أعمال أجلت وأخرى سقطت من الأجندة
ثورة 25 يناير تقسم أجور النجوم المصريين إلى النصف
يشهدرمضان2011 تخصيص مليار ونصف المليار جنيه كميزانية لـ 30 مسلسلا تم إعطاء إشارة الانطلاق في تصويرها، على اعتبار أن الشهر الكريم هو أضخم موسم إنتاج في تاريخ الدراما المصرية، بإطلاق أعمال ضخمة تتراوح تكلفة المسلسل الواحد منها بين 50 و 75 مليون جنيه، لكن ثورة 25 يناير أعادت ترتيب بيت الدراما وأخلطت أوراق الممثلين والمنتجين، وأجبرت العديد من النجوم على تقليص أجورهم إلى أكثر من النصف.
-
شكلت إقالة وزير الإعلام المصري الذي وجهت له تهمة إهدار المال العام واستبعاد اتحاد الإذاعة والتلفزيون من الإعداد لموسم رمضان، نقطة تحوّل فرضت إعادة تشكيل خريطة الأعمال المرشحة للعرض في رمضان القادم، خاصة بعد تشديد الجهات الرقابية ورئيس الوزراء على طرق صرف الأموال، حيث أجبرت التغييرات التي عرفتها الساحة السياسية في مصر المنتجين وكتاب السيناريو على إعادة النظر في قائمة الأعمال المقترحة لهذا الموسم، فشطبت بعضها كونها لم تعد تناسب المرحلة.
-
وسبق لأسامة الشيخ، رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري سابقا، أن أكد على أنه كان بصدد الاتفاق على بعض الأعمال، لكنه لم يتم التعاقد على أي مسلسل منها بشكل رسمي، إلا مسلسل “فرقة ناجى عطا الله”، من بطولة عادل إمام، الذي يعود به الزعيم للدراما التلفزيونية بعد غياب أكثر من 20 عاما.
-
وأضاف الشيخ بأنه سيركز في هذه المرحلة على أعمال درامية تتناول الثورة أو تتناسب مواضيعها مع الوضع الجديد، ووجه نداء لكتاب السيناريو أن يقدموا أعمال تناسب المرحلة الحالية، كما أن قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتلفزيون شارك بالفعل في إنتاج عدد من المسلسلات هي “الصفعة” و”ذات” و”دوران شبرا”، التي يتم إنتاجها بالاشتراك مع أفلام مصر العالمية وتليفزيون “بي بي سي”، ومسلسل “المحكمة”، فضلاً عن تعاقد القطاع على إنتاج 6 مسلسلات بشكل منفرد، هي “أهل الهوى”، وهو مسلسل تاريخي عن حياة الراحل بيرم التونسي، و”شجرة الدر”، و”الميراث الملعون”، و”الدم والعصافير” و”أزواج في ورطة”، ومسلسل “أسماء بنت أبي بكر”، الذي بدأ تصويره فعلاً.
-
أما مصير هذه المسلسلات فأصبح مجهولا بعد التعاقد بشأنها، وكنتيجة للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعرفها مصر بعد ثورة 25 يناير، نزلت أجور النجوم إلى أكثر من النصف، فضلا عن تأجيل بعض المسلسلات وخفض أجور بعض النجوم مثل تامر حسني فبعد أن تعاقد مع شركة “عرب سكرين” على بطولة أول مسلسل له مقابل 32 مليون جنيه، خفض أجره إلى 15 مليون جنيه، استجابة للضغط الممارس على القنوات التي صارت تواجه مشكل غياب الإشهار، كما وافق عادل إمام، على عدم الحصول على الدفعة الثانية من أجره عن بطولة مسلسل “فرقة ناجي عطا الله” والمقدر بعشرة ملايين جنيه مصري إلى حين استكمال التصوير، أي أن أجر عادل إمام هبط من 30 مليون إلى 20 مليون جنيه.
-
وللأسباب ذاتها تم تأجيل المسلسل الذي كان من المفترض أن يلعب دور بطولته عمرو دياب، في أول تجربة له في التلفزيون بعد غياب طويل، حيث كان من المفترض أن يحصل على مبلغ 30 مليون جنيه، غير أن العمل أجل بعد ثورة 25 يناير.
-
وفي نفس سياق التأجيلات يواجه مسلسل “الشوارع الخلفية” لجمال سليمان مصيرا مجهولا قد يؤجل إلى رمضان 2012، فيما توقفت مؤقتا عدة أعمال على غرار “عروسة صيني” للمنتج هشام عبد الفتاح، وفيلم “سمارة” بمشاركة غادة عبد الرازق التي هبطت أسهمها في الشارع المصري بعد عدائها للثورة، كما أجبر شباب ميدان التحرير القائمين على مسلسل”الضربة الجوية”، الذي يروي سيرة حياة الرئيس المخلوع حسني مبارك على إزاحة عادل إمام من قائمة المرشحين لأداء دور البطولة في العمل الذي رشح له خالد الصاوي.