جزائريون محرومون من شهادات الجنسية والسوابق العدلية
تشهد مختلف مراكز البريد ومصالح الضرائب، ندرة غير مسبوقة للطوابع الجبائية التي تعتبر شرطا إجباريا لاستخراج شهادات الجنسية والسوابق العدلية، والأحكام القضائية من المحاكم، وحتى الأكشاك والطاولات المنتشرة على مقربة من المحاكم، والدوائر الرسمية فاجأت المواطنين بندرة هذه الطوابع، ما تسبب في أزمة حقيقة في استخراج مختلف الوثائق من المحاكم، وساهم في تعطيل مصالح المواطنين، خاصة منهم القادمون من ولايات بعيدة.
وأمام تنامي هذا المشكل، وجد المواطنون أنفسهم يتنقلون من مركز بريد إلى آخر، ومن بلدية إلى بلدية دون جدوى، ما تسبب في مشادة كلامية واحتقان كبير داخل مراكز البريد وحتى المحاكم، لعجز المواطنين عن استخراج مختلف الشهادات من المحاكم، وفي مقدمتها شهادة الجنسية وشهادة السوابق العدلية وسجلات الأحكام القضائية.
وفي جولة قادتنا لمختلف مراكز البريد في العاصمة، صباح الخميس، وقفنا على الندرة غير المسبوقة للطوابع الجبائية بمختلف أنواعها “5 دج، 10 دج، 20 دج، 30 دج”، والتي تعتبر شرطا أساسيا لاستخراج مختلف الشهادات من المحاكم. وحسب موظفي شبابيك مراكز البريد، أكد أغلبهم أن الندرة سجلت منذ أشهر، وزادت حدتها الأسبوع الماضي، ما دفع المصالح المعنية إلى مراسلة الوزارة التي لم تتحرك لاستيعاب المشكل الذي حرم عددا كبيرا من المواطنين من استخراج الشهادات من المحاكم.
وكشف بعض الأعوان بالبريد المركزي، أن ندرة الطوابع الجبائية ذات صلة بنمط التسيير المعتمد بالمديرية العامة للمؤسسة، التي لا تكترث بالطلبات المرفوعة إليها، والمتعلقة بتزويد الأكشاك بمختلف الطوابع الجبائية والبريدية، وحتى مصالح الضرائب تشهد هي الأخرى ندرة حادة في هذه الطوابع، ما تسبب في إشكال كبير لدى المواطنين الذين وجدناهم في حيرة من أمرهم.
وفي اتصالنا بالنقابة الوطنية المستقلة لعمال البريد، أكد أحد أعضائها الذي رفض ذكر اسمه، أن العجز المسجل في التزود بالطوابع الجبائية في مراكز البريد لا يقتصر فقط على العاصمة، بل امتد إلى مختلف مناطق الوطن، والأزمة بدأت منذ أشهر بالرغم من مراسلة المديرية العامة، بضرورة تفادي هذا المشكل المتعلق بمصالح الناس، ويدل هذا العجز ــ حسب المتحدث ــ على سوء التسيير المعتمد من قبل المؤسسة.