الجزائر
إذا لم تشكل لجنة مستقلة للإشراف على نزاهتها بدل وزارة الداخلية

جاب الله يدعو الأحزاب لمقاطعة الرئاسيات

الشروق أونلاين
  • 4667
  • 31
الشروق
رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله

دعا رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله أمس الأحزاب السياسية للانسحاب من المشاركة في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها شهر أفريل المقبل، في حال غياب شروط النزاهة والشفافية، قائلا بأنه مادامت وزارتا الداخلية والعدل هي من تشرف على تنظيم هذه الاستحقاقات فإنها لن تكون نزيهة، مقترحا إسناد العملية لهيئة مستقلة خير خاضعة لسيطرة الإدارة.

واستغل جاب الله مناسبة افتتاح أشغال الاجتماع الذي ضم رؤساء المكاتب الولائية بمقر الحزب، ليكشف عن موقفه بشأن المبادرات التي أطلقتها تشكيلات سياسية مختلفة، والمتعلقة بالمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية، أو بالتكتل ضد تعديل الدستور، قائلا بأن التنسيق بين الأحزاب السياسية ينبغي أن يتمحور حول كيفية إيجاد الضمانات الحقيقية لأجل انتخابات شفافة ونزيهة، والتي لا تتجسد حسبه إلا من خلال نزع صلاحية تنظيم الانتخابات الرئاسية من وزارة الداخلية، وتكليف هيئة مستقلة بالإشراف على العملية، وكذا تصفية القوائم الانتخابية من الأسماء المكررة وكذلك المتوفين، إذ يصر جاب الله على أن قوائم الناخبين تم تضخيمها من قبل الإدارة بغرض تزوير النتائج لصالح مرشح السلطة، إلى جانب مراقبة الانتخابات، معتقدا بأن بقاء الأمور على حالها سيؤكد بقاء سيناريو العهدة الرابعة  .

ووصف رئيس جبهة العدالة والتنمية التحالف الجديد الذي يؤيد منح عهدة رابعة للرئيس، بأنها من أكثر الصور القاتمة في تاريخ الأحزاب السياسية، وقال بأن موقفه لم يتضح بعد بخصوص الانتخابات الرئاسية، سواء بالترشح أو بعدم المشاركة فيها إلى غاية توفر كل المعطيات، إذ قررت تشكيلته ترك الأبواب مفتوحة أمام كل الاحتمالات، لكنه أكد بأنه في حال غياب شروط النزاهة فإنه لا فائدة من تنظيم الانتخابات.

وانتقد منشط اللقاء حصر تعديل الدستور على المواد المتعلقة بتحديد العهدة الرئاسية وكذا استحداث منصب نائب الرئيس، مذكرا بالدساتير التي تم تعديلها منذ سنة 89، وصولا إلى دستور 2008 الذي ركز الصلاحيات في يد رئيس الجمهورية، موضحا بأن الدستور يحتاج إلى تعديل جوهر، “وليس على المقاس”، من خلال تحقيق الفصل بين السلطات ووضع آليات رقابة الحكومة، لذلك فإن حزبه ينضم إلى الداعين لتأجيل التعديل إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية،، بدعوى أن الجزائر في حاجة إلى إصلاحات عميقة.

ورفض المتحدث فكرة إدخال البلاد في مرحلة انتقالية، بحجة أنها لا تأتي إلا بالمفاسد، معتبرا بأن المرحلة الانتقالية التي تلت توقيف المسار الانتخابي سنة 92  تعد من أسوأ المراحل التي شهدتها البلاد، بسبب ما تبعها من نتائج سلبية، من بينها إقرار حالة الطوارئ، وخلق أحزاب تابعة للسطة، التي كانت تطبق أنذاك شعار “من ليس معي فهو ضدي”.

 

مقالات ذات صلة