العالم
اتهمت‮ ‬الائتلاف‮ ‬المعارض‮ ‬بالعمالة‮ ‬للخارج

جبهة‮ ‬النصرة‮ ‬تؤكد‮ ‬عدم‮ ‬تدخلها‮ ‬في‮ ‬شكل‮ ‬الدولة‮ ‬بعد‮ ‬الأسد

الشروق أونلاين
  • 3229
  • 12
ح.م

أعلن أحد أمراء جبهة النصرة لأهل الشام بدمشق، أن الجبهة لن تتدخل في شكل الدولة السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد. وقال إن الجبهة لا تعترف بالمجلس الوطني والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة..

وأوضح أبو عمير أن جبهة النصرة لن تتدخل في شكل الدولة السورية بعد سقوط النظام: “فنحن سنكون جزءا من الدولة إذا كانت إسلامية، إلا أننا لا نفرض وجهة نظرنا وإنما نعلم الناس اليوم لتختار الخير في المستقبل”. ولا يتوقع أبو عمير في حديث لموقع “الجزيرة نت”، استقرار الأمور‮ ‬فورا‮ ‬في‮ ‬سوريا‮ ‬بعد‮ ‬سقوط‮ ‬الأسد،‮ ‬ولذلك‮ ‬فإن‮ “‬الجبهة‮ ‬سوف‮ ‬تنتظر‮ ‬انتهاء‮ ‬مرحلة‮ ‬الفوضى‮ ‬والوصول‮ ‬إلى‮ ‬الاستقرار‮ ‬قبل‮ ‬أن‮ ‬تقول‮ ‬كلمتها‮”.‬

وأكد أن الجبهة لها علاقة طيبة مع جميع الفصائل التي تقاتل النظام السوري، فيما عدا تلك التي تتبنى أجندات خارجية، ولذلك فإن الجبهة لا تعترف بالمجلس الوطني أو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية “فأي مقاتل على الأرض أهم منهم جميعاً بالنسبة إلينا”.

وحول موضوع الخلافات مع تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، أوضح أبو عمير أن عمل الجبهة مستقل ومنفصل عنها، وعزا ذلك إلى بعض الخلافات التي حصلت والتصريحات التي ظهرت بوسائل الإعلام بعد ذلك مما سبب شق الصفوف، من غير أن يورد مزيدا من التفاصيل.

أما عن العلاقات التي تربط الأفراد بعضهم ببعض، فيقول: “إن العلاقة التي تجمعنا لا يعلمها إلا الله وهي نتيجة التزامنا بمنهج الإسلام على الرغم من أننا لا نعرف الأسماء الحقيقية لبعضنا إلا فيما ندر”.

وعن أفكار التنظيم، يقول أبو عمير: “نحن تنظيم يستمد أفكاره من الكتاب والسنة، ويهدف إلى إقامة شرع الله على أرض الله، ونقاتل نصرة للمستضعفين ودفاعاً عنهم”، مشيرا إلى تنسيق يجري مع الفصائل المقاتلة الأخرى بالميدان.

ويوضح أن الجبهة تعمل ضمن غرف عمليات مشتركة مع فصائل أخرى بكافة المحافظات، ففي غوطة دمشق الشرقية تضم غرفة تدعى “جند الملاحم” جبهة النصرة مع تشكيلات مقاتلة أخرى، وتشكل الجبهة أكبر فصيل، في هذه الغرفة المشتركة، وتنفذ المجموعة عملياتها وتقوم بتصويرها وعرضها باسم‮ ‬الغرفة‮ ‬وليس‮ ‬باسم‮ ‬أي‮ ‬فصيل‮ ‬أو‮ ‬كتيبة‮ “‬فنحن‮ ‬نذوب‮ ‬ضمن‮ ‬أي‮ ‬تشكيل‮ ‬يرضي‮ ‬الله‮ ‬ورسوله‮”.‬

وحول تمويل جبهة النصرة، قال أبو عمير: “إن المال هو عصب الجهاد، فمن المحال بمكان أن يستمر عمل الجبهة من دون تمويل يضمن حصولها على السلاح اللازم”. لكنه يؤكد أن المصدر الأهم لتمويل الجبهة هو “الغنائم” التي يحصلون عليها عند تنفيذ عملياتهم، إضافة إلى مساعدات شخصية‮ ‬من‮ “‬أفراد‮ ‬يهتمون‮ ‬بعملهم‮”.‬

ويشدد أبو عمير على عدم قبولهم تمويلاً من دول “لأن ذلك سيعني في لحظة ما أن تفرض تلك الدول أجنداتها علينا بشرط استمرار التمويل، وهو ما يمكن أن يعطل عملنا في حال عدم توافق أجنداتها مع منهجنا، لذلك نعتمد بشكل أساسي على الغنائم”.

مقالات ذات صلة