جاءت تتسوّل عملا كمنظفة .. فابتلعها الطوفان
لم يترك “الوحش” باروش أية فرصة في اصطياد فريساته، ولم يرحم أية ضحية، مهما كان شكلها ولونها وعمرها، المهم أن تكون بالنسبة لهذا “الشيطان” عذراء، وهو شرط من الشروط الأساسية التي يطلبها المتهم الرئيسي في كل ضحية، يوهمها بأنها مشروع عرض الأزياء، وبأن اختصاص عارضة أزياء يتوجب الإحتراف في عالمه العفة والعذرية.
كانت ضحايا المتهم باروش تتساءلن: ما دخل العذرية في عرض الأزياء؟؟، وكأن هذا العجوز الفرنسي يريد أن يمارس الجنس مع فتيات وقاصرات لم يسبقه إليهن أحد، وكل الروايات والقصص والحكايات المأساوية التي أدلت بها ضحايا المتهم، تجتمع حول هذه النقطة، ووصل به الأمر، ودرجة الوقاحة، إلى حد أنه عرض على المسماة “ش” منحها سيارة من نوع غولف وسفرية إلى العاصمة الإيطالية روما وهاتف نقال من نوع آيفون آخر طراز، مقابل أن تسمح له بهتك عرضها وفض بكارتها، بعد أن ترجاها ورفضت، وهي التي جاءت تتسول عملا كمنظفة، لكن المعنية رفضت كل ذلك ولم تسمح للوحش بأن تكون واحدة من ضحاياه.
حدث ذلك بعد أن كان قد اعتدى عليها جنسيا بالقوة ودون رضاها، لكنه لم ينجح في هتك عرضها- بحسب ما تقول الضحية- وذلك حوالي 10 أسابيع من التعرف عليه، عندما التقته لأول مرة في شوارع عنابة، ومنحها هاتفه النقال، قبل أن يدعوها لحفلة “وهمية” كان ينوي تنظيمها على شرف إعلان ميلاد شركة خاصة بعرض الأزياء بمدينة عنابة، ثم قام بالاتصال بها هاتفيا والتحقت به على مستوى الفيلا التي يتواجد بها بحي خليج المرجان، وقد رفضت الضحية متابعة المتهم قضائيا وعدم التقدم بشكوى ضده، بسبب الخوف من الظهور أمام الناس في محكمة الجنايات بمجلس قضاء عنابة، ثم إنه لم ينجح في إفقادها لعذريتها وذلك هو الأهم بالنسبة لها، وقالت بأنها قطعت علاقتها مع المتهم بعد حادثة الاعتداء عليها جنسيا بالقوة، ولم تعد إلى مسرح الجريمة بعد ذلك اليوم.
وروت فتاة أخرى، لم تمكث طويلا بفيلا المتهم، بأنها كانت شاهدة على جرائم جون ميشال باروش ونائب رئيس بلدية عنابة، في حق عشرات الفتيات من اللواتي كن يحضرن إلى هناك، وكانت شاهدة على عملية اعتداء جسدي وجنسي في حق الضحية التي تورط المتهم في حملها وإجهاضها بعد ذلك- كما أوردنا في عدد نهار أمس-، إذ وجه لها ضربا مبرحا قبل أن يقوم بجرها إلى غرفة النوم، وسمعتها تصرخ في الوقت الذي كان يمارس عليها الجنس بالقوة والتهديد، كما كانت شاهدة، على تهديدات نائب رئيس بلدية عنابة لنفس الضحية، وطلبه منها ضرورة إعادة بطاقات الذاكرة التي سرقتها من المتهم، والتي تحوي صورا لفتيات عاريات ولقطات إباحية لضحايا قاصرات مع نائب مير عنابة والمتهم الرئيسي، وقالت المعنية بحسب مصادر الشروق اليومي، بأن باروش طلب منها ممارسة الجنس معها والسماح لها بهتك عرضها غير أنها رفضت، وفضلت الانسحاب من العمل بهذا المستنقع المتعفن، بعد أن التحقت به لنحو 15 يوما فقط بعد أن توسطت لها صديقتها التي تعرضت للإجهاض.
.
“الوحش” أنفق 100 ألف أورو في ثلاثة أشهر على المجون
وكان المتهم الفرنسي جون ميشال باروش، قد قام بصرف مبلغ كبير من العملة الصعبة، في أقل من ثلاثة أشهر، كونه يمتلك حسابا بنكيا على مستوى وكالة بنكية أجنبية بعنابة، يقدر بـ 96 ألف يورو، وقام بتحويله إلى العملة الوطنية في السوق السوداء بقيمة مالية إجمالية قاربت المليار والسبعمائة مليون سنتيم، وهو مبلغ ضخم قام بصرف جله في مغامرات وشطحات جنسية مع فتيات وقاصرات عنابة ومدن أخرى مجاورة، وذلك خلال الفترة الممتدة من شهر فيفري إلى غاية الـ15 من شهر أفريل من عام 2012 أي يومين قبل اعتقاله من قبل مصالح أمن ولاية عنابة، وخلال المدة الزمنية التي سبقت هذه الفترة كان المتهم قد تلقى نحو ثلاثة مليارات، صرفها كلها في نزواته الجنسية والتحضير لشقته المفروشة التي أعدها بشكل جيد واختار لها حيا راقيا بعيدا عن الأعين والرقابة، كما قام بتجهيز “محل الدعارة والجنس” هذا بأحدث التقنيات والتجهيزات الالكترونية من كاميرات مراقبة، وعتاد تصوير عالي الدقة لرصد كل حركاته الجنسية مع ضحاياه في كل زاوية من زوايا المنزل، وتتبع خطوات وهفوات الضحايا داخل “مبنى الدعارة”، إضافة إلى الاستعانة بكلاب مدربة وحارس شخصي، وكان يوهم ضحاياه على أنه “رجل أعمال كبير” و”شخصية ذات شأن عالمي”، وصاحب مؤسسة عالمية لعرض الأزياء، غير أنه في الواقع مجرد محتال كبير وشخص مريض نفسيا بهوس الجنس مع القاصرات اللواتي لم يفقدن عذريتهن بعد، وذكرت ضحية أخرى، بأنها تعرفت على المتهم جون ميشال باروش، من خلال إحدى صديقات شقيقتها التي قامت بتسليمه رقم هاتفها النقال، ولم يتوان في الاتصال بها لاصطيادها، عارضا عليها الحضور إلى الفيلا التي يقطن بها على مستوى حي خليج المرجان بالساحل العنابي، قصد مساعدتها في إيجاد عمل تسترزق منه أو تمكينها من العمل بشركته “الوهمية”، وبعد الالتحاق بمقر “مبنى الدعارة” قال بأنه سيشغلها لديه، لكن وبعد مرور أقل من أسبوعين، وعندما حاول معها رفضت وفضلت الابتعاد عن هذا المكان، ولم “يرحم” الشيطان باروش، فتاة أخرى ظروف حياتها مزرية، عندما تقدمت إليه رفقة إحدى صديقاتها اللواتي سبق وتعرفن عليه، وكانت ترغب في تعلم مبادئ الإعلام الآلي واللغة الفرنسية، قبل أن يعرض عليها العمل لديه كمنظفة، وبالنظر لظروفها الاجتماعية قبلت، وفي خطوة منه للتمهيد للانقضاض عليها وجعلها فريسة سهلة له، عرض عليها المبيت لديه، فلم ترفض، ثم صارحها برغبته في “فض غشاء بكارتها” مقابل مبلغ مالي كبير، وقالت الضحية استنادا لمصدر الشروق اليومي، بأنها رفضت عرض الضحية، لكنها لم تكن تتوقع بأنه “سيهاجمها” بالقوة ويقوم باغتصابها بالعنف، من دون أن تعلم إن كان هذا الوحش قد قام بتصويرها أم لا، والمؤكد أن المتهم جون ميشال باروش لم يترك أي لقطة تفوته من دون أن يقوم بتصويرها، بدليل وجود المئات من مقاطع الفيديو الإباحية والجنسية بالمحجوزات التي تمكنت منها وحدات الشرطة بأمن ولاية عنابة، في أعقاب مداهمتها لوكر الجريمة الذي يديره، وقالت الضحية بأنها تعلم بأن “خطيبة المتهم” التي قرأ عليهما نائب رئيس بلدية عنابة الفاتحة، بعد واقعة دخوله الإسلام بطريقة مشبوهة وتراجع الشهود فيما بعد عن ذلك، مما جعل محضر اعتناقه للديانة الإسلامية ملغى، مقابل مبلغ 16 مليون سنتيم تلقاها المتهم المنتخب باسم الشعب في مؤسسة شعبية، تمارس الجنس مع المتهم داخل الفيلا، ولم تؤكد إن كانت تقضي معه الليالي أم لا، وقد تنازلت عائلة هذه الضحية القاصرة عن الشكوى ضد المتهم الرئيسي كونها لم تتعرض لهتك عرضها.
.
…يتبع
تقرؤون في العدد القادم تفاصيل عن علاقة باروش باللوبي الصهيوني في فرنسا، وكيف تمكنت جيجي وصديقتها بقلاوة من اصطياد نائب رئيس بلدية عنابة وإيقاعه في الشباك.