ثلاث سنوات ونصف معدل إنجاز الوحدة السكنية في الجزائر
قدّر وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، متوسط مدة إنجاز الوحدة السكنية حاليا بالجزائر، بمعدل ثلاث سنوات ونصف، وهي مدة وصفها بالعالية ولا يمكن أن تساهم في حل أزمة السكن المستشرية في البلاد.
وقال وزير السكن إن مصالحه تسعى إلى خفض مدة ثلاث سنوات ونصف لتكون قريبة من المعيار المعمول به في العالم، لاسيما المعيار الأوروبي، الذي يقدر معدل مدة إنجاز الوحدة السكنية بعشرة أشهر فقط.
عبد المجيد تبون الذي حل أمس، ضيفا على منتدى الإذاعة الوطنية، أكد أن هناك من السكنات من استهلك سبع سنوات في فترة من الفترات، كما قال، مشيرا إلى أن مصالحه باشرت مشروعا من أجل عصرنة القطاع، وذلك من خلال دخول مرحلة ما سماها “تصنيع السكن”.
وفي هذا الصدد، تحدث وزير السكن عن اجتماع سيضم في الـ21 من الشهر الجاري، كُلا من ممثلين عن كل من وزارات السكن، المالية والصناعة، والاتحاد العام للعمال الجزائريين، من أجل وضع الترتيبات الأخيرة لدخول مرحلة التصنيع، وهو المشروع الذي بدأ تجسيده من خلال استحداث الشركات الخمس الموزعة على كل من وهران وقسنطينة وورڤلة وبشار وعنابة والعاصمة بعد حل مؤسسة “إنجاب”.
وكشف ممثل الحكومة عن شراء أربعة مصانع جاهزة لمواجهة الطلب على بعض أجزاء المساكن الجاهزة، مثلما هو معمول به في البلدان المتقدمة، وهو المشروع الذي يسير بالتوازي مع تخرج ما يزيد عن خمسين ألف مختص في قطاع البناء من مؤسسات التكوين المهني، كي ينجح مشروع “تصنيع السكن”.
وفي سياق ذي صلة، قال وزير السكن إن المخطط الخماسي في شقه المتعلق بقطاع السكن، انطلق بنسبة 97 بالمائة، على أمل أن ينطلق بنسبة 100 بالمائة مع نهاية العام الجاري، وتحدث ممثل الحكومة عن وجود 920 ألف سكن في ورشات، فيما يتوقع أن يتم استلام ما بين 75 إلى 80 بالمائة من مختلف الصيغ.
ورفض وزير السكن تحميل مسؤولية التأخر في إنجاز السكنات للشركات الأجنبية التي تشتغل في القطاع، وبالمقابل أنحى باللائمة على بعض المؤسسات الخاصة، وأرجع السبب إلى ضعف إمكاناتها ومحدودية مواردها، مشيرا إلى أن أواخر عام 2015، ستشهد القضاء على آخر بيت قصديري، أما أزمة السكن، فتوقع أن تجد حلا لها في غضون نهاية 2018.