جدار متوسطة يقتل تلميذا ويدخل آخرين الإنعاش بسطيف
لفظ تلميذ يدرس في السنة الأولى متوسط أنفاسه الأخيرة، الأحد، وهو يحمل المحفظة على ظهره، فيما أصيب تلميذان آخران بجروح خطيرة، في حادث انهيار جدار بمتوسطة الشهيد علي زرماني ببوعنداس في سطيف.
وفي تفاصيل الحادثة المؤلمة، فإن جدار مرحاض بالمؤسسة المذكورة انهار على رؤوس من كانوا جالسين أمامه، فخلّف مقتل تلميذ يدعى ب. عبد الحق، في عين المكان، في أصيب تلميذان اثنان إصابات خطيرة، حيث تدخلت مصالح الحماية المدنية ونقلت المصابين على جناح السرعة إلى العيادة المتعددة الخدمات ببوعنداس، ونقل الطفل القتيل إلى مصلحة حفظ الجثث، كل الذين تحدثت إليهم “الشروق”، أكدوا بأن المسؤولين من جماعات محلية وأسرة تربوية كانوا يعلمون علم اليقين بأن الجدار يمكن أن يسقط على رؤوس التلاميذ في أي لحظة، بسبب كثرة التشققات والتصدعات، لكن لا أحد منهم تحرك، ولم يقم، على الأقل، بمنع التلاميذ من الجلوس بالقرب من الجدار المتشقق، وهو الأمر الذي دفع أولياء التلاميذ إلى المطالبة بمعاقبة المتسببين في الحادث الأليم الذي أوقف الدراسة نهار الأحد في هذه المتوسطة، والدليل، كما قال الأولياء، هو أن هؤلاء المسؤولين كانوا يعلمون بحكاية هذا الجدار المائل والمتشقق في الإكمالية، وأن جمعية أولياء التلاميذ راسلت وناشدت وتوسلت الجهات الوصية لترميم الجدار في أكثر من مناسبة، لكن، لا حياة لمن تنادي. وخلفت الحادثة هلعا كبيرا وسط التلاميذ، فيما أغمي على العديد من التلميذات.
وفي ذات السياق، فإنه مباشرة، بعد وقوع الحادث المميت، خرج كل التلاميذ في المؤسسات التربوية في بلدية بوعنداس برفقة أوليائهم، إلى الشارع ونظموا مسيرة سلمية، جابت شوارع المدينة، نددوا من خلالها، بالحالة المزرية التي تشهدها المؤسسات التربوية في هذه البلدية.