الجزائر
دعا الأصوات الرافضة للتزوير لتبني خيار عدم المشاركة

جاب الله يعلن مقاطعة الانتخابات المحلية

الشروق أونلاين
  • 2012
  • 31
ح.م
جاب الله: كفانا مشاركة في الانتخابات

أعلن رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله أمس عن مقاطعة الانتخابات المحلية التي ستجرى شهر نوفمبر القادم، داعيا من أسماهم بالأوفياء لمبادئ الديمقراطية وضمانات حماية حق الأمة في الاختيار إلى مقاطعتها، وقال بأن القرار اتخذه مجلس الشورى بكل سيادة، وأنه لن يؤثر على تشكيلته التي انضمت إلى الأغلبية المقاطعة.

وقال جاب الله في ندوة صحفية عقدها بمقر الحزب بالعاصمة بأنه ليس لديها مبررات للمشاركة في الانتخابات، وأن خيار المقاطعة اتخذ بناء على جملة من المعطيات التي خلص إليها أعضاء مجلس الشورى المجتمعون مؤخرا، والتي رسمت مشهدا سوداويا للوضع السياسي للبلاد الذي أضحى “مشوها”، فضلا عن استمرار ما وصفه بيان مجلس الشورى باستمرار عقلية الإقصاء والوصاية وتكريس مؤسسات الدولة وتشويهها، وإفساد الساحة السياسية بتكسير الأحزاب وشراء ذمم قادتها ذوي الاستعداد للترويض، واحتكار تنظيم الانتخابات، ورفض كل المحاولات الداعية إلى إسناد ذلك إلى هيأة وطنية مستقلة، تمنح لها صلاحية تنظيم الانتخابات والإشراف عليها منذ استدعاء الهيئة الناخبة إلى الإعلان الرسمي عن النتائج.

ويرى رئيس جبهة العدالة والتنمية بأن الانتخابات في الجزائر على خلاف باقي الدول تكرس استمرار مؤسسات السلطة وإشاعة الفوضى وزرع البلبلة، بدعوى أنها تضمن لمن هم في السلطة البقاء والاستمرارية، وقال بأنه ينبغي أن ترتفع الأصوات الرافضة لما وصفه بالمعضلة، مفيدا بأنه اختار الانضمام إلى 80 في المائة المقاطعة بدل 15 في المائة التي تتوجه إلى صناديق الاقتراع.

ولدى سؤاله عن الحكومة الجديدة، أفاد منشط الندوة بأنه سبق وأن تلقى عرضا للمشاركة فيها بحقيبتين، وكان ذلك عن طريق وسطاء، لكنه رفض، بحجة أن الحكومة الحالية تكرس الاستمرارية، بدليل أن أحزابا تم منحها أغلبية غير حقيقية، وتم تسليم الحكم لغيرهم، مؤكدا بأن الكل متفق على التزوير والتلاعب بإرادة الأمة.

وأضاف جاب الله بأن حزبه يرفض تزكية تزوير الانتخابات، متأسفا لكون المقاطعين يمنعون من القيام بحملات للتعبير عن آرائهم ولا يسمح لهم بالنشاط، معلنا عن نهاية الجبهة السياسية التي كانت تضم 16 حزبا، بحجة أنها تأسست لظرف معين تزامن مع الانتخابات التشريعية، وأن معركته مع السلطة وليس مع الأحزاب التي انحرفت حسبه عن مسارها الحقيقي، وجعلت معركتها التهجم على الأحزاب الإسلامية، في حين أن السلطة بالنسبة لتلك التشكيلات هي غاية ووسيلة لفرض مشروعهم، وقال بأن التيار العلماني الاستئصالي هو أخطر ما ابتليت به الجزائر، لأنه لا يقبل الآخر ويرفض التعامل معه.

وقدر جاب الله نسبة المشاركة في الانتخابات بـ20 في المائة، وأن مصائب الأحزاب هي مع النظام الذي يشتري الذمم، والذي طال وفق ما قاله تشكيلات أخرى مع أنها اتخذت مواقف معارضة ظاهريا فقط.

مقالات ذات صلة