الجزائر
الحرارة تفرض حظر تجوال في آخر الخريف

جرحى ومشرّدين.. وطوارئ بعدة ولايات بسبب الحرائق

الشروق أونلاين
  • 5993
  • 0
الشروق

أسفرت موجة الحر المفاجئة في عدد من ولايات الوطن عن تسجيل عشرات الحرائق بالعاصمة أبرزها الحريق الذي شب في إحدى عمارات حي 2004 مسكن ببلدية براقي خلف تشريد العائلات، إلى جانب 15 حريقا مس مناطق عدة بولاية الجزائر، كما خلفت الحرائق التي اندلعت بعدد من ولايات الوطن إصابة عدة أشخاص وخسائر معتبرة في الغطاء النباتي.

اندلع حريق مهول بقرية آث علي ببلدية بوغني جنوب ولاية  تيزي وزو، مخلفا خسائر كبيرة في الثروة النباتية خاصة في أشجار الزيتون والصنوبر، حيث وجدت مصالح الحماية المدنية صعوبة في إخمادها، بسبب قوة الرياح والموقع الذي اندلعت فيه  المعروف بتضاريسه الوعرة.

وشهدت ولاية بومرداس اندلاع عدة حرائق أتت على مساحات شاسعة من الأحراش والغابات، لاسيما تلك التي نشبت في مرتفعات الثنية وخميس الخشنة وعاصمة الولاية بومرداس، ما استدعى استنفار وحدات الحماية المدنية لتطويقها والحيلولة دون بلوغها التجمعات السكانية. وأفادت مصادر أن اكبر حريق شهدته مرتفعات بلدية الثنية في منطقة تيزويغين وبني عراب ما أدى إلى نزوح عدد من المواطنين بعد ما حاصرتهم ألسنة اللهب.

وشهدت مدينة خميس الخشنة حريقا مهولا استدعى تدخل رجال المطافئ بمساعدة المواطنين لإخماده وعدم اتساع رقعته، في حين استنجد سكان القرى والمداشر النائية المتاخمة لمنطقة تاقدمت شرق دلس بالحماية المدنية التي سارع عناصرها لإخماد حريق اندلع في غابات المنطقة.

وتسببت موجة الحر في اندلاع حرائق جديدة بالمرتفعات الجبلية لبجاية شملت أربع بلديات رئيسية، على غرار منطقة أيت بوعيسي بتيزي نبربر وأيت عتيق بدرقينة وكذا ملبو بالساحل الشرقي للولاية، كما أتت النيران على مساحات شاسعة اخرى من الغابات بمنطقة بوليماط بالساحل الغربي لبجاية، متسببة في خسائر فادحة على مستوى المساحات الغابية التابعة للبلديات الأربع المذكورة.

ورغم تدخل مصالح الغابات مدعومة بوحدات الإطفاء التابعة للحماية المدنية، التي جندت كل وسائلها المتاحة لإخماد الحرائق المذكورة، إلا أن هذه الأخيرة عجزت عن التحكم التام في الوضع، بسبب الرياح العاتية وصعوبة المهمة في ظل نقص أو انعدام المسالك التي تسمح لشاحنات الإطفاء بالوصول إلى مكان الحريق مما حال دون التحكم فيها.

وقد قضى سكان المناطق المذكورة ليلة سوداء بعد ما حاصرتهم ألسنة النيران من دون تسجيل أي خسائر في الأرواح، فيما تفحمت بساتينهم وأشجارهم المثمرة امام أعينهم.

 

درجة الحرارة تتجاوز الأربعين

وشبت مجموعة من الحرائق بغابات ولاية البليدة، حيث فاقت درجات الحرارة الأربعين درجة مئوية وقضت على عشرات الهكتارات من الثروة الغابية والأشجار المثمرة بجبال الأطلس البليدي، من جهتها مصالح الحماية المدنية سخرت عبر وحداتها الثماني 12 شاحنة إطفاء وأكثر من 40 عون حماية مدنية من أجل التصدي لحرائق في جبال سلسلة الأطلس البليدي.

ونشب أوّل أمس، حريق مهول على مستوى غابة الشواشي التابعة لدائرة سيدي علي حوالي 50 كلم شرق ولاية مستغانم، مخلّفا خسائر معتبرة على مستوى الأشجار والنباتات على مساحة العشرات من الهكتارات، فيما أصيب بعض الأشخاص ممن حاولوا التدخل لإخماد النيران وآخرون اختناقا.  وخلفت النيران حالة طوارئ، حيث سارع والي الولاية إلى زيارة المصابين الذين تم إسعافهم على مستوى المؤسسة الاستشفائية بسيدي علي والمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بسيدي لخضر، حيث أفادت مصادر طبية أنّ عدد الحالات بلغ 23 مصابا بالاختناق من بينهم رئيس فرقة الدرك الوطني بسيدي علي، إضافة إلى 6 أطفال تتراوح أعمارهم من شهرين إلى 5 سنوات، وعجائز ومصابين بأمراض تنفسية، وبلغت الخسائر 60 هكتارا من الغابات، بينما فتحت مصالح الدرك الوطني بالتنسيق مع مصالح الغابات والحماية المدنية تحقيقا حول أسباب نشوب الحريق.

وتدخلت مصالح الحماية المدنية لولاية برج بوعريريج، لإخماد حريقين بكل من بلدية برج زمورة وثنية النصر شمال ولاية برج بوعريريج، حيث أتلفت النيران بستانا من أشجار الزيتون بقرية أولاد سيدي مسعود ببلدية ثنية النصر.  

وتمكنت صبيحة الثلاثاء، مصالح الحماية المدنية لولاية تيبازة من إخماد الحرائق التي كانت قد اندلعت الإثنين ببلديات الجهة الغربية للولاية متسببة في اتلاف 62 هكتارا من الغابات، وأشارت مصادر من مديرية الحماية المدنية لولاية تيبازة أن مصالحها سجلت 13 حريقا اهمها حريق غابة بلونجة ببلدية تيبازة والذي أتى لوحده على 50 هكتارا، فيما سجلت أغلب الحرائق الأخرى ببلديات الجهة الغربية خصوصا بقوراية، حجرة النص، سيدي اعمر، مناصر وأخرى ببلديات حجوط، سيدي راشد، عين تقورايت.

مقالات ذات صلة