جدل بالمتوسطات حول مقترح توحيد الاختبارات بـ”البيام”
رفع مفتشون للتنظيم التربوي مقترحا لتوحيد إجراء اختبارات الفصل الدراسي الأول لفائدة تلاميذ السنة رابعة متوسط، وهو التعديل الذي قوبل بالرفض من قبل مديري المتوسطات، الذين امتنعوا عن العمل به، لعدة أسباب، أبرزها الوقوف على وجود تفاوت كبير في البرنامج الدراسي، وهو الأمر الذي لن يضمن تكافؤ الفرص بين المترشحين لامتحان شهادة التعليم المتوسط دورة 2024.
أفادت مصادر “الشروق”، أن مفتشي التنظيم التربوي “المواد” قد اقترحوا توحيد اختبارات الثلاثي الأول من السنة الدراسية الجارية، لفائدة تلاميذ السنة الرابعة متوسط، وذلك لأجل تعويدهم على أجواء الامتحانات الرسمية، خاصة وأنهم مقبلون على اجتياز امتحان شهادة التعليم المتوسط، إلا أن مديري المتوسطات رفضوا العمل بهذا التعديل المقترح لعدة تبريرات، أهمها أنه لا يضمن مبدأي تكافؤ الفرص والإنصاف بين التلاميذ، جراء التفاوت والتباين الذي سجل في البرنامج الدراسي بين متوسطة وأخرى، والذي يصل إلى ثلاثة محاور، وبالتالي، فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تقييم المعنيين تقييما عادلا، ولا يمكن اختبارهم أيضا في دروس لم يتلقونها في أقسامهم ومع أساتذتهم.
إضافة إلى ذلك، فإن التلاميذ يخضعون وجوبا، وبعد اجتيازهم للاختبارات للتقييم من قبل أساتذتهم المدربين “الأصليين”، على اعتبار أنهم على إطلاع واسع على مستواهم الدراسي والتعليمي، وبالتالي، فلا يمكن تقويمهم من قبل أساتذة غرباء، في حين يبقى المقترح المرفوع مجرد اجتهاد يصعب تجسيده على أرض الواقع.
اقتراح برمجة مراجعة شاملة عشية اختبارات الفصل الأول
وبخصوص فروض الفصل الدراسي الأول التي تم الانتهاء من إجرائها، أشارت مصادرنا إلى أن نتائج التلاميذ على العموم قد جاءت دون المتوسط، وضعيفة في بعض المواد التعليمية، الأمر الذي دفع بالمفتشين إلى اقتراح أهمية وضع مخطط شامل للمراجعة، من خلال الحرص على تكثيف التمارين والأنشطة مع السعي لمرافقة التلاميذ، وذلك لأجل الوقوف على نقاط الضعف والعمل على معالجة جميع الاختلالات قبل موعد الاختبارات.
وفيما يتعلق بتلاميذ الخامسة ابتدائي المقبلين على اجتياز امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي في دورته الثانية “السانكيام الجديد”، أكدت نفس المصادر على أنه تم الوقوف على نتائج متفاوتة ومتباينة في مادة اللغة العربية، تراوحت بين المتوسطة والمقبولة والجيّدة، إذ تحصل أغلبهم على العلامة 9 من 10، في حين تحصلوا على نقاط متوسطة في مادة الرياضيات، الأمر الذي يقتضي برمجة دروس دعم وتقوية لفائدتهم لأجل استدراك النقائص.
ومقابل ذلك، تم تسجيل تحسن ملحوظ في نتائج مادة اللغة الفرنسية، حيث تحصل الغالبية من التلاميذ على علامات متوسطة ومقبولة جدا، في حين حازت فئة قليلة منهم على علامات ضعيفة، فيما جاءت نتائجهم في مادة التربية المدنية مقبولة.
وبشأن تلاميذ الرابعة متوسط المقبلين على اجتياز امتحان شهادة التعليم المتوسط للدورة المقبلة، لفتت المصادر نفسها إلى أنه ولأول مرة يتم تسجيل علامات كارثية في مادة التاريخ والجغرافيا، إذ لم تتجاوز أعلى علامة 12 من 20، فيما تحصل أغلبهم على علامات ضعيفة تراوحت بين 1 و2 من 20.
وأرجعت مصادرنا الضعف المسجل في الاجتماعيات إلى طريقة صياغة الأسئلة، بعدما أقدم أساتذة وتحت إشراف المفتشين على المبادرة بالتغيير في منهجية بناء المواضيع، حيث قاموا بالتركيز على أسئلة الفهم والابتعاد بشكل كبير عن مواضيع الحفظ.
العربية تنقذ الفروض وترفع معدلات تلاميذ “البيام”
وإلى ذلك، فقد حفظت مادة اللغة العربية “ماء وجه” فروض الفصل الدراسي الأول، إذ تحصل أغلب المتعلمين على نتائج مقبولة جدا، حيث تراوحت علاماتهم بين 15 و17 من 20، في حين تم تسجيل نتائج كارثية في مادة الرياضيات، حيث أكدت النتائج تحصلهم على نقاط تراوحت بين 1 و2 و10 و12 من 20، لتبقى بذلك الرياضات مادة مُسقطة لدى عديد المتمدرسين، برغم مجهودات الوزارة المبذولة لتحسين المستوى والارتقاء بهم.
ويذكر أن اختبارات الفصل الأول بالنسبة للسنوات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة من التعليم الابتدائي، ستُجرى خلال الفترة الممتدة من الخامس إلى الرابع عشر ديسمبر المقبل، فيما تم برمجة اختبارات مرحلة التعليم المتوسط والثانوي من الثالث إلى السابع ديسمبر الداخل.