جاب الله: لا أبحث عن الزعامة في مبادرة لم شمل الإسلاميين
لم تمر مبادرة “لم الشمل” التي تسعى إلى جمع شتات الأعضاء السابقين في الحركات الإسلامية من الذين انسحبوا من أحزابهم، كما أريد لها من طرف القائمين على هذه المبادرة وعلى رأسها جبهة العدالة والتنمية القائدة لهذا المشروع، بسبب الحضور المحتشم للقياديين البارزين في هذه الأحزاب باستثناء رئيس الجبهة، عبد الله جاب الله، ومحمد بولحية، رئيس مجلس الشورى سابقا لحركة الإصلاح ونواب وأستاذة وقفوا على الإعلان المبدئي لهذا المشروع.
لا تزال معالم مبادرة لم شمل “أبناء المشروع الإسلامي” غامضة برغم الإعلان الرسمي عنه إلى الرأي العام ودعوة كل الإسلاميين إليه من دون استثناء بمن فيهم قيادات من التيار الوطني، حيث جاء اللقاء الذي نظم أمس بقاعة سينما “سييرا مايسترا” للإعلان فقط عن ميلاده وتلاوة النداء الموجه إلى أبناء هذا المشروع الإسلامي، دون تحديد الآليات أو حتى الكشف عن أسماء القيادات المنظمة له، خاصة وأن هذا المشروع ليس وليد اليوم.
وفي هذا الصدد، أكد عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية، في كلمة له أن مبادرة لم شمل أبناء المشروع الإسلامي هي مبادرة موجهة إلى الأفراد وليست إلى الهيئات والأحزاب التي سبق أن فشلت في هذه المساعي، مضيفا أن التجارب الفاشلة كانت وراء اتخاذ مثل هذا القرار.
وأكد جاب الله في الكلمة ذاتها أن الكل اليوم مدعو إلى التحاور والتشاور حول واقعهم ومستقبلهم، خاصة، مثلما قال، في ظل الفشل الذريع للسلطة في التكفل بأي مجال من المجالات والوصول إلى رضا الشعب الذي انتخبهم، قائلا: “لسنا قطيعا في يد الراعي يقودنا كيف ما شاء دون إبداء رأينا“، مضيفا أن هذا المشروع يرتكز على المحورية، ولم يسبق لأي تيار أن طرح مثله وهما التشاور والاختلاف البناء، خاصة في قناعة المؤسسين لهذا المشروع أن الاختلاف سر النجاح وأن الحقيقة والحلول لا يمتلكها أحد بالمساهمة الجماعية، مضيفا أن التحضير لهذه المبادرة كان منذ سنوات.
وقال جاب الله إن إطلاق مثل هذا المشروع لا يراد منه زعامة أو تحقيق غاية شخصية، بل هو دعوة صادقة لإحداث التغيير والبحث عن حلول للمستقبل، نافيا أن يكون لهذه المبادرة انعكاس على عمل تنسيقية الانتقال الديمقراطي وهيئة التشاور، مشددا على أن عمل هاتين الأخيرتين واضح وسيستمر بالشكل المطلوب وبحضور الجميع في حين إن مبادرة لم شمل أبناء المشروع الإسلامي سيتركز عملها لمحاربة محاولات القضاء على الدين والمتآمرين عليه.