قال إنها غير ملزمة وتتنافى مع مبدأ الأغلبية
جاب الله لبن صالح: “7 مبرّرات تمنعني من المشاركة في المشاورات”
أعلن مؤسس حركة الإصلاح عبد الله جاب الله في رسالة وجهها أمس، لرئيس لجنة المشاورات السياسية، عبد القادر بن صالح، عن اعتذاره لعدم إمكانية المشاركة في المشاورات لأسباب عدة حصرها في سبع نقاط رئيسية، من بينها أنها مجرد استشارة يتم رفعها لرئيس الجمهورية ضمن عشرات ومئات الآراء الأخرى، “ليقرر بعد ذلك ما يراه”.
-
وقال جاب الله بأنه اقترح على القاضي الأول في البلاد في رسالة وجهها إليه بداية مارس الماضي، الشروع في إصلاحات سياسية شاملة، عن طريق تنظيم ندوة وطنية أو مؤتمر وطني يناقش قضايا الإصلاح، “لإقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية والاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية”، لتجنيب البلاد كل تهديد، وتوفير عوامل الأمن والاستقرار والشرعية.
-
وفي شرحه لأسباب عدم تلبية دعوة بن صالح، قال مؤسس حركتي النهضة والإصلاح بأنه لا يرى فيها أثرا كبيرا، “فهي استشارة غير ملزمة، والاستشارة غير الملزمة طعن صارخ في مبدأ الأغلبية الذي هو من سمات النظام الديمقراطي وأبرز قواعد حكمه، لأن فيه عدوانا عليها”، موضحا بأن مواضيع المشاورات السياسية تتعلق بالصالح العام، وبالتالي فهي بالغة الأهمية، ولا يقبل فيها الاقتصار على الاستشارة بل يجب فيها الشورى.
-
ويضيف جاب الله في رسالته بأن الإصلاح الشامل والعميق الذي سبق وأن دعا رئيس الجمهورية لتكريسه يتطلب شورى حقيقية، حتى يكون القرار الأخير للأغلبية، “شريطة استظهار كل الحجج والأدلة”، وهذا لا يمكن أن يتحقق في تقديره إلا في إطار مؤتمر أو ندوة يحضرها من وصفهم صاحب الرسالة بأهل الرأي والمكانة، مضيفا: “إن ما دعوتموني إليه هو مجرد استشارة تسمعون الرأي فيها وتستقبلونه، ثم ترفعونه إلى الرئيس ضمن عشرات أو مئات الآراء الأخرى”.
-
وانتقد جاب الله المشاورات السياسية التي يقودها بن صالح، “لأنها تركز على الأشكال والصور، وتهمل الحقائق والمقاصد الجدية والمشروعة”، فضلا عن كون مواضيع الاستشارة محدودة، مقارنة بما يتطلبه الإصلاح الديمقراطي الواسع والعميق، قائلا بأنه يبحث في دعوته للإصلاح الشامل عن الحلول التي تكرس مبدأ أن الشعب هو من يملك السلطة والثروة، وأن القيم العليا والثوابت الأساسية هي أسس التشريع، “لكنكم بهذه الطريقة أثبتم بأن السلطة هي من تملك الشعب، وأن النخب النافذة فوق القانون والقضاء والبرلمان، وفوق سائر المؤسسات والأحزاب والمنظمات”.
-
وخلصت رسالة جاب الله إلى التأكيد على أن الإصلاح الشامل والعميق يحتاج إلى إصلاح في الرجال والقوانين والسياسات، وأنه لا يقوى على تحقيق ذلك إلا المتشبع بثقافة الإصلاح الديمقراطي.