-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الإسبان مصدومون: هل أنشأ المخزن مركزا للتجسس في إسبانيا؟

حمدي يحظيه
  • 166
  • 0
الإسبان مصدومون: هل أنشأ المخزن مركزا للتجسس في إسبانيا؟

استيقظت إسبانيا مرتاعة على صدمة عنيفة لم تكن تتوقعها؛ الحليف المغربي الذي قدمت له كل التسهيلات، واعترفت له بالحكم الذاتي في الصحراء الغربية، ودافعت عنه كي يكون شريكا في كأس العالم سنة 2030م، يمكن أن يكون-حسب الكثير من الدلائل- قد انشأ عشا ووكرا أو مركزا للجوسسة والتصنت والمخابرات في الأراضي الإسبانية.

ورغم أن إسبانيا الرسمية  حاولت مرارا أن تدافع عن المخابرات المغربية، وتقلل من أهمية فضيحة التجسس التي شغلت العالم، والتي طالت رئيس الحكومة وبعض وزرائه، إلا أن الفضيحة الآن هي أكبر مما يمكن أن يتصوره أي كان.

حسب ما نشرت الصحافة الإسبانية، فإن التجسس المغربي(el confidencial 16/7/2026) بدأ منذ سنة 2019م، وشمل الكثير من الإسبان خاصة الرسميين الذين ينتمون إلى الاجهزة الأمنية الإسبانية، والذين يزورون المغرب في مهام رسمية كلفتهم الدولة الإسبانية للقيام بها للتنسيق الأمني مع المغرب. هؤلاء، وبمجرد أن يصلون إلى المغرب في زيارة رسمية او سرية تتم قرصنة هواتفهم.

تذكر التقارير الإسبانية الرسمية نموذجا لهؤلاء هو العقيد في الحرس المدني الإسباني ألبرتو أغيليرا، الذي تعرّض هاتفه المحمول لخمس محاولات اختراق بواسطة برنامج “بيغاسوس” في مارس 2019م، عندما كان يشغل منصب رئيس قسم المعلومات في جهاز الأمن المسؤول عن كاتالونيا. وحسب تفاصيل الفضيحة الجديدة، لم يتجسس المخزن على المسؤولين الإسبان وحدهم، لكن تجسس على المعارضين والصحفيين المغاربة، وعلى الصحراويين وعلى الجزائريين.

هل كان المخزن يتجسس على ضحاياه انطلاقا من إسبانيا؟

الآن يُطرح سؤال خطير في إسبانيا، وهو هل أنشأ المخزن مركزا للتجسس في إسبانيا؟

قبل تفكيك معطيات هذا التساؤل، تتحدث جريدة الغارديان البريطانية الصادرة يوم 16 يوليو أن المغرب تجسس على آلاف الضحايا، وتكشف معلومة جديدة ومهمة وهي:” أن برنامج التجسس، بما أنه باهظ الثمن، فقد كان هدية من الإمارات للمغرب. فقد قال سفير رفض ذِكر اسمه إن: “ملايين  الدولارات الإماراتية، ليست شيئا كبيرا… اشترت الإمارات البرنامج وأعادت توزيعه على جهات صديقة ويمكن تشبيه الأمر بخدمة نتفليكس: يدفع أحد الأصدقاء اشتراكه، ويستخدم الآخرون حسابه”.

من بين الأصدقاء الذين وصل إليهم البرنامج نذكر المغرب. إذن، المغرب، الكيان الصهيوني والإمارات هم أضلاع المثلث الخطير في هذه عملية التجسس التي ضربت إسبانيا: الكيان يصنع برنامج بيغاسوس، الامارات تشتريه وتوزعه والمغرب يقوم بالأعمال القذرة والتجسس. لهذا السبب وأسباب أخرى، تبدو الخشية كبيرة في إسبانيا من أن يكون المغرب قد استعمل الأراضي الإسبانية لعملياته التجسسية الخطيرة المذكورة.

إذا تصفحنا لوائح الذين شملهم التجسس، نجد أن أغلبيتهم تعيش في إسبانيا أو تمر منها باستمرار أو لها علاقات به  بطريقة أو بأخرى. الدليل الثاني الخطير هو أن اغلبية الهواتف المستهدفة هي هواتف وأرقام إسبانية، وهذا يثير الشك أكثر أن يكون هناك شيء ما غير مفهوم.

هل استطاع المخزن، انطلاقا من إسبانيا، اختراق معلومات شركات اتصالات إسبانية، وقرصن هواتف الأشخاص الذين يبحث عنهم أو المسجلين في لوائحه السوداء؟ كل هذا وارد، وبكل تأكيد أن تكون خيانة المغرب لإسبانيا، واحتمال تواجد مركز للجوسسة أو خلايا أمنية تنشط في أراضيها، محل اهتمام البرلمان وقوى الأمن والصحافة في المستقبل القريب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!