العالم
صفوت حجازي الداعية الإسلامي للشروق:

جاءنا ضباط لإعلان انشقاقهم عن الجيش فرفضنا

الشروق أونلاين
  • 38760
  • 124
ح.م
صفوت حجازي

وصف الدكتور صفوت حجازي، الداعية الإسلامي في مصر، ومن أقوى المناصرين للرئيس المعزول محمد مرسي، في حوارة للشروق.. وصف دولة الإمارات بأنها العدو الأكبر للثورة المصرية، وقال أن دول الخليج تحارب الثورة المصرية لكي لا تنجح وتصدر إلى بلادهم.. كما اتهم المجلس العسكري والقوى الليبرالية والاشتراكية وأتباع نظام مبارك، بأنهم الأطراف الرئيسية وراء الإنقلاب العسكري وكل ما يحدث في مصر..

 

المتابع لكم ولتصريحاتكم يفهم منكم أن ما حدث ويحدث في مصر، مؤامرة ومخطط كبير.. في رأيك من هم أطراف هذه المؤامرة؟ 

بالتأكيد أمريكا وإسرائيل في المقام الأول، ولهم دور كبير فيما حدث وما زالوا يتآمرون على مصر من خلال عملائهم في الداخل والخليج، وكذلك دول عربية مثل الامارات والكويت وكل الدول التي على علاقة شخصية وعلاقة ولاء مع الرئيس المخلوع مبارك، ومنها الإمارات العربية التي أعتبرها أكبر عدو للثورة المصرية، وأعتبر عداوتها أكبر من عداوة أمريكا وإسرائيل للثورة.. 

هذه بعض الأطراف الخارجية، أما الأطراف الداخلية فهي القوى الليبرالية والماركسية وكل أصحاب الأيديولوجيات المعادية للمشروع الإسلامي وللإسلام كدين، هم أطراف في هذا الصراع كذلك كل القوى الداخلية الطامحة والطامعة في أن يكون لها مكان علي كرسي الحكم، ولا تستطيع أن تصل إلى السلطة الا بمؤامرات هي طرف رئيسي في هذه الأزمة وفي هذا الإنقلاب كذلك أصحاب الأجندات والعملاء الذين يتعاملون وينفذون نيابة عن أسيادهم، هم شركاء في هذا الانقلاب وفي هذا الصراع.

الإمارات العربية هي العدو الأكبر للثورة المصرية

أيضاً المجلس العسكري الـ19 ضابطا وليس الجيش.. لم يعد لهم مكان في الحياة السياسية في مصر، والمشير طنطاوي، قالها قبل ذلك لضباط مصريين ونحن للأسف لم نصدقها أن أي رئيس مدني يأتي لحكم البلاد ونحن غير راضين عنه من السهل أن نطيح به في أقل من 24 ساعة  !!

 

عقب 30 يونيو بوقت قليل جداً، أعلنت بعض دول الخليج عن دعمها لمصر بمليارات الدولارات .. لماذا في هذا التوقيت في رأيك؟  

هذا الإنقلاب مدبّر ومخطط له منذ شهور، ونحن للأسف غُرر بنا.. هم كانوا يهاجمون قطر لأنها كانت تساعد مصر والآن مصر مستباحة للسعوديين والإماراتيين والكويتيين، وبالتاكيد لابد أن يساعدوا الانقلابيين والدكتاتوريين لأنهم ضالعون في هذه المؤامرة ومشتركون فيها، وهم أعداء واضحون لثورة 25 يناير، لأنهم خائفون من نجاحها وبالتالي تنطلق شرارة الثورات في بلادهم أيضاً، يخافون أن يكون في مصر نظام إسلامي ينافسهم ويسحب من تحت أقدامهم الزعامة الإسلامية التي يظنونها، فهذا جزء من العمالة والخيانة وبيع مصر  .

 

يرى البعض أن ما حدث ليس إنقلاباً وإنما هي ثورة خرجت فيها ملايين الشعب المصري ضد مرسي؟

من يقول هذا الكلام إما أنه أحمق أو جاهل أو خائن.. لأنه وببساطة شديدة هذا إنقلاب واضح المعالم، فالثورة تعني أن نأخذ بالشعب المصري.. الكاذبون أمثال ممدوح حمزة، وغيره من الخونة الضالعين في هذا الانقلاب، يقولون أنه خرج في مصر 30 مليون وهذا كلام غير صحيح اطلاقا.. وفقا لخرائط غوغل في 30 يونيو الأعداد التي خرجت في القاهرة الكبرى كانت ما بين 650 إلى700 ألف، وبالتالي هذه لا يمكن أن تكون ثورة فليس هناك ثورة تستغرق 6 ساعات ومن ورائها المجلس العسكري، وكونهم يأتوا بصور للاتحادية وما حولها من جماهير هذه الصورة التقطت في يوم 11 فبراير 2011، يوم التنحي وليس في 30 يونيو.. هذه ليست ثورة شعبية بأي مقياس، وأنا أتحدى أن يأتوا بهذه الجماهير.. وحتى ولو افترضنا ان المجلس العسكري والكنيسة والفلول حشدوا لهذا اليوم، فإن هذا الحشد لا يتجاوز بأي حال من الاحوال خمسة ملايين.. هذه ليست ثورة بل إنقلاب عسكري متكامل الأركان بكل معاني الإنقلابات العسكرية.

 

يتهمك البعض بالتحريض دوماً على الجيش المصري، والحث على الانشقاق من داخله؟ 

هذا كذب وافتراء فالجيش المصري عندي أهم من أي أحد.. نحن في ثورة 25 يناير كنا لا نفرق بين الجيش المصري والمجلس العسكري، ولكن منذ يوم التاسع من مارس2011، بدأنا نعرف حقائق كثيرة وبدأنا نعرف مؤامرة المجلس العسكري على الثورة المصرية، وأن المجلس العسكري فكر في وقت ما أن يعطى الأوامر بضرب المتظاهرين والقوات رفضت.. منذ هذا الوقت بدأنا نفرق بين الجيش المصري والمجلس العسكري..

في رأيي المجلس العسكري هم مجموعة من الخونة من قادة الجيش الذين تربوا في أحضان مبارك، وعلى مائدة مبارك وهم أقرب ما يكون لقادة الجيش المصري في سنة 67، الذين حلت على أيديهم النكسة والهزيمة للجيش المصري.. أنا عدو للمجلس العسكري وأرفضه وأعارضه واتهمه بالخيانة، لكن الجيش المصري مستحيل ولذلك نحن هنا في ميدان رابعة، وباعتباري مسؤول يأتينا ضباط جيش يريدون أن يصعدوا للمنصة ويعلنون إنشقاقهم، ولكننا نرفض لأنه يهمنا جداً الحفاظ على الجيش المصري، ومن يقول أننا نعادي ونهاجم ونحرّض على تفكيك الجيش المصري، هؤلاء كاذبون ولا يفقهون شيئاً، والقادة أنفسهم في المجلس العسكري يعلمون جيداً أننا نقصدهم ولا نقصد الجيش المصري العظيم.

 

فوجئنا منذ أيام قليلة بوصفك في إحدى النشرات على التليفزيون المصري بالإرهابي”.. ما تعليقك؟ 

هذا شرف لي أن يتهمني هذا الإعلام بذلك، فأنا لا يهمني ما يقال عنّي وكل غايتي هي رضا الله عز وجل، وإذا كان ما أفعله والحق الذي أثور من أجله والثورة التي أسعى إليها هي الإرهاب فإذن أنا إرهابي.. أنا لم أحمل سلاحا طوال عمري، ولم أُتّهم في أي جريمة فليأتوا بكل برامجي ودروسي خلال 15 عشر عاماً في مصر، لم أدع فيها لإرهاب أو تطرف، ومن يتهمني بالإرهاب أقول له..  لو أن كل كلب عوى ألقيته حجراً لصار مثقال الحجر ديناراً.

 

قلت لم تحمل سلاحا طوال عمرك، ولكن البعض روّج لك صورة على مواقع التواصل الاجتماعي ويظهر فيها تحت قميصك سلاح ناري؟

نعم معي سلاحي الشخصي، وهو سلاح مرخص ومن حقي أن أحمله طالما مرخص ولم ير أحد  مرة أنني أخرجته لإرهاب أو إيذاء أحد، وما قصدته أنني لم أحمل سلاحا طوال عمري لإرهاب أو قتل أحد وهذه حقيقة.

 

أول خطوة قام بها المجلس العسكري فور بيان الفريق السيسي، هي إغلاق كافة القنوات الموالية للدكتور مرسي.. في رأيك لماذا؟ 

هذه هي طبيعة الديكتاتوريين والإنقلابيين والديكتاتوريات في العالم، تبدأ بأمرين أساسيين أولهما تكبيل الحريات وغلق الفضائيات والصحف وحبس الصحفيين، وهذا أول ما فعله الإنقلابيون الديكتاتوريون في مصر، والأمر الثاني هو اختطاف واعتقال وتلفيق التهم للمعارضين وقادة المعارضة ضد الإنقلاب والإنقلابيين، وهذه سياستهم في تاريخ العالم.

 

كيف ترى الدعوة للمفاوضات والمصالحة في ظل حملة الاعتقالات والتهم التي تصل إلى حد التخابر والتحريض على القتل لقادة جماعة الإخوان ومؤيدي الرئيس مرسي؟ 

نحن لدينا مطلب أساسي وهو عودة السيد رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي عيسى العياط، إلى ممارسة مهام منصبه كرئيس لجمهورية مصر العربية، ممارسة كاملة غير منقوصة بأي شرط أو قيد.. هذا المطلب الرئيسي وبعد ذلك من يريد التفاوض فليتفاوض مع الرئيس الشرعي المنتخب.. هم يرسلون لنا رسائل للتفاوض، وبأن يضمنوا لنا خروجا آمنا ونحن نقول لسنا مجرمين حتى يضمنوا لنا خروجا آمنا!!

 

الرسائل من المجلس العسكري أم من وسطاء؟

من المجلس العسكري ومن وسطاء، ولكن نحن لدينا مطلب رئيسي هو عودة الرئيس المرسي، أو نبقى في اعتصامنا حتى الموت!

 

إذن ماذا لو لم يعد الدكتور مرسي إلى منصبه مرة أخرى؟

هذا سؤال غير مقبول فلا أقبل طرحه ولا أقبل الإجابه عليه!

 

لذا يتهمكم البعض بأن كل هذه الاعتصامات والتظاهرات من أجل شخص الدكتور محمد مرسي؟

نحن لا يعنينا شخص الدكتور محمد مرسي فقط، تعنينا التجربة الديمقراطية وصوتك الانتخابي وجاء العسكر ليسحقه بالبيادة والدبابة.. متى تكون لنا كرامة وكلمة في بلدنا ومتى نرفض أن ضابطا مهما كان يتحكم في شعب بأكمله، ويأتي برئيس لا نعرف كيف جاء ليحكمنا.. القضية ليست قضية مرسي، ولكنها قضية ثورة تسرق ليعود نظام عميل ونظام خائن وظالم.

 

كيف ترى الموقف الدولي تجاه ما يحدث في مصر وخاصة الأمريكي؟  

الموقف الدولي موقف مخز، وأمريكا لا أستغربها فهي صانعة هذا الإنقلاب ودعمته داخلياً وخارجياً، كما أن الموقف العالمي مخز فكيف يقبل العالم الحر المستبدين بانقلاب عسكري في مصر، بعد ثورة عظيمة أشاد بها العالم كله وكل دول العالم تستطيع أن تعرف جيداً كم عدد الذين خرجوا في شوارع مصر يوم 30 يونيو حتى يحكموا إن ما حدث كان إنقلاباً عسكرياً من عدمه.. كنت متوقعا وأنتظر حتى الآن من كل دول العالم الحر أن تقطع علاقاتها مع النظام الإنقلابي في مصر، حتى تجبر هذا النظام على إعادة الرئيس مرة أخرى ومحاسبته أو عزله وفقاً للدستور والقانون.

 

على الرغم من رأيك إلا أن البعض يتهمكم بالاستقواء بأمريكا؟

كيف لنا أن نستقوي بأمريكا ونحن نتهمها بأنها من الأطراف التي دبّرت لهذا الإنقلاب، ودعمت ولا زالت تدعم الإنقلابيين في مصر؟

 

كيف ترى تناول الإعلام في مصر الآن الأخبار التى تتعلق بمؤيدي مرسي؟

هذا إعلام إنقلابي، وإعلام عدو لمؤيدي مرسي فماذا تنتظر من أعدائك؟

 

هل هناك خطوات تصعيدية في الفترة القادمة؟

بالتأكيد فكل وسائل التصعيد “السلمي” متاحة، ولدينا مفاجآت الفترة القادمة ولكن في إطار سلمي بحت.

مقالات ذات صلة