طابعها إلى الندوة الاقتصادية نظرا للحضور المكثف للخبراء والكم الهام من المداخلات المنتظرة لهؤلاء، فعدا كلمة افتتاح اللقاء التي سيلقيها الوزير الأول عبد المالك سلال، التي ستكون مطولة حسب مصادرنا، لأنها ستكون بمثابة مسح للوضع الإقتصادي العام للبلاد، يتطرق فيها إلى المؤشرات المتعلقة بالإسثمار المحلي والأجنبي والأهداف التي ترجوها الحكومة من خيار النهوض بالمجال الصناعي، سيحيل بعدها الكلمة إلى ممثل “الباترونا”، ويبدو أن كلمة الشريك الاقتصادي هذه المرة سيتولى أحدهم مهمة إلقاءها، في مقابل كلمة الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد.
لقاء الثلاثية سيخصص حصة الأسد منه، لتدخلات الخبراء في المجال الاقتصادي في سابقة هي الأولى من نوعها، تشير إلى أن اجتماع اليوم هو محطة للبحث عن الحلول وفق نظرة استشرافية تعتد بوجهة نظر وآراء الخبراء في كيفيات تحسين مناخ الاستثمار ودعم المؤسسات للبحث عن الثروة، عوض الطرح التقليدي للحكومة الذي كان يبحث عن دعم المؤسسات قصد استحداث مناصب الشغل والقضاء على البطالة على حساب نجاعة المؤسسات.
مصادر “الشروق” أكدت أن خبراء في الاقتصاد منهم عبد الحق لعميري، شمس الدين شيتور، مصطفى مقيدش، سيكونون حاضرين في لقاء الثلاثية، ومن المرتقب أن تحال إليهم الكلمة لسماع طروحاتهم في تحسين مناخ الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال مع ضمان تنافسية المؤسسات الوطنية، وإن كان الملف الكلي للقاء سيحيل الحكومة وشريكيها الإقتصادي والاجتماع على الملفات الجزئية الكلاسيكية التي سبق للحكومة وأن حاولت فك شفراتها، مثلما عليه الشأن بالنسبة لملف القروض والتعاطي البنكي مع المستثمرين والتسهيلات الإدارية وطبعا معضلة الجزائر البيروقراطية.
وإن كان معلوما أن لقاء الثلاثية لن يتطرق إلى الملفات ذات الطابع الاجتماعي، كالأجور والقدرة الشرائية للمواطن والحد الأدنى للأجر الوطني المضمون، أو ما يتعلق بالمادة 87 مكرر من قانون العمل، فإن اللقاء لن يخرج كذلك حسب مصادرنا بقرارات آنية قابلة للتطبيق على المدى القريب وإن كان سينفض بتشكيل مجموعات عمل مهمتها وضع تصور نهائي للخيارات الاقتصادية وكيفية تحسين مناخ الاستثمار الذي سبق وأن شكل أحد الملفات التي سبق وأن تطرق لها وزير الصناعة والإستثمار السابق الشريف رحماني وشكل لأجله فوج عمل.
ثلاثية اليوم التي يجتمع أطرافها دون جدول أعمال سيحضرها وزراء قطاعات المالية والصناعة والتجارة والفلاحة والطاقة والمناجم والسكن كذلك إلى جانب محافظ بنك الجزائر.