-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فيما يفضل آخرون "العطلة التقليدية"

جزائريون يبحثون عن الهدوء والراحة في “عطلة سبتمبر” !

مريم زكري
  • 581
  • 0
جزائريون يبحثون عن الهدوء والراحة في “عطلة سبتمبر” !
أرشيف

بعيدا عن الضجيج والاكتظاظ وطوابير الانتظار الطويلة، تفضل شريحة واسعة من الجزائريين قضاء عطلتهم السنوية مع بداية الدخول الاجتماعي، بحيث بدأ تزايد عدد محبي شهر سبتمبر من كل سنة، بعد اكتساب الجزائري ثقافة العطلة والتخلص من “العطلة التقليدية”، ويعود سبب ذلك إلى بحثهم عن الهدوء والراحة، مع توفر الظروف المناسبة من نقص في الأسعار مقارنة بأشهر الصيف.
ويستهوي عشاق الهدوء، تخصيص فترة عطلتهم السنوية بعد 11 شهرا من العمل والضغط، فيفضلون زيارة البحر والسباحة بمفردهم، بعد عودة الجميع إلى وظائفهم، فيما يقيد آخرون وقت راحتهم واستجمامهم بشهري “جويلية وأوت”، وهي فترة تفرضها نهاية الموسم الدراسي، حيث يرتبطون وهم مجبرون مع عائلاتهم وأطفالهم ببرنامج تقليدي تعود عليه معظم الجزائريين، وفي سياق ذلك، يرى المختص في علم النفس والاجتماع، بن حليمة مسعود، أن الجزائري يفتقد ثقافة العطلة أو الثقافة السياحية، رغم أن شريحة واسعة منهم بدأت في التفكير والتخطيط الجيد لعطلهم، فيما يختار آخرون منتصف شهر جويلية وشهر أوت، لقضاء فترة العطلة مع عائلاتهم، نظرا لعجزهم عن العمل في ظروف مناخية صعبة وارتفاع درجات الحرارة، واختيار أماكن يتوجهون لها مثل الجبال والشواطئ والمنتجعات السياحية وغيرها، في حين يصادف ذلك، توتر وقلق شديد بسبب الطوابير واكتظاظ عدد الزوار الذين يتدفقون دفعة واحدة على هذه الأماكن، وهو ما يؤثر سلبا على نفسيتهم وراحتهم، بحسب بن حليمة.

عطلة الصيف فرصة للراحة بعيدا عن المشاكل
أشار المتحدث إلى أن العطلة السنوية لابد من أن تخضع لتنظيم ووضع مخطط جيد، حتى يستفيد الشخص منها بطريقة جيدة، خاصة العمال والموظفون، وأكد بن حليمة أن الجزائري تعود في السابق على قضاء عطلته في إطار “تقليدي” بعيدا عن التنظيم والتخطيط، غير انه لن يستفيد في تلك الحالة بحسب المتحدث، بل يصابون بحالة من القلق والهستريا وهم في طوابير الانتظار، وأعطى بن حليمة مثالا عن ذلك، هو توجه أعداد معتبرة من السيّاح إلى تونس وبقائهم لمدة طويلة، تفوق 12 ساعة، في طوابير، قبل الحصول على إذن بالدخول إلى الأراضي التونسية، وسبب هذه الطوابير، كما ذكر محدثنا، اختيار فترة معينة، من قبل أغلب الجزائريين، من أجل التواجد بذات المكان.
وعكس ذلك، يرى المختص بن حليمة، أن تخصيص أشهر سبتمبر وأكتوبر لقضاء العطلة السنوية، هو تخطيط وتفكير جيد من قبل أصحابها، الذين يفضلون استغلال فرصة نقص الأسعار بالنسبة للمطاعم والفنادق وغيرها من أماكن الترفيه، كما تتوفر جميع الإمكانيات الضرورية لقاء وقت ممتع.
وأضاف بن حليمة أن العطلة السنوية تحتاج إلى دراسة شاملة وشاملة من حيث المكان والوقت المناسبين وكذا حجم المصاريف، وغير ذلك من ظروف الراحة لاستعادة النشاط، والتخلص من التعب والإرهاق، مشيرا إلى أن تقليد بعضنا البعض يخلق نوعا من الضغط، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يبرمجون عطلهم شهر أوت تحقيقا لرغبة أطفالهم، معتبرا ذلك بمثابة “عقوبة” لهم، وأردف المتحدث قائلا إن العطلة يفترض أن تكون في أي وقت من السنة مع ضرورة اختيار الوقت المناسب وبحسب حاجة الشخص لها.

ودعا بن حليمة في سياق حديثه، وزارة السياحة إلى إعادة النظر في الوظيفة السياحية ببلادنا، وتوفير الإمكانيات اللازمة، مع مراعاة القدرة الشرائية للمواطن الجزائري حتى يتمكن من الاستمتاع بعطلته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!