جزائريون حصلوا على الجنسية الجنوب إفريقية بالحلاقة والطبخ!
الجزائريون موجودون في كل مكان، هذا ما اكتشفناه في جنوب إفريقيا التي يقيم بها أزيد من ألف جزائري، أغلبهم قدموا من منطقة القبائل، وبالتحديد من بلدية “ذراع الميزانّ” و”بوغني”، تمكنوا من الحصول على عمل والزواج والاستفادة من الجنسية الجنوب إفريقية، تحدثنا معهم في ملعب “روتسنبورغ”، أين حضروا بقوة لتشجيع ؛الخضر”، كشفوا لنا عن مغامرتهم في القدوم والعيش في بلاد العم مونديلا، التي وصفوها بالجنة الخضراء التي يحلم بها كل شاب جزائري.
كشف لنا أحد عمال السفارة الجزائرية بجنوب إفريقيا، الذي التقيناه في الملعب أين احتضن مباراة تونس ضد الجزائر، أن كل الجزائريين المقيمين بمدينة “روتسنبورغ” قدموا من منطقة “ذراع الميزان” بولاية تيزي وزو، قال إنهم يتعاونون فيما بينهم لتسهيل إجراءات السفر والإقامة، وحتى الزواج والحصول على الجنسية الجنوب إفريقية، كما يسعى كل واحد منهم إلى استقدام أفراد من عائلته وجيرانه، وهذا هو رسر تواجدهم المكثف في أهم مدينتين في جنوب إفريقيا وهما العاصمة “جوهنزبورغ” و”روستنبورغ “.
وبدورنا، اقتربنا من الجالية الجزائرية المقيمة بجنوب إفريقيا المتواجدة في الملعب، معظمهم شباب بين العشرين والثلاثين، يشتغلون في تسيير المطاعم وصالونات الحلاقة، كما يملك بعضهم محلات لبيع مستحضرات التجميل والمواد الغذائية، وهذا ما يعني أن 95 بالمئة من الجزائريين المقيمين بجنوب إفريقيا يعملون في التجارة وبطريقة رسمية، وأول من تحدثنا إليه يدعى “عبد القادر” من بلدية ذراع الميزان، أكد أنه قدم إلى جنوب إفريقيا في التسعينات، أين كان الحصول الى تأشيرة للذهاب إلى أوروبا شبه مستحيل، مما دفعه إلى اختيار بلاد العم مونديلا التي كان يقيم فيها بعض أصدقائه .
في البداية، قال إنه عمل في مطعم ثم تزوج بجنوب إفريقية، فتحصل على الجنسية المحلية، ثم رزق بولد وهو اليوم يدير مطعما يشغل فيه أزيد من 10 شباب جزائريين من أبناء قريته، وفي سؤالنا له عن سبب التواجد المكثف لسكان “ذراع الميزان” بمدينة “روتسنبورغ”، قال إن الجزائريين الذين قدموا إلى جنوب إفريقيا في مرحلة الثمانينات والتسعينات كلهم كانوا من منطقة القبائل، وبالتحديد من سكان منطقة ذراع الميزان، الذين استقروا في “روتسنبورغ”، وسكان منطقة “بوغني” الذين فضلوا الإقامة في مدينة “جوهنزبورغ”، واجتهد كل جزائري تمكن من الحصول على عمل ومسكن في استقدام أصدقائه وإخوته، وهذا هو سر التواجد الكثيف لسكان منطقة القبائل بجنوب إفريقيا.
.
السيرة الحسنة والزواج يضمن الحصول على الجنسية الجنوب إفريقية
ومن جهته، أكد لنا بوعازي عمر الذي يسير صالونا للحلاقة يشغل فيه أربعة شباب جزائريين، أنه تحصل على جنسية بلاد العم سام بالرغم من أنه لم يتزوج، فسيرته الحسنة التي شهد بها زبائنه من مختلف الجنسيات، مكنته من الحصول على الجنسية بعد إقامته لمدة قاربت 10 سنوات.
وأضاف أن الزواج بجنوب إفريقية يضمن الحصول على الجنسية بعد أيام قليلة من إجراء العقد المدني، وهذا ما يجعل الكثير من الشباب الوافدين إلى بلاد “البفانا بفانا” يفكرون في مشروع زواج بجنوب افريقية من البشرة البيضاء، بهدف ضمان مستقبل بدون مشاكل، وانتقلنا للحديث مع السيد طوبالي الذي يسير مطعما يشغل فيه خمسة جزائريين بمدينة “روسنبورغ”، وهو من بلدية ذراع الميزان، أكد أنه قدم إلى بلاد العم سام منذ ستة سنوات، تمكن من خلالها من العمل والحصول على جنسية، غير أنه فضل الزواج من جزائرية استقدمها من قريته، وعن ظروف المعيشة في جنوب إفريقيا، قال إنها مريحة وجيدة، خاصة وأن الجزائريين يتعاونون فيما بينهم لتسهيل إجراءات العمل والإقامة وحتى الزواج.
وأضاف أن الكثير من الشباب يخططون للقدوم الى “روتسربورغ” من اجل العمل خاصة في مجال الطبخ والحلاقة، أين استطاع الشباب الجزائري إثبات قدراته في هذين المجالين، مما جعلهم محل إعجاب من طرف السكان المحليين، وحتى السلطات الرسمية.
.
جنوب إفريقيا “أرض الأحلام للشباب الجزائري”
“جنوب إفريقيا هي قطعة من أوروبا”، هذا ما أكده الشباب المقيمون بها، والذين انبهروا لمستوى التقدم والحضارة الذي بلغه هذا البلد، الذي لا يوحي أبدا أنك متواجد في بلد إفريقي.
ومن الشباب من أكدوا أنهم وجدوا من التقدم والازدهار والتكنلوجيا في بلاد منديلا مالم يجدوه في أوربا، وهذا ما جعلهم يصفون هذا البلد بالجنة الخضراء التي يحلم بها كل شاب جزائري، خاصة وأن ظروف العمل متاحة، وإجراءات الحصول على الجنسية سهلة، وأضف على ذلك طيبة سكان جنوب إفريقيا المسالمين والمرحبين بالأجانب، خاصة وأن هذا البلد شهد مؤخرا تعايشا مثاليا بين السود والبيض، الذين اتحدوا من أجل دفع هذا البلد إلى مصاف الدول المتقدمة، فجنوب إفريقيا تعتبر دولة متقدمة بأتم معنى الكلمة، وهي أغنى بلد في إفريقيا، تملك من البنى التحتية ومستوى التقدم التكنلوجي والصناعي ما لا يوجد في بعض الدول الأوروبية، وهو ما يجعلها بمثابة الحلم والجنة الموعودة للكثير من الشباب الجزائريين، الذين يخططون للقدوم والاستقرار في بلاد العم منديلا.