جزائريون لم يسمعوا بصلاة الكسوف وأئمة أدّوها في مساجد شاغرة
أدى أغلبية الأئمة صلاة الكسوف أمس، في مساجد شبه شاغرة لم يحضرها سوى بعض المسنين، في حين حمل بعض المواطنين والأئمة وزارة الشؤون الدينية المسؤولية، لتأخرها في الإعلان عن إقامة الصلاة، وهو ما جعل الكثير من المواطنين لا يعلمون أصلا بوجودها، في وقت اختارت فئة أخرى الاستسلام للنوم وقضاء حوائجهم.
استغرب العديد من المواطنين الصلاة المقامة في المساجد صبيحة أمس، فبالرغم من الإعلان عن الكسوف منذ أيام وسعي الكثير منهم لمشاهدة الظاهرة واتخاذهم كافة التدابير، إلا أن الكثير منهم لم يعلموا بموعد صلاة الكسوف والتي تم تأديتها بداية من التاسعة صباحا، حيث لم يلتحق أغلبية المصلين بالمساجد باستثناء بعض كبار السن والمتقاعدين الذين حرصوا على تأدية السنة النبوية، وهو ما يعكس قلة اهتمام وتهاون المصلين في تأدية السنة، في حين اختلط الأمر عند بعض المواطنين أثناء سماعهم الصلاة، معتقدين أن الأذان يتعلق بصلاة الجمعة .
وكنماذج فقط، ذكر إمام مسجد الكاليتوس، الشيخ كمال بعزيز، أن الاستجابة في المساجد كانت قليلة، حيث أدى الصلاة في المسجد الذي يؤمه 4 صفوف فقط، غاب عنها الشباب والتزم بها فقط كبار السن. وأرجع الشيخ الأمر لتهاون الشباب الذين لم يعتبروا صلاة الكسوف واجبا، مفضلين الانصراف لقضاء حوائجهم. وهو ما أكده لنا إمام مسجد في حسين داي، والذي اعتبر أن أغلبية الشباب فضلوا النوم والتسوق، على تأدية صلاة الكسوف، مضيفا أن التجربة أثبتت أن الجزائريين يتهاونون في تأدية صلاة الفرض في المساجد فما بالك بصلاة السنة؟ ولذا يعزف أغلبيتهم عن صلاة الاستسقاء والخسوف والكسوف.
من جهته، حمّل رئيس المجلس الوطني المستقل لأئمة المساجد وموظفي الشؤون الدينية وإمام مسجد أبو عبيدة الجراح جمال غول، وزارة الشؤون الدينية، مسؤولية عدم إقبال المصلين على تأدية صلاة الكسوف حيث كان الإبلاغ عنها متأخرا جدا، فقد تلقى بعض الأئمة تعليمات بتأدية صلاة الكسوف في حدود الساعة الرابعة مساء، وآخرون تم إخطارهم في حدود الحادية عشرة ليلا، وهو ما لم يسمح لهم بإعلام المصلين. واستغرب الشيخ غول تماطل الوزارة في إصدار التعليمة، مع أن موعد الكسوف تم تحديده والتحدث عنه أيام عديدة قبل الإعلان عن الصلاة، وشدد إمام مسجد أبو عبيدة الجراح على ضرورة اتعاظ المؤمن من هذه الحادثة العظيمة والتي جعلها المولى عز وجل لتحذير الناس، مفيدا أنه إذا تماطل الناس في تأدية الطاعات وانتهكوا الحرمات بعث الله بالآيات.