جواهر
في دراسة عرضت على هامش الصالون الدولي للكتاب

جزائريات بأسماء ذكورية!

وهيبة سليماني
  • 19130
  • 15
الشروق

كشفت دراسة قامت بها الباحثة في علم الاجتماع، الأستاذة هدى جباس، أن مصالح الحالة المدنية في الجزائر أصبحت منذ 2001، ترفض نحو 300 اسم تقترحه عائلات المواليد الجدد، وأكثر هذه الأسماء خاصة بالبنات وهي منتقاة من المسلسلات التركية والسورية. وأوضحت ذات الباحثة في ندوة حول الأسماء على هامش المعرض الدولي للكتاب، أن العائلات الجزائرية تتهافت على أسماء تراها “موضة” دون أن تعرف معناها. وقالت إن دراستها كشفت لها عن أسماء غريبة اختارتها بعض الأسر في قسنطينة لتسمية أولادها ورفضت من طرف البلدية.

وأعطت الدكتورة جباس قائمة من أسماء أتراك ومشارقة مسيحيين ولأبطال أفلام غربية تم اختيارها للمواليد لكن لم تسجل في الحالة المدنية، منها إليسا، سوزان، إنجي، رشال، روهان، وغيرها، حيث أشارت إلى أن أسماء أمازيغية ترفضها البلدية مثل اغلاس وماسيل لأن الإدارة الجزائرية لا تعرف ذلك.

وتوصلت الدكتورة هدى جباس من خلال بحثها، إلى أن عائلات جزائرية تظلم المرأة من خلال إطلاق بعض الأسماء عليها كدلالة لرفض العنصر الأنثوي، مثل “بركاهم”، ويعني”كفى من البنات”، في المقابل، فإن أسماء محرفة لمعان عربية أصيلة تدل على الشرف والرفعة تطلقها الأسرة الجزائرية على المواليد الجدد، وهي معاكسة تماما للمعنى الأصلي، وتبين للباحثة جباس أن أسماء المشارقة التي يحملها الذكور يسمى بها البنات في الجزائر، مثل ريان.

وأكدت جباس أن الكثير من العائلات الجزائرية بدأت تعزف عن اختيار “محمد” كاسم لمواليد الجدد، حيث استبدلت هذا الاسم بـ “إسلام” منذ سنة 2000، وهذا الأخير محل جدل ديني حيث يرفض البعض إطلاقه على أبنائهم لأنه رمز للدين الإسلامي الذي هو أرفع من أن يحمله شخص.

مقالات ذات صلة