الجزائر
جبهة مناصرة تقترح توسيع الاستشارة وتتوقع تجسيد المشروع قريبا

جبهة التغيير تستعجل الوحدة و حمس تتريّث

الشروق أونلاين
  • 3161
  • 3
الأرشيف
أبوجرة سلطاني

ضبطت اللجنة المشتركة لتجسيد الوحدة ما بين حركة حمس وجبهة التغيير منهجية عملها، وهي ستتولى صياغة المقترحات التي تتقدم بها قيادات الحزبين المتعلقة بتحقيق الوحدة، من بينها توسيع الاستشارة إلى المناضلين للإدلاء بآرائهم، في وقت فضلت قيادة حمس أن تلعب حاليا دور المستمع والمتلقي لما تقترحه جبهة التغيير.

وتبدو جبهة التغيير أكثر حماسة بالنسبة إلى موضوع الوحدة، حيث أكد المكلف بالإعلام لهذه التشكيلة، إدريس ربوح، بأن اللجنة المشتركة التي تم تنصيبها مؤخرا والتي تضم قيادات من حمس والتغيير ستخوض قريبا في صياغة التصورات، متوقعا بأن يتم التوصل إلى قرار توافقي قبل نهاية العام الجاري، “وقد يتحقق ذلك قبل هذا التاريخ”، لكنه أكد بأن ما يهم الطرفين هو تحقيق الوحدة دون تسرع، من خلال وضع أهداف مرحلية. 

وتقترح جبهة التغيير التي يقودها عبد المجيد مناصرة أن تتسع جهود الوحدة إلى الولايات، من خلال طرح هذا المشروع على القواعد النضالية للمساهمة في مناقشته وإثرائه، بغرض توحيد المواقف وتهيئة المناضلين للمراحل المقبلة، مصرة على أن الوحدة يجب أن تمتد إلى المستوى القاعدي، وقد تمت مناقشة هذا الموضوع على مستوى لقاء عقدته الجبهة مؤخرا، وضم ممثلي الولايات ولقي قبولا من طرف المشاركين. 

وتظهر على الجهة المقابلة حركة مجتمع السلم، أكثر تريثا فيما يخص قضية الوحدة، بحجة أنها تتطلب الوقت الكافي دون أي تسرع، بحجة تفادي تعريضها للإخفاق والفشل، على غرار مبادرات سابقة، تناولتها وسائل الإعلام لكنها لم تتجسد على أرض الواقع. ويقول في هذا السياق عبد الرحمان سعيدي، رئيس مجلس الشورى لحمس، بأن كل ما سيتم التوصل إليه من مقترحات سيتم إحالته على مؤسسات الحركة للفصل فيه، مبديا تحفظه بشأن إحالة موضوع الوحدة مباشرة على القواعد، بدعوى أنه لكل مقام مقال، وأنه إذا ما استدعى الأمر توسيع الاستشارة للمناضلين، فإن الحركة لن تتردد في ذلك. والمهم بالنسبة إليه أن اللجنة بدأت عملها، قائلا: “إنه مسار طويل ويأخذ وقتا، ونحن حاليا منشغلون بالمؤتمر الذي سينعقد بداية شهر ماي المقبل”.

وأفاد المتحدث بأن حركة حمس تتعامل بموضوعية تامة مع ملف الوحدة، وهي متفتحة على كل المقترحات التي يريد الطرف الآخر عرضها، قائلا بأن التحلي بالموضوعية غرضه تفادي الإحباط، والأماني غير الواقعية، وذلك بناء على محاولات سابقة باءت بالفشل، بالرغم من الآمال التي بنيت عليها، وكذا التنازلات التي تم تقديمها من أجل تحقيق مشروع الوحدة ميدانيا، وذلك بسبب التصلب في المواقف، مما أدى إلى حدوث انتكاسات، لذلك ترى قيادة حمس بأن ربط الوحدة بفترة زمنية محددة لا يخدم المشروع، الذي يجب أن يعطى الوقت الكافي، كما أن الفصل النهائي في هذا الملف سيعود إلى القيادة التي سيفرزها المؤتمر الخامس، والتي ستلتزم بالبيان المشترك الذي وقعه رئيسا الحركتين.

وتفضل حمس بأن تتولى حاليا سماع المقترحات والتصورات التي تقدمها جبهة التغيير، وبناء عليها ستقدم هي وجهة نظرها وتصوراتها، ليتم إحالة ما سيتم التوصل إليه من قبل الطرفين على مؤسسات الحركة حسب مقتضيات الضرورة، سواء المكتب التنفيذي أم مجلس الشورى.

مقالات ذات صلة