جواهر
يتشفعن ببراءة النية من الكفر

جزائريات لا يخلفن موعد الاحتفال برأس السنة الميلادية!

أماني أريس
  • 3230
  • 21
ح.م

لا شك أن الأسواق والمحلات التي اِرتدت منذ أيام حلة السنة الجديدة، هي المؤشر الذي يبين مدى اِهتمام الجزائريين برأس السنة الميلادية، فبينما يتجدد الجدل القائم حول هوية المناسبة يضبط الكثيرون ساعاتهم على موعدها متجاهلين كلّ الفتاوي التي تعتبر الموضوع بدعة محدثة وتقليدا أعمى للنصارى. ورغم أن رأس السنة الميلادية في أصله يرتبط بمعتقدات مسيحية، إلا أن العولمة استطاعت تسويقه كمناسبة عالمية برموزه وطقوسه. حيث أصبح آخر ما يفكر فيه المحتفلون هو أصل المناسبة ورموزها وهدفها العقائدي.

تتعدد المبررات والهدف واحد، فالبحث عن لحظات جميلة وممتعة رفقة الأهل والأصدقاء، هو القاسم المشترك لبعض الجزائريات المحتفيات بالمناسبة وهذا ما رصدته جواهر الشروق من خلال تواصلها مع بعضهن:

تفاؤل بالعام الجديد

في أجواء تغمرها ضوضاء الأطفال وضعت السيدة ناديا حاملة معاطف قديمة وسط بهو البيت، وراحت تثبت عليها أقماعا مصنوعة من الكارتون وملونة بالأخضر، ثم تجزّئها طوليا لتحصل على شكل شجرة الصنوبر، ثم قامت بتزيينها بحبات اليوسفي الصغيرة، وقصاصات الورق والأشرطة المشكلة و الملونة.

وتصرح السيدة أنها اعتادت على الاحتفال بالمناسبة في بيت والديها قبل زواجها، واستمرت على ذلك في بيت زوجها، مبررة موقفها بالقول: “مادمنا نؤرخ بالتاريخ الميلادي فلا عيب في التفاؤل بالسنة الجديدة ليس لأي سبب آخر” أما عن سبب صنعها لشجرة الميلاد تقول أن شجرة الصنوبر المزينة رمز من الرموز المرتبطة بهذه المناسبة، وأنها تصنعها بعفوية قصد صنع البهجة وإضفاء أجواء مرحة وليس لأي سبب آخر.

المسيح نبينا أيضا

رانيا هي الأخرى واحدة من المعنيين برأس السنة الميلادية، حيث تتأهب للاحتفال بأيام قبيل الموعد، بتزيين أغصان صغيرة من الصنوبر، وشراء أغراض لتحضير تورتة المناسبة في بيتها، بالإضافة إلى الشموع والألعاب النارية لأطفالها، والأهم لديها هو شراء هدية لزوجها وعن ذلك تقول: “كل رأس سنة ميلادية نتبادل أنا وزوجي الهدايا، ونقيم عشاء مميزا وسهرة يشاركنا فيها أخوه وزوجته”.

وفي ردها عن سؤالنا حول سبب احتفالها بالمناسبة وصنعها لشجرة الميلاد رغم ارتباطها بمعتقد وثني قديم تقول: “إنما الأعمال بالنيات أزين الأغصان لإسعاد أطفالي، ونحتفل بميلاد المسيح عليه السلام لانه نبي المسلمين أيضا، مثلما نحتفل بميلاد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فنحن المسلمون نؤمن بجميع الأنبياء ورسالاتهم عكس المسيحيين الذين لا يؤمنون برسولنا، ولا يعرفون شيئا عن مولده صلى الله عليه وسلم”. 

لحظات جميلة

أما حسناء ولعامها الثالث على التوالي تحزم أمتعتها والوجهة هي تونس، حيث تفضل قضاء رأس السنة الميلادية رفقة عائلة تونسية مقربة في أحد الفنادق التونسية. معتبرة المناسبة فرصة لا تعوض لسرقة لحظات جميلة، وبهجة تكاد تنعدم في بقية الأيام.

مقالات ذات صلة