الجزائر
مهمتها ضبط شروط الترشح لمنصب الأمين العام

جبهة لمحاربة الفساد داخل الأفلان

الشروق أونلاين
  • 6261
  • 53
ح.م

تجري تحركات داخل اللجنة المركزية للأفلان لإنشاء جبهة موحدة ضد سيطرة أصحاب المال الفاسد على مقاليد الحزب، ويحضر أعضاء في هذه الهيئة لصياغة البيان رقم 3 الذي سيتضمن شروط الترشح لمنصب الأمين العام، بغرض إبعاد أصحاب “الشكارة” والمال الفاسد، في حين وصف محمد جميعي أحد المساندين لسعيداني الحديث عن الفساد بالادعاءات الباطلة والأساليب الوضيعة لتحقيق المآرب.

وأفاد عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني عبد الحميد سي عفيف في اتصال مع الشروق، بأن مساع يقوم بها أعضاء في اللجنة المركزية، لجعل الحزب في مأمن عن الفساد، وقال بأن هذا الهدف جمع الأطراف المتخاصمة داخل الأفلان، من بينهم الحركة التقويمية، وأنه يجري الاستعداد لإنشاء جبهة موحدة وهي المبادرة التي التف حولها المنشغلون بمصير الحزب من الجيلين الثاني والثالث، والذين يرفضون وفق المتحدث أن يتلطخوا بالفساد، وهم ينسقون لدعم الرجل النظيف، قائلا: “إن الحديث أن الأمين العام تم تعيينه من فوق، ليس صحيحا، لأن الرئيس بحاجة إلى إطارات نظيفة، لكوننا نعيش في فضاء دولي، والذين لطخوا الحزب وكانوا سبب الخلاف بداخله لن يعودوا مرة أخرى”، ويقصد الناس الذين استعملوا المال للتموقع. 

وأكد عضو المكتب السياسي الذي كان محسوبا على جماعة بلخادم، بأن سبب الخلاف في الأفلان هو احتجاج المناضلين على تفشي عقلية الشكارة، لذلك لا يعقل أن يفسح المجال مجددا لمن كانوا سببا في هذا الانقسام، موضحا بأن المبادرة ستخرج إلى العلن قريبا، وستكون في مستوى تطلعات المناضلين وكذا أعضاء اللجنة المركزية، مصرا على ضرورة انتخاب الأمين العام، وكذا المكتب السياسي عن طريق الصندوق، وهو يرى بأن الترويج لمحمد بوخالفة عضو مجلس الأمة الذي أودع ترشحه رسميا لتولي الأمانة العامة، لا يطرح أي إشكال، بسبب ماضيه النظيف  .

وقال من جهته العضو القيادي في الحركة التقويمية محمد الصغير قارة بأن اللقاء الذي سيجمع اليوم مناضلين يمثلون الولايات الغربية، يهدف لتقييم أوضاع الحزب، وكذا مناقشة الصفات التي يجب أن تتوفر في الأمين العام القادم، فضلا عن مباركة جهود الأطراف التي تعمل من أجل مواجهة الضالعين في الفساد الذين يريدون حسبه السيطرة على الحزب، مذكرا بأن الحركة التقويمية هي أول من ثار ضد الفساد وهي تقود معركة من أجل ذلك، ولا يمكنها معارضة الانضمام إلى الجهود التي تلتقي في نفس الهدف، وطالب المتحدث أعضاء اللجنة المركزية وكذا المناضلين بإبعاد الضالعين في الفساد، وقال بأن الأشخاص الذين وردت أسماءهم في ملفات تتعلق بقضايا الفساد، وتناولتها وسائل الإعلام، عليهم الرد على هذه الاتهامات وإبعاد الشبهات عنهم، وإلا على العدالة أن تحرك تحقيقات بشأنهم، لإظهار ما هو خفي، بعد أن يتم تجميد عضويتهم إلى غاية ظهور النتائج.

ويعتبر محمد جميعي رجل أعمال معروف، ومن بين أهم المساندين لترشح عمار سعيداني للأمانة العامة للحزب، بأن ما يثار داخل الأفلان بشأن سيطرة المال الفاسد هي مجرد اتهامات للتسويق، وهي مزيفة يستغلها أصحاب الفشل للتصدي لكل ما من شأنه ضمان الحل لأزمة الأفلان، وأنها أساليب وضيعة لبلوغ بعض المآرب، قائلا: “إن السب والشتم والقذف ليست من شيمنا”، رافضا التعليق على التهم التي وجهت لمحيط سعداني، بحجة أنهم يمارسون السياسة ضمن مبادئها، وفي إطار الاحترام والتقدير، وفي رده على حقيقة مساندته لرئيس البرلمان السابق، قال: “أنا مساند للحزب ومناضل فيه، وسأدلي برأيي في اللجنة المركزية، وكل واحد حر في مساندة أي طرف بعيدا عن التجريح”، متحاشيا التعليق على ما قيل بشأن تلقي سعداني الضوء الأخضر من الرئيس الشرفي للحزب، بدعوى أن تلك الأقاويل لا تؤثر فيهم، وهم من دعاة الاستقرار، وأنها أساليب خطيرة صادرة من أناس يعتبرون أنفسهم إطارات في الحزب.   

 

مقالات ذات صلة