الجزائر
يضعون صور أبنائهم على عداد السرعة ويعلقون شعارات على سياراتهم

جزائريون يبدعون أساليب جديدة للتوعية من حوادث المرور

الشروق أونلاين
  • 1382
  • 0
الارشيف

مازال إرهاب الطرقات يحصد أرواح العشرات من المواطنين الذين يلفظون أنفاسهم الأخيرة داخل مركبات لم يخالوا يوما أنها ستكون وسيلة للموت بدلا من وسيلة للنقل، فبالرغم من حملات التوعية والتحذيرات المستمرة من الخبراء والمختصين، بل وحتى من قبل أئمة المساجد والدعاة خلال الدروس اليومية وخطب الجمعة، للتقليل من السرعة وأخذ أسباب الحيطة والحذر ولكن ذلك لم يجد نفعا.

دفعت مشاهد الموت اليومية والحوادث المروعة عبر طرقات وشوارع المدن في مختلف أنحاء الوطن مواطنين لإطلاق حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”، للتحذير من مخاطر المرور وتوعية السائقين بقيمة وأهمية الحياة، حيث فضل الشباب إنجاح الحملة بإخراجها من طابع الرسمية وأحاديث المختصين وإعطائها صبغة شعبوية بسيطة، لكنها تحمل في طياتها كما هائلا من العبارات والصور المعبرة، حيث وجد بعض الفايسبوكيين في تعليق السائق لصورة ابنه الصغير أو والديه أو زوجته على لوحة المعلومات داخل سيارته، وفي حال أفرط في السرعة بمجرد أن يقع بصره على الصورة سيتذكر عائلته التي بانتظاره ويخفف تلقائيا من سرعته، فيما فضل بعض المواطنين وضع لافتات لاصقة على الزجاج الخلفي لمركباتهم وعليها عبارة “علا شراك مزروب كلش راه بالمكتوب”، أو عبارة “ساعة روطار خير من الشهر فالسبيطار”. وقد لقيت استحسانا كبيرا من المواطنين، حيث علق معظمهم هذه العبارات على مركباتهم.

وتجدر الإشارة أن حادث المرور الأخير الذي وقع في حي شوفالي والذي راحت ضحيته تلميذة بعد أن فقد سائق حافلة لنقل الطلبة السيطرة على مكابحها وراء انتفاضة المواطنين ضد هذه الجرائم اليومية والتي يكون ضحيتها في الغالب أبرياء لا ذنب لهم سوى التواجد في المكان والزمان الخاطئين، وكانت مصالح الدرك الوطني قد سجلت وفاة 64 شخصا في حوادث مرور إصابة 411 بجروح  خلال الفترة الممتدة ما بين 16 إلى 22 فيفري الجاري، وتحتل العاصمة والمسيلة الصدارة بـ12 حادثا.

مقالات ذات صلة