جزائريون عاشوا ليلة بيضاء وجعلوا صباح الأحد عطلة غير معلنة
عاشت مختلف ولايات الجزائر، الأحد، منذ الساعات الأولى ليوم الأحد، أجواء مختلفة، أجبرت العائلات التي غيّرت من برامجها، إلى حذف الليل، ومنها من مددته إلى غاية الثالثة صباحا، من أجل متابعة مباراة المنتخب الوطني أمام منتخب النمسا التي كان المبتغى منها انتزاع التأهل إلى الدور الثاني من منافسة كأس العالم.
كل المقاهي والمطاعم من دون استثناء باشرت، منذ الساعة الثانية بعد منتصف الليل، في فتح أبوابها وتجهيز نفسها لاستقبال زبائن من نوع خاص، لأجل متابعة مباراة مصيرية للمنتخب الوطني.
مواكب السيارات على الساعة الخامسة صباحا !
في مدينة عنابة، تابع المواطنون ومعهم المصطافون المباراة في مقاهي ومطعم شاطئي “شابي” و”سانكلو”، بالكثير من مشاعر والحماس، واهتز المواطنون في أربع مناسبات، عندما سجل رفقاء محرز أهداف المباراة الثلاثة. وحتى عندما سجلت النمسا هدف التعادل، في الوقت بدل الضائع. وبعد صافرة النهاية، سارت مواكب السيارات على طول الكورنيش العنابي، بأصوات الزمارات وألوان العلم الجزائري، وتواصلت الاحتفالية إلى غاية الساعة الثامنة صباحا، حيث تفرق المحتفلون ما بين متوجه إلى عمله وعائد إلى البيت ليعوض نفسه بضع ساعات نوم.
الشارع العنابي، الذي في العادة وحتى في فصل الاصطياف يخلو في الساعات المتأخرة من الأطفال، صنع الاستثناء الأحد، حيث صنعوا أجواء من الصراخ والتغني بالمنتخب الجزائري وشغّلوا مختلف الأغاني الرياضية المعروفة.
الجميل في هذه السهرة الطويلة، أن مصالح الأمن والدرك الوطني، تواجدت بقوة كما هو مبرمج لها خلال فصل الصيف، حيث مرت مواكب المواطنين بردا وسلاما، في انتظار موعد الثالث من جويلية عندما يلتقي المنتخب الوطني بمنتخب سويسرا حيث سيكون الاحتفال، احتفالين بالنصر وبعيد الاستقلال.
الشاي… الشاورمة وأخواتها
في قسنطينة، تغيرت البرامج الوقتية لدى غالبية المطاعم والمقاهي، وبدأت السهرة الكروية بعد منتصف الليل، وفي الساعات الأولى من الأحد، وهناك من أخّر وجبة العشاء إلى ما بعد منتصف الليل، حيث قدمت المطاعم وقاعات الشاي الأكلات الخفيفة مثل الشاورمة والبيتزا وغيرهما، وحتى الشيشة لزبائن غالبيتهم من العائلات.
ولأن مباراة المنتخب الجزائري أمام نظيره النمساوي، أخذت سيناريوهات مختلفة، فإن كل المطاعم والمقاهي ظلت تهتز على مدار تسعين دقيقة، وانتهت بخروج زبائن هذه المطاعم مبتهجين في مواكب فرح إلى غاية البيت بين زغاريد النسوة ومزامير السيارات، حتى ما بعد الثامنة من صباح الأحد الذي كان استثنائيا بشوارع شبه فارغة وصامتة.
أما على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد طغى الحدث الكروي على المشهد بالكامل، فتبادل الناس التهاني وقدموا الكثير من الطرائف حول مقابلة مجنونة عاشوها بجوارحهم وكانت خاتمتها مسك.
وكانت التجارة الأكثر انتعاشا هي بيع الألبسة الرياضية المزيّنة بالعلم الجزائري ما جعل الجزائر في هذه الأيام الحارة جدا.. خضراء بالأعلام.