جاب الله: خطاب بن صالح أمام هولاند مثير للاستياء والغضب
دعا رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله أمس رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، للتراجع عن الخطاب الذي ألقاه أمام نواب غرفتي البرلمان أثناء زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر، حينما قال بأن الاستعمار كان مؤلما في بعض مراحله، وخاطب هولاند: “الجزائر تتقاطع معكم في القيم”.
وقال جاب الله أن خطاب الرجل الثاني في الدولة أمام الرئيس الفرنسي كان مثيرا للاستياء والغضب، موضحا أنه استمع لمقتطفات منه، خلال نشرة الأخبار، لكنها كافية لإثارة استيائه، من بينها العبارة التي قال فيها بن صالح بأن الاستعمار كان مؤلما في بعض مراحله، وقارنها بعبارة أخرى قالها فرانسوا هولاند في خطابه أمام نواب الغرفتين جاء فيها بأن الاستعمار كان مؤلما، متسائلا بأي لسان كان يتحدث الرجل الثاني في الدولة، لأن الاستعمار في نظر كافة الناس هو مؤلم، لأنه ظلم وعدوان، وخاطب بن صالح: “حريا بك أن تتراجع عن هذا الكلام”.
وأضاف جاب الله بأنه بعد ذلك صدر عن رئيس غرفتي البرلمان الأسوأ عندما وجه كلامه إلى هولاند قائلا: “الجزائر تتقاطع معكم في القيم”، متسائلا: هل كان رئيس مجلس الأمة يدري ويعي ما كان يقول، أم أنه كان يقول كلاما أعجبه ولا يدري معناه؟”، معتبرا بأنه من غير المنطق والمعقول أن تتقاطع الأعجمية والمسيحية مع الإسلام، كما أن التشريعات الغربية تقوم على الفلسفة المكيافيلية التي تعطي مكانة للقيم، وانتقد رئيس جبهة العدالة خلال افتتاحه لقاء مع إطارات الحزب الاستقبال الذي حظي به هولاند، حيث تم استقباله بطابور من الفتيات أدين له أنشودة بالفرنسية، “في حين أننا شعب له هوية ولغة وحضارة”، قائلا: “لا نقبل هذه السلوكات ويجب رفضها بصوت مسموع”، لكنه أكد في السياق ذاته عن عدم اعتراضه على تحسين العلاقات الدبلوماسية مع باقي الدول شريطة أن يكون ذلك في سبيل خدمة مصلحة الشعب.
وعرج المتحدث الذي قلّل من خرجاته الإعلامية عقب نتائج الانتخابات التشريعية، على الأزمة في شمال مالي، داعيا السلطات الجزائرية للثبات في موقفها الرافض للتدخل العسكري، لأنه سيؤدي إلى تعميم الحرب على كافة دول الجوار، وعاد جاب الله ليذكر بما حمله برنامجه الانتخابي الذي أعده خبراء في الاقتصاد والاجتماع والقانون في الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، ومن بين ما تضمنه زكاة الركاز التي تعني كل الثروات الخارجة من بطن الأرض، والتي يمكن بفضلها القضاء على الفقر في سنة واحدة وفق تحليلات مختصين، وهو ما تناولته الشروق في أعداد سابقة، قائلا بأن الدولة تبنت هذا الطرح اليوم وتريد أن تستحدث مؤسسة لهذا الغرض، “ونحن ليس لدينا أي عقدة في أن يتبناه الغير، لكننا نريد الاعتراف بأننا أصحاب فضل”.