-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استشراء أنواع جديدة من الجريمة بعد تراجع التهريب بالحدود الغربية

جزائريون يتعلمون “حرفة” تزوير الأوراق النقدية على يد أفارقة

الشروق أونلاين
  • 6196
  • 1
جزائريون يتعلمون “حرفة” تزوير الأوراق النقدية على يد أفارقة
الارشيف

لا تزال التحقيقات الأمنية لأمن دائرة مغنية التابعة لتلمسان متواصلة، على خلفية اكتشاف صندوق فولاذي عقر بداخله على حزم من الأوراق من مختلف الأصناف كانت مهيأة من قبل عصابة منظمة لتحويلها إلى أوراق نقدية بالعملة الصعبة، منها أوراق من فئة 50 أورو ، 100 أورو، و200 أورو بالإضافة إلى معدات مخصصة لهذا الغرض منها مسحوق أزرق وسائل وردي.

اكتشاف هذه العصابة جاء في سياق عمليات تحقيق في سرقة سيارة نفعية تحت طائلة التهديد، لتسفر العملية عن توسيع التحقيقات إلى عدم المشتبه به، حيث بعد عملية تفتيش مسكنه تم العثور على هذا الصندوق الفولاذي، وتكشف هذه العملية النوعية لعناصر الأمن عن مستجدات خطيرة، إذ يرجح أن يكون رعايا أفارقة من المهاجرين الغير شرعيين متورطين فيها، بحكم أن كل الدلائل المادية التي عثر عليها داخل الصندوق من سائل وردي ومسحوق أزرق، غالبا ما كان يستعملها الأفارقة المهاجرون غير الشرعيين من المحتالين  بهدف النصب والاحتيال على الجزائريين من خلال إيهامهم بأن الأموال الصعبة المقدمة لهم هي أصلية وليست مزورة.

وقد سبق لمختلف الأسلاك الأمنية أن وضعت حدا للعديد من العصابات الإجرامية المتكونة أساسا من رعايا أفارقة، يتخذون من مساكن وأماكن بالحدود الغربية مكنا لممارسة أفعالهم الإجرامية، وبفعل حالة التعايش الذي أصبح يفرضها واقع الحال أن يكون الأفارقة المقيمين بكثرة بالحدود الغربية قد قاموا بتعليم جزائريين فنون النصب والاحتيال وتمكينهم من ممارسة “حرفة التزوير” من أجل كسب المال بسرعة فائقة وبأقل جهد، خاصة في ظل تراجع ظاهرة التهريب التي لم تعد لها أي أثر بالشريط الحدودي، مما جعل “الحلابة” يدخلون في عطلة إجبارية وغيرهم من المهربين الآخرين، الأمر الذي دفعهم إلى البحث عن ممارسات غير شرعية بديلة عن تلك المتعلقة بالتهريب، كما هو الشأن مع قضية الحال التي تكشف من خلال الحزم المعتبرة من الأوراق المالية المعدة للتزوير أن أصحابها، كانوا يبحثون على حصد أموال طائلة منتهزين فرصة ارتفاع سعر الأورو إلى مستويات خيالية.

كما تكشف طبيعة الجرائم المسجلة والمعالجة من قبل عناصر الأمن بعد انهيار إمبراطورية التهريب أن اهتمامات مافيا التهريب انصبت على أفعال إجرامية بديلة منها عمليات النصب والاحتيال وإيهام الضحايا بإمكانية تهريبهم إلى الفردوس المفقود (أوروبا) مقابل دفع أموال باهظة، وهي القضية التي سبق لعناصر أمن مغنية من معالجتها في الأشهر الماضية، ويبدو من خلال هذه المعطيات أن مصالح الأمن متحكمة إلى أبعد حد في جميع أشكال الجرائم البديلة التي يمكن أن يمارسها المجرمين الجدد بعد تجفيف منابع الربح السريع من خلال تهريب خيرات الوطن إلى المملكة المغربية وضرب الاقتصاد الوطني في العمق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • انيس

    الفقر اعلم الخياطة والكرش الشبعانة لا تدري باالجيعانة ومااكثر لصوص و الحرامية اصحاب المشوي والعطلة خارج الوطن وسجن لا يكفي وحده للخونة والمجرمين