الجزائر
ظاهرة السطو في المحلات تعرف سيناريوهات مختلفة وخطيرة

ثمانيني سرق شكولاطة وامرأة تتحالف مع بناتها وزوج يتآمر مع زوجته

صالح سعودي
  • 5288
  • 1
الأرشيف

أخذت ظاهرة السرقة والسطو في المحلات التجارية أبعادا خطيرة وسط الجزائريين، في ظل كثرتها وانتشارها وتعدد سيناريوهاتها، ما يعكس في نظر الكثير غياب الوازع الديني الذي ساهم في استفحال هذه الممارسات السلبية التي تعكس تدني الأخلاق والقيم بشكل يثير الخوف ويطرح الكثير من التساؤلات حول مستقبل المجتمع.

اعترف الكثير من التجار الذين تحدثت معهم “الشروق” إلى انتشار ظاهرة السرقة بشكل فضيع، وبآليات متعددة، ما جعلهم يصادفون متاعب بالجملة لمراقبة تحركات الزبائن والمشتبه فيهم، خاصة في أوقات الذروة. وعلى الرغم من لجوء أغلب المحلات الكبيرة إلى كاميرات المراقبة إلا أن ذلك لم يقلل من ظاهرة السرقة التي أخذت في نظر محدثينا أبعادا خطيرة. ويعترف “سليم م” صاحب محل كبير لبيع المواد الغذائية بأن السرقة لم تعد محصورة في فئة عمرية معينة أو جنس محدد، فقد يكون أبطالها أطفال في سن السابعة، كما قد يكونون شيوخا في العقد الثامن، كما أن الظاهرة حسب “سمير ق” أصبحت محل احتراف الرجال والعنصر النسوي، وهو الأمر الذي يجعل أصحاب المحلات أمام حرج كبير، خاصة حين يتم الكشف عن مواد وأدوات تم سرقتها على المكشوف، بدليل اكتشاف شيخ في الثمانين من العمر سرق مؤخرا شكولاطة بمناسبة عيد الحب، فيما تتحالف الكثير من النسوة مع بناتهن لسرقة مواد منزلية أو مواد التجميل، وكذا الروائح والعطور، وغيرها من الأدوات التي قل وزنها وغلى ثمنها، بطرق تبعث الدهشة والغرائبية، والسيناريو نفسه تعرفه محلات بيع الأقمشة والملابس، حيث أن كاميرات المراقبة اكتشفت حالات كثيرة أبطالها نساء من كبار السن رفقة بناتهن، وقد يتعدى الأمر إلى نساء بمساندة أزواجهن، وهو ما يعكس تدني البعد الأخلاقي لأطراف منطقها “الغاية تبرر الوسيلة”، ولو تم ذلك على حساب الأخلاق ومبادئ ديننا الحنيف الذي ينهانا عن السرقة، بل الحكم هو قطع يد السارق انطلاقا من الحديث النبوي الشريف “لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها”.

وتطل علينا فيديوهات اليوتوب بنماذج مختلفة من السرقة في محلات بيع المواد الغذائية، أو الهواتف النقالة، أو في محلات بيع الملابس والأقمشة وغيرها من المواقع المغلقة والمفتوحة، حتى أن البعض تمت مقاضاته ومحاكمته في جلسات شهيرة، إلا أن الكثير بات يتساءل عن مستقبل المجتمع الجزائري في ظل تدني الأخلاق وغياب القناعة وعدم التغلب على النفس الأمارة بالسوء، ما جعل السرقة تتعدى من المحلات التجارية إلى بيوت الله، وهو الأمر الذي جعل الأئمة والمربين يدقون ناقوس الخطر، ويدعون إلى إعطاء الأهمية للجانب التربوي في الأسرة والمدرسة والمساجد، أملا في التقليل من هذه الآفة التي أفقدت الثقة بسيناريوهات متعددة، سواء بالسطو ليلا ونهارا، أو من خلال السرقة بطرق ممنهجة وناعمة.

مقالات ذات صلة