الجزائر
بدل أن يغتنموها لاستدراك ما فاتهم من عبادات

جزائريون يحدِّدون مواعيد مع المشعوذين في ليلة القدر!

الشروق أونلاين
  • 13047
  • 18
ح.م

إنها ليلة عظيمة المقدرة وهذه المنزلة جاءت من نزول القرآن فيها، حيث تقدر فيها الأرزاق والآجال عند الله سبحانه وتعالى وتنزل فيها الملائكة حشودا تملأ الأرض فتستغفر للناس جميعا.. وفي الوقت الذي لا تستثني الملائكة لاستغفارها حتى للعصاة وأهل الكبائر، يوجد من يرتكب هذه الكبائر ويدخل في صف الشياطين والمشعوذين.. في ليلة القدر!

هناك فئة في المجتمع الجزائري لا يزالون يعتقدون أن ليلة القدر هو تحديد للمصير عن طريق السحر والشعوذة وأنها فرصة لتحقيق مفعول خلطة سحرية أو حرز لمشعوذ لديه القدرة في تحديد رغبة زبونه، حيث تقربنا من بعض أصحاب محلات بيع العقاقير والبخور ولمسنا وجود هذا الاعتقاد فعلا لدى البعض. قال صاحب محل بيع العقاقير بالحراش، إن مع اقتراب ليلة القدر تزوره سيدات يبحثن عن أشياء تبدو له في بعض الأحيان غربية، كرؤوس وجلود حيوانات كالضباع  الذئاب والضفادع والقنفذ وبعض الطيور كالهدهد، والبوم والنسر.

وأكد صاحب هذا المحل الذي يستورد أعشابا وأحجارا للبخور وبعض الخلطات من الخارج أكثرها السعودية والهند والمغرب، أن بعض الزبونات الدائمات لديه مع اقتراب العشر الأواخر لشهر رمضان يطلبن أن يحضر لهن قائمة من أشياء تدخل ضمن خلطات الشعوذة كـ”الذبابة الهندية” و”بيض السلحفاة والنعام وبيض الحرباء ودم الخنزير، و”الروامة” وهي كتلة جافة تأخذ من مخاض الأتان (أنثى الحمار). واعترف بائع أعشاب بباش جراح أن هناك من الزبائن الذين يتفقون معه مسبقا قبل ليلية القدر أن يجلب لهم لدى ذهابه لولاية بشار قائمة من خلطات للشعوذة وهم أشخاص، حسبه، عقدوا مواعيد ليلة القدر مع بعض الدجالين.  

وفي هذا الموضوع صرح الدكتور مشنان محمد أيدير أستاذ في العلوم الإسلامية بجامعة الجزائر، لـ”الشروق” أن أعمال السحر والشعوذة من اكبر الكبائر وهي محرمة على طول العام فكيف يوجد جزائريون يفكرون خلال ليلة مباركة في المعاصي!!؟. وقال الدكتور مشنان إن هذه السلوكات هي أوهام وأمراض نفسية فبدل أن يحصد هؤلاء أجرا كبيرا في ساعات عمل قليلة يحصدون إثما كبيرا في ليلة واحدة ويدخلون عالم الجهل والضلالة بزيارة مشعوذ ظنا انه يأتيهم بأكثر خير من تفرغهم للعبادة.  

 

مقالات ذات صلة