جاسوس إسباني يفجرّ الشارع المغربي ضدّ الملك
فجرت صحيفة “الباييس” الإسبانية، قنبلة من العيار الثقيل، حين أعلنت أن “دانيال” مغتصب الأطفال المغاربة، كان يشتغل جاسوسا لدى اسبانيا.
وذكرت وسائل إعلام مغربية نقلا عن الصحيفة الإسبانية أن يكون دانيال غالفان فينيا، قد عمل جاسوسا لفائدة إسبانيا بالعراق منذ أكثر من عشر سنوات، واسم دانيال، هو اسم مستعار لهذا العراقي المولود بالبصرة سنة 1950 من أبوين عراقيين، وقد تم إعطاءه هذا الإسم من باب مساعدته على الاختفاء بإسبانيا بعد أن سحبته المخابرات الإسبانية من العراق إثر خدماته الاستخباراتية.
وقد نسبت له في حياته الإسبانية مهنة “أستاذ جامعي متقاعد” بمدينة مورسيا، لكن يقول هذه الصفة لا يؤكدها أي موقع إلكتروني لإدارات التعليم بإسبانيا.
وتحدث المصدر عن خدمات كبيرة أسداها غالفان فينيا للمخابرات الإسبانية (CNI)، وهي التي جعلت جهاز المخابرات الإسباني يضاعف من مجهوداته قصد انتشاله من السجون المغربية مخافة إفشائه لأسرار مفترض، مشيرة إلى أن اسم البيدوفيلي الإسباني كان على قائمة الـ48 المفرج عنهم، ما يعطي الانطباع بأنه أضيف في آخر لحظة، وهو القرار الذي فجّر الشارع المغربي ودفع المغاربة إلى تنظيم اعتصامات واحتجاجات تستنكر قرار الملك.
وقالت الباييس بأن غالفان دانيال يتكلم العربية بطلاقة وكذلك الدارجة المغربية، استقر بمدينة القنطيرة المغربية، بناء على تعليمات من جهاز استخباراتي ما أو لحسابه الشخصي، منذ ثمان سنوات، وقد اقتنى بها منزلين يوجدان الآن رهن الحجز لتعويض الضحايا. وكان يقدم نفسه لجيرانه كأستاذ جامعي متقاعد، وكان يعمل على اجتذاب الأطفال الصغار بتنظيمه لحفلات بمنزله، مما جعل 11 طفلا يقعون فريسة لاعتداءاته الجنسية، ولم يكن يتورع في تصوير ضحاياه في أوضاع مشينة.
في سياق متصل، قال الباحث والأكاديمي المغربي محمد ظريف بأنه يدعو السلطات الجزائرية لتقديم التماس لنظيرتها المغربية للإفراج عن الطفل الجزائري اسلام المتواجد بسجن أغادير المغربية في إطار قضية جنسية، مشيرا إلى أنه يرفض أن يتواجد أي طفل في السجن سواء كان جزائريا أو مغربيا.
وقال محمد ظريف في اتصال مع “الشروق” أمس، أن الإفراج عن الإسباني المدان في عدة قضايا اعتداء جنسي على أطفال مغاربة، حركت بقوة المجتمع الحقوقي والمدني المغربي، وأضاف الانتقاد كان موجها صوب الملك، وتحول الآن نحو وزارة العدل المغربية التي وجدت نفسها في حرج، كما أن الناطق الرسمي باسم الحكومة لم يجد ما يجيب له الصحافة لما سئل عن الموضوع.
واعتبر ظريف أن الإفراج كان للسجناء الإسبان فقط، وقد أملته ظروف سياسية رافقت الزيارة الأخيرة للملك خوان كارلوس الثاني إلى المغرب، لأن فيه معتقلين بتهم الاعتداء الجنسي على الأطفال من جنسيات عدة فرنسيون وبريطانيون ومغاربة، حيث تم إعداد لائحة من 48 اسبانيا معنيا بالإفراج من طرف لجنة تابعة لوزارة العدل.
وأوضح محمد ظريف بأنه يتفق مع الطرح القائل بأن الطفل إسلام كان أحق بالإفراج من خلال هذا العفو بحكم أن الجزائريين والمغربيين “أشقاء وإخوة”، وأردف “أعتقد أن هذه اللجنة التي أعدت قائمة الإسبان المفرج عنهم تتحمل المسؤولية، لأن الملك لم يكن على اطلاع على تفاصيل المفرج عنهم”.
ودعا محدثنا السلطات الجزائرية إلى تقديم التماس إلى نظيرتها المغربية تماما مثلما كان عليه الحال للملك خوان كارلوس.