ثلث الجزائريين يعانون الوسواس القهري
حذرت مديرة مركز البحوث والتطبيقات النفسانية سميرة فكراش، في تصريح للشروق من انتشار غير مسبوق للأمراض النفسية وسط الجزائريين، نتيجة تعقيدات الحياة وغياب لغة الحوار والتواصل الإجابي، وكشفت أن الوسواس القهري والقلق في مقدمة أكثر الأمراض النفسية انتشارا في الجزائر بسبب الضغط الإجتماعي وقلة الوازع الديني.
وأضافت أن الجزائري أصبح في السنوات الأخير وخاصة بعد العشرية السوداء يعترف بدور الأخصائي النفساني في حياته، والدليل على ذلك رواج الاستشارات النفسية والاستعانة بالمختصين، “فأغلبية الجزائريين الراشدين كانو أطفال العشرية السوداء، يعانون من الوسواس القهري والقلق والإعياء النفسي وخاصة كل ما له علاقة بالمخاوف كالفوبيا مثل الخوف من الأماكن الواسعة على غرار الظلام والموت، وبالنسبة للأطفال فأكثر المشاكل النفسية التي يعانون منها نقص الانتباه والتركيز، وفوبيا المدرسة والظلام، الوحدة والإحساس بالإهمال” .
وأضافت في نفس السياق “إن الخوف عند الطفل يولد عنده مرض آخر وهو الكذب بعد سن السابعة لأن قبلها يكون في إطار خيال الطفل، هذا الأخير يطور آلية للكذب حتى ينفذ من العقاب أو المشاكل وقد يتعلمون الكذب من الأولياء اللذين يلجؤون إلى الكذب بأشياء بسيطة فيتم تقليدهما من طرف الأبناء لاعتبارهما مثلا أعلى لهم” .
وكشفت المتحدثة أن الوسواس والقلق راجعان لعوامل كثيرة تبدأ من الطفولة كتعليم النظافة عند الطفل في سن 9 أشهر، وإرغامه على التحكم في فرز الفضلات ومعاقبته عندما يتبول لا إراديا، وأوضحت أن وسواس النظافة ينمو معه ليتحول إلى وسواس قهري يؤدي به إلى عدم الثقة في النفس والآخر والشك فيهم. والتي اتسبب فيها الأسرة والمدرسة ونوعية الحياة في غياب وسائل ترفيه.