-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ليالي رمضان توقظ العاصمة من سبات أهل الكهف

جزائريون هائمون ليلا بين المساجد وسيرك عمار وخيمات “الشيشة”

الشروق أونلاين
  • 8412
  • 5
جزائريون هائمون ليلا بين المساجد وسيرك عمار وخيمات “الشيشة”
الأرشيف
المساجد مليئة بالمصلين

… أينما ترمي بناظريك تجد الجزائريين في كل مكان، المساجد ممتلئة عن آخرها خلال صلاة التراويح، حتى يخيل إليك أن الجميع يؤديها.

المراكز التجارية هي الأخرى مكتظة عن آخرها، الترامواي، الميترو، وحتى سيارات الأجرة، عادت للعمل ليلا. زحمة في الطرقات.. وحتى “خيمة سيرك عمار”،   الولوج إليها بالطوابير.. وبلديات أخرى تستحدث خيمات للساهرين ليلا.. هي العاصمة أيقضها رمضان من سباتها الليلي…

.. بعض الأكشاك الصغيرة، هي أول من تفتح أبوابها بعد آذان المغرب بدقائق، ليجتمع من حولها مدمنو السجائر، وسرعان ما تدب الحياة في الشوارع والأزقة دقائق بعد آذان العشاء، وترى الجميع يتجهون نحو المساجد لأداء صلاة التراويح..

 

الكل يصلي التراويح

حركة غير عادية تشهدها مساجد العاصمة، وما يلاحظ هو كثرة الوافدين على آداء صلاة التراويح، حتى إن أعدادا كبيرة من المصلين يصلون في الأرصفة ومحاذاة المساجد، على غرار مسجد القبة. ويتعمد الكثير من المصلين اصطحاب أبنائهم لأداء صلاة التراويح بغية تعليمهم.

حيث تبقى هذه السنة الحميدة راسخة في قلوب الجزائريين على مر الزمان. وربما هو ما تعكسه صورة أحد المصلين المقعدين، من حسين داي حيث يضطر ابنه يوميا إلى اصطحابه للصلاة على كرسيه المتحرك إلى غاية المسجد لأداء صلاة التراويح.

ولعل ما يلاحظ ككل سنة لدى الجزائريين حرصهم على اختيار المساجد حسب المقرئين، وهو ما يجعل مساجد معينة تعج بالمصلين حتى إن الكثير منهم تجدهم يغلقون الطرقات على غرار مسجد باش جراح ومسجد القبة، ويبرر المصلون ذلك بخشوعهم في الصلاة.

ومباشرة بعد انتهاء صلاة التراويح البعض يكمل سهرته الرمضانية في أماكن أخرى وآخرون يعودون إلى منازلهم، وتختلف مواقيت انتهاء صلاة التراويح من مسجد إلى آخر.

 

سيرك عمار.. أسعار خيالية وطوابير لا تنتهي

وجهتنا الأولى كانت “أرديس” تحول فعلا إلى قبلة الجزائريين في رمضان، وبالرغم من المساحة الشاسعة التي تحتويها حظيرة السيارات إلا أن الولوج  إليها أصبح صعبا، مع أيام رمضان، ما يثير الانتباه كثرة المتسوقين ليلا وحجتهم في ذلك هروبهم من ارتفاع درجات الحرارة نهارا.

 ترغب الكثير من العائلات في إحضار مستلزمات السهرة الرمضانية إلى “أرديس” إذ لا تجد مكانا في الطاولات الخشبية، تقول إحدى السيدات التي جلبت معها صينية القهوة والشاي وبعض الحلويات الرمضانية قائلة: “… أرديس هو المكان الوحيد الذي يسمح فيه بدخول الأكل وتناوله.. وهو أمر محبذ، حيث إن بعض مرضى السكري لا يجدون حاجتهم في محلات الأكل المتواجدة بالمكان وكذا الأمر بالنسبة إلى مرضى الضغط الدموي، لهذا نفضل هذا المكان..”.

وما يلاحظ في مركز “أرديس” أيضا تنصيب خيمة سيرك عمار بالقرب من مركز “أرديس”، حيث حدد سعر الدخول للدرجة الأولى بـ 1500 دينار، والدرجة الثانية بـ 1200 وللدرجة الثالثة بـ 900 دينار، غير أن الغريب هو كثرة الطوابير والوافدين على سيرك عمار.

 

الشواء و”الآيسكريم” على قارعة الطريق

استحدث العديد من الشباب طرقا لكسب الرزق، في مقدمتها طاولات الشواء، التي انتشرت على طول الطرقات في الأحياء والأزقة، سيما منها الأحياء الشعبية. والغريب في الأمر أن الكثير من الزبائن ينكبون عليها، وهو ما تشهده ضواحي: باش جراح، حسين داي، القبة المدنية..

والغريب أن بعض العائلات تتسحر على الشواء دقائق قبل آذان الفجر لتهم بالدخول إلى منازلها. كما استغل العديد من الشباب فرصة ارتفاع درجات الحرارة لبيع المياه الباردة والمثلجات، سيما  في محيطات المراكز التجارية.

 

“الديمينو” وخيمات “الشيشية” تنافس المقاهي

الظاهرة الأخرى التي استفحلت في شوارع العاصمة كثرة طاولات لعبة “الدومينو” في الأزقة والشوارع والطرقات، حتى إنه على طول الطريق المؤدية إلى جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا، انتشرت وبكثرة “طاولات الدومينو”، حيث يجتمع من حولها الشباب إلى غاية ساعات متأخرة من الليل. كما تشهد من جهة أخرى المقاهي حركة كثيفة، وتبقى مفتوحة هي الأخرى إلى ساعات متأخرة من الليل.

ولعل الظاهرة الملفتة للانتباه كثرة “خيمات الشيشية”، التي استحدثها عدد من البلديات، على غرار بلديات باب الزوار والدار البيضاء، حيث نصبت خيمة كبيرة توسطت حي المصالحة الوطنية بباب الزوار، ونصب بجانبها ساحة ألعاب للأطفال.

وعكس السنوات الماضية التي كانت فيها محلات “البيتزيريا” تغلق أبوابها في رمضان تحولت الكثير منها إلى “خيمات للشيشة” ليلا. وزاد الإقبال على هذا النوع من المحلات كما أصبح الإقبال على “الشيشة” عادة جيدة اقتحمت المجتمع الجزائري.

.. وسواء اختلفت وجهة الصائمين بين المساجد والخيمات فإن الأكيد أنه وحده الشهر الفضيل يستطيع أن يوقظ العاصمة من سباتها الليلي.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • سعيد

    احسن شيئ هو ترك الناس احرار يصوم او لا يصوم المهم الاحترام الكامل, و شخصيا احترم المفطر اكثر من الصائم الذي يدخن الشيشا و الزطلة, لان مفهومي للدين هو انه يهدينا للسلوك الحميدة و منها احترام الغير وان كانت له اراء مخالفة المهم ان يحترم غيره.

  • بدون اسم

    رمضان كريم انه شهر القيام والعبادة وليس شهر الربح السريع والاكل المتنوع

  • كمال

    جزائريون هائمون ليلا بين المساجد وسيرك عمار وخيمات "الشيشة" يا كاتب المقال اتقي الله من يصلي التراويح تسميه هائم وتقارنه بمن يذهب الى السرك او خيمات الشيشة........

  • إيناس

    رمضان شهر التوبة والغفران وليس شهر السهرات والشيشة.ربي يهدينا

  • إمرأة

    رمضانكم كريم و كل عام و أنتم بخير

    أحسن ما في رمضان صلاة التراويح مع أني أصليها في الدار و لكن حلاوتها لا تضاهيها أي حلاوة أخرى
    مرت 5 أيام كالبرق و سيمر الشهر كذلك بنفس السرعة لأن زماننا تسارعت فيه وتيرة الأيام لذلك من الأفضل تكريس هذا الشهر الفضيل للطاعة و العبادة بالقدر الذي نستطيعه و لا نبخل على أنفسنا حتى لا نندم بعد إنقضاء أيامه و نقول ليتنا فعلنا كذا ليتنا صلينا و ليتنا قمنا ليله و ختمنا القرأن أكثر من مرة .
    بادروا و لا تبخلوا على أنفسكم و ما تقدموا من عمل تجدوه محفوظا عند الله.