الجزائر
وصفت بالأسلوب الفوضوي والانتهازي للمطالبة بالحقوق

ثورة “الكوفيرطات” تخطف الأضواء من مشاورات الحكومة

الشروق أونلاين
  • 24936
  • 0
ح.م
علي بونجمة وموسى تواتي يقودان الثورة الجديدة!

تحولت ظاهرة الإضراب عن الطعام لدى القيادات الحزبية إلى عادة “جديدة”، دشنها رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، مرورا برئيس الجبهة الوطنية للعدالة الاجتماعية، خالد بونجمة، وختمها رئيس حزب السلام غير المعتمد، فؤاد بن غنيسة، في انتظار التحاق ركب جديد من الأسماء الحزبية كرد فعل منها على نتائج التشريعيات، أو كما وصفوه بـ “حقرة”، تعرضوا لها من قبل السلطة، في حين يرى فيها مختصون في علم الاجتماع السياسي أسلوبا انتهازيا فوضويا لاسترداد الحقوق.

لم يمر أكثر من أسبوع على الانتخابات التشريعية وإعلان المجلس الدستوري النتائج النهائية، حتى خرجت العديد من القيادات الحزبية عن المألوف لتعبير عن غضبها ورفضها النتائج، تارة باتهام الإدارة بالتزوير، وتارة عبر شن إضراب عن الطعام. وهو ما حصل مع رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، الذي دخل في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على ما سماه “سرقة” الإدارة للأصوات التي حققها حزبه في تشريعيات 2017. وهدد رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية بالاستمرار في الإضراب إلى غاية استرجاع الأصوات، التي قال إنها سرقت منه. وأضاف تواتي، في تصريح لـ”الشروق”، أن حزبه وجه، أمس، رسالة إلى أعضاء المجلس الأعلى للأمن، ذكر فيها بالتجاوزات التي تعرض لها، وطالب بإعادة “الأصوات التي منحها له الشعب”. ويأتي هذا بعد أن أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، في أول عرض للنتائج الانتخابية، أن حزب الجبهة الوطنية الجزائرية الذي يرأسه تواتي تحصل على مقعد واحد في البرلمان.

ولم يتوقف الأمر عند تواتي فحسب، بل تعداه إلى خالد بونجمة، رئيس الجبهة الوطنية للعدالة الاجتماعية، الذي أعلن هو الآخر عن شروعه في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على ما سماه تزوير الانتخابات التشريعية التي خرج منها خاوي الوفاض.

وقال بونجمة في بيان له: “شرعت بداية من اليوم، في إضراب عن الطعام، احتجاجا على التزوير في الانتخابات التشريعية الأخيرة واحتقار الإرادة الشعبية، والفساد والرشوة المستشرية في مفاصل السلطة”. ويأتي دخول هذين السياسيين في إضراب عن الطعام بمجرد عدم حصولهما على مقعد في البرلمان ليطرح العديد من التساؤلات حول جدوى مشاركة هؤلاء، وهدف كل حزب سياسي من دخول هذا الاستحقاق الانتخابي، خاصة أن الكثير منهم سبق لهم أن شككوا في نزاهة وشفافية الانتخابات وقبلوا المشاركة.

وبهدف آخر، انضم إلى المجموعة رئيس حزب السلام غير المعتمد، فؤاد بن غنيسة، الذي أعلن هو الآخر، دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام إلى حين اعتماد حزبه. وهو ما جعل رواد الصفحة الزرقاء “الفايسبوك” يتفاعلون مع المضربين، منتقدين طريقة تعبيرهم عن رفضهم نتائج الانتخابات، حيث لقيت صورة بونجمة، وهو ممدد على سرير ويلتحف العلم الوطني، سخرية الكثير، حيث علق بعضهم: “بونجمة يستغل انتماءه إلى الأسرة الثورية لكسب تعاطف الجزائريين”. أما البعض فعلق: “بونجمة فشل في كسب رضى السلطة، وهو المعروف بدفاعه الشرس ضد من ينتقدها”. أما تواتي وصورته وهو ممدد على الأرض بغطاء شتوي فألهبت رواد العالم الافتراضي الذين علقوا عليها: “الجزائر مقبلة على ثورة الكوفيرطات”.

من جانبه، يرى المحلل السياسي والاجتماعي أحمد روجعية، أن ظاهرة الإضراب الجماعي عن الطعام الذي دخلت فيه العديد من القيادات الحزبية التي نددت بالتزوير، فوضوي وانتهازي يراد من خلاله تصفية حسابات مع السلطة أو أحزاب سياسية أخرى، مضيفا في تصريح لـ”الشروق”، أن الإضراب حق مكفول قانونا، غير أن المضربين اعتمدوا على طرق ملتوية لاسترداد حقهم من خلال كسب تعاطف الشعب، لا سيما أن البعض منهم ليس لديهم قاعدة حزبية كبيرة مقارنة بالأحزاب القديمة أو التقليدية على غرار الأفلان.

مقالات ذات صلة