الرهائن المحررون يروون للشروق قصة الطائرة التونسية المختطفة في تونس
ثوار ليبيا أرادوا مقايضة حياتنا برأس البغدادي
مختطفو الطائرة التونسية
أوقفت السلطات الحكومة التونسية الرحلات الجوية باتجاه مطارات ليبيا، خاصة منها طرابلس الدولي والقاعدة الجوية العسكرية “معيتيقة”، بسبب ما وصفه مسؤولون في الخطوط الجوية التونسية لدواع أمنية لحماية طائراتهم من الاعتداءات المسلحة في ليبيا والانفلات الأمني الذي أصبح يطال الأجانب، خاصة من تم اعتبارهم أعداء للثورة الليبية كالجزائريين وبعض التونسيين لرفضهم تسليم رئيس الوزراء الليبي الأسبق الدكتور محمود البغدادي.
- في ردة فعل وصفها التونسيون بالقوية، من سلطات تونس الجديدة، تجاه محاولة اختطاف الطائرة التونسية التي كانت تقوم برحلة جوية مساء أول أمس السبت إلى الأحد، انطلاقا من مطار القاعدة الجوية العسكرية معيتيقة وسط العاصمة طرابلس إلى مطار قرطاج الدولي بتونس، حيث أكد من تحدثنا إليهم من المواطنين التونسيين بمطار قرطاج الدولي الذين قدموا في آخر رحلة جوية مبرمجة من الخطوط التونسية مساء أول أمس، أن الحادثة بدأت أطوارها في حدود الساعة الرابعة من مساء السبت أين أقدم عدد من المسلحين في زي عسكري بالتسلل إلى المدرج الذي تتواجد فيه الطائرات المستعدة للإقلاع، وبعدها قاموا بمحاصرة الطائرة التابعة للخطوط الجوية التونسية من الحجم الصغير، وعملوا على شكل حلقة بشرية وإحاطتها من جميع النواحي بذات أرضية المدرج بالسيارات التي تحمل السلاح الثقيل والخفيف من الرشاشات الآلية، ويضيف ذات المتحدثون “صعد إلى الطائرة مسلحون كان بعضهم يخفي ملامح وجهه باللثام والكوفيات حتى يصعب التعرف عليهم وإلى من ينتمون، وطلبوا منا وثائقنا وهوياتنا، كما طلبوا من قائد الطائرة بتوقيف محرك الطائرة وإطفاء جميع أجهزة الاتصال اللاسلكية التي يتواصل بها مع برج المراقبة في القاعدة الجوية العسكرية معيتيقة، وهو ما نفذه قائد الطائرة ومساعدوه، كما قاموا بالاتصال وإرسال رسالة إلكترونية عبر الهاتف إلى سفير تونس بطرابلس أعلموه فيها بأنهم محتجزون من طرف مسلحين في مطار معيتيقة العسكري، وعلى أساس هذه الرسالة تحرك السفير التونسي ودبلوماسيون آخرون بكل الاتجاهات للاتصال بالمجلس العسكري لطرابلس والحكومة الليبية الجديدة ورئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل، وبعد مفاوضات دامت أكثر من ثلاث ساعات مع المسلحين في مطار معيتيقة، تم الاتفاق على السماح للطائرة التونسية التي كانت في الأصل تقوم بنقل جرحى كتائب الثوار إلى العاصمة التونسية لإخضاعهم للعلاج في العيادات الخاصة والمشافي الحكومية التونسية، في الوقت الذي تحفظت فيه السلطات التونسية عن الإدلاء بأي بيان رسمي بشأن القضية باستثناء ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية التونسية عن خبر حادثة الطائرة واحتجاز الثوار المسلحين لها لعدة ساعات قبل أن يتم السماح لها بالإقلاع باتجاه العاصمة التونسية التي وصلت إلى مطار قرطاج الدولي في حدود الساعة العاشرة ليلا ليوم السبت، ونقل المختطفون للشروق أنباء لم يتم التأكد من صحتها، أفادت أن الثوار طالبوا التونسيين بتسليمهم رئيس الوزراء الليبي الأسبق الدكتور المحمود البغدادي، بعد أن كان صرح الرئيس الجديد لتونس الدكتور منصف المرزوقي للشروق الأسبوع الفارط أنه لن يسلم البغدادي لسلطات ليبيا الجديدة إلا بعد التأكد من تأمين محاكمة عادلة له.
- وعن الموقف الرسمي التونسي من هذه الحادثة، فقد اكتفت السلطات التونسية بإصدار أمر إلى الخطوط الجوية التونسية بتوقيف جميع رحلاتها بإتجاه ليبيا ماعدا مطار بنغازي الذي لاتزال الرحلات باتجاهه مستمرة، لكن يخشى المسافرون باتجاه هذا الخط من توقيفه في أي لحظة.
- وكانت السلطات التونسية، قد أوقفت الرحلات باتجاه تونس بدون أي تحذير مسبق أو إعلان للمسافرين تعلمهم أن حركة النقل الجوي سيتم توقيفها بين تونس وطرابلس، وأرجع مسؤولون في مطار قرطاج أن الرحلات أوقفت لأسباب أمنية، وقال أحدهم للشروق “لا نريد أن يختطفوا ويحتجزوا طائرة ثانية وثالثة”.
- تجدر الإشارة إلى أن هذه أول خطوة من الثوار الليبيين ضد التونسيين تعرفها العلاقات بين البلدين، في الوقت الذي عرفت فيه العلاقات بين الجزائر وطرابلس توترا شديدا نتيجة التصريحات من كلا الطرفين، إضافة إلى قرار طرد الجزائريين من ليبيا وحادثة تدنيس العلم الجزائري من طرف الثوار في مراحيض مطار قرطاج الدولي.