أمريكا تضرب وإيران ترد.. وترامب يتحدث عن اتفاق وشيك!
كشفت آخر التقارير الإخبارية أن الولايات المتحدة الأمريكية، نفذت ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، فيما ردت طهران بمهاجمة قاعدة جوية ليخرج الرئيس دونالد ترامب بعدها متحدثا عن اتفاق وشيك.
ووفقا لما أوردته وكالة رويترز فقد أعلن الجيش الأمريكي عن قصف مواقع عسكرية إيرانية مطلع الأسبوع في حين ذكر الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين أنه استهدف قاعدة أمريكية ردا على ذلك.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان فجر اليوم الاثنين، عدم تسجيل أي إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأمريكية جراء العمليات.
وأشارت إلى أن الضربات نُفذت يومي السبت والأحد ردا على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني”، والذي شمل إسقاط طهران طائرة مسيّرة أمريكية من طراز إم كيو-1 كانت تحلق فوق المياه الدولية.
وأوضحت أن العمليات اتسمت بالطابع الدفاعي، واستهدفت رادارات ومواقع قيادة وسيطرة للطائرات المسيّرة في منطقتي غوروك وجزيرة قشم داخل إيران، في إطار تحييد قدرات تهديد الملاحة والأمن الإقليمي.
من جانبه أعلن الحرس الثوري عن استهداف قاعدة جوية انطلقت منها الهجمات الأمريكية، وذلك عقب ضربة قال إن الولايات المتحدة وجهتها لبرج اتصالات في جزيرة سيريك بمحافظة هرمزغان.
ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن الحرس الثوري أن قواته نفذت الهجوم ودمرت “الأهداف المحددة بدقة”، من دون الكشف عن موقع القاعدة المستهدفة، مؤكدا أن العملية جاءت بعد أقل من ساعة من الهجوم الأمريكي.
وحذر الحرس الثوري من أن أي تكرار للهجمات الأمريكية سيقابل برد “مختلف تماما”، محملا واشنطن المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد لاحق.
وتحدث ضربات متقطعة بين الولايات المتحدة وإيران منذ دخول وقف إطلاق النار بينهما حيز التنفيذ في أوائل أفريل، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق أكثر قدرة على الصمود.
ويعتبر هذا التصعيد أحدث حلقة من سلسلة تبادل الهجمات رغم المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت قبل ثلاثة أشهر، حيث وقع تبادل مماثل الخميس الماضي، ووصفه الجانبان بعبارات متطابقة تقريبا.
وبعد ساعات من إعلان تبادل الضربات خرج ترامب بتغريدة تحدث من خلالها بلهجة الواثق من قرب نهاية الحرب بالقول إن إيران ترغب حقا في إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، وإنه سيكون اتفاقا جيدا لواشنطن وحلفائها.
وصباح الجمعة الماضي، عقد ترامب اجتماعا استخباريا في واشنطن، ووعد باتخاذ قرار نهائي بشأن الوضع مع إيران، وفقا لما أوردته صحف أمريكية.
وأمس الأحد، قالت صحيفة “نيويورك تايمز”، إن ترامب “وضع شروطا أكثر صرامة لاتفاق محتمل لإنهاء الصراع مع إيران، وأنه قدّم مقترحات جديدة إلى طهران”.
وقال ترامب إن أولوياته لأي اتفاق تشمل موافقة إيران على عدم تطوير أسلحة نووية وإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالى 20% من إمدادات النفط العالمية.
وأكد ترامب الاقتراب من التوصل إلى اتفاق جيد للغاية مع إيران، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية ستنسحب من المنطقة بمجرد فتح هرمز والانتهاء من معالجة الملف النووي.
وقال ترامب في حديث لقناة “فوكس نيو” الأمريكية: “نحن قريبون من اتفاق جيد للغاية مع إيران وإذا لم يكن منصفا لنا فسنلجأ من جديد إلى وزارة الحرب. أفضل الخيار الدبلوماسي لأن توقيع اتفاق يعني إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة فورا”.