"الجاحظية" تقرأ الاحتجاجات الجزائرية في ندوة فكرية
جابي يحذر من استغباء الشعب وفراد يدعو إلى لانفتاح السياسي والإعلامي
احتضنت “الجاحظة” نهاية الأسبوع الماضي ندوة فكرية، نشطها كل من النائب السابق والأستاذ الجامعي أرزقي فراد والباحث السوسيولوجي الدكتور ناصر جابي، تمحورت حول قراءة الاحتجاجات الأخيرة التي عرفتها الجزائر.
-
يرى الدكتور ناصر جابي بأن الاحتجاجات التي عرفتها الجزائر أخيرا تدخل ضمن ديناميكية المجتمع الجزائري “الذي يعد مجتمعا متحركا استنادا إلى طبيعته الديموغرافية، فالشباب يشكلون الشريحة الأوسع، مما يفرض على السلطات التعامل الجدي مع مجموعة من التحديات في التعليم والترفيه والسكن والثقافة وغيرها”.وحذر الباحث السوسيولوجي من مغبة تجاهل أو الانتقاص من هذه الحركات التي تبقى في طابعها الخام، وقد تتحول إلى أشكال أخرى يصير التحكم فيها صعبا إن لم يكن مستحيلا.
-
ووصف المتحدث الربط بين الاحتجاجات وأزمة السكر والزيت بـ”القراءة السطحية والغبية للأحداث”، لأن المجتمع الجزائري من المجتمعات التي تملك ثقافة سياسية شعبية تنزع نحو الجذرية، فالاحتجاجات، حسب جابي، اجتاحت الجزائر ليس لأنها الأفقر أو لأنها الأكثر فسادا، بل لأن الجزائري يملك ثقافة سياسية فلا يقبل ما هو مقبول عند غيره.
-
وأقر المتحدث بأن “الدولة اليوم أمامها رهان كبير وثقيل جدا في إدماج الطاقات الشبانية والاستفادة منها في الاتجاه الصالح والإيجابي”.في حين اعتبر الأستاذ أرزقي فراد بأنه “من الغباء ربط الاحتجاجات الأخيرة بمشاكل الزيت والسكر، لأن المشكل في جوهره سياسي، مرتبط أساسا بالغلق الإعلامي والسياسي الذي يمارسه النظام، مما ولد انعدام مساحات التعبير لدى الشباب”.
-
وأكد النائب السابق على “أننا حتى الآن فشلنا في تحقيق البند الثاني من بيان أول نوفمبر1954والذي يقول بأن الثورة قامت من أجل بناء دولة ديمقراطية في إطار المبادئ الإسلامية”، داعيا السلطات ومختلف المسؤولين إلى ضرورة إعادة النظر في الساحة السياسة والإعلامية، بفتح فضاءات التعبير السلمي والنقاش الفكري، لغرس فضيلة الفكر النقدي بإعادة سلطان المعرفة إلى الواجهة.
-
وحمل في الختام فراد الدولة مسؤولية بناء الطبقة السياسية، لتعود إلى ممارسة دورها الحقيقي بدل أن تتحول إلى لجان لمساندة فلان أو علان.