جزائريون يحضرون لمواكب فرح بليستر في حالة الفوز بالدوري
أخذ الاهتمام بما يدور في الدوري الإنجليزي، وبقية الدوريات الأوروبية في الأسابيع الأخيرة، أبعادا اجتماعية في الجزائر، لم تخطر على بال أحد، حيث صار الليل مخصصا لمقابلة شاشات التلفزيون، لمتابعة مباراة أوروبية، أحد المشاركين فيها جزائري.
ولأن ما يحدث في إنجلترا صار يشغل العالم بأسره، بعد أن تسيّد نادي ليستر المغمور، وصار على بعد 900 دقيقة فقط، عن تحقيق ما يشبه الحلم، بالفوز بلقب أقوى دوري في العالم، بمساهمة من قدم جزائرية لرياض محرز، انتقل الهوس وسكن قلوب مئات الآلاف من الجزائريين، الذين صاروا يحفظون كل أسماء رفقاء محرز، ويعيدون مشاهدة مباراة عادية في الدوري الإنجليزي أكثر من مرة واحدة، أما عن لقطات محرز، فقد شارفت على إيقاع عشاق الكرة في الإدمان، ففي سهرة الأربعاء، شجع الجزائريون ويستهام لأول مرة، عندما واجه توتنهام النادي الذي همّش نبيل بن طالب، وهللوا لما قام به سوانزي الذي طعن أرسنال على أرضه، وربما تابعوا المباراتين أكثر مما فعل أنصار ليستر، وحتى من مدرب النادي ولاعبيه.
والمؤكد أن عدد مناصري ليستر في الجزائر هو أضعاف عدد سكان مدينة ليستر نفسها، ولو تمكن ليستر في 15 ماي القادم من التتويج باللقب، فقد تشهد شوارع المدن الجزائرية مواكب فرح ابتهاجا بهذا الإنجاز الذي يحدث في شمال القارة العجوز، ويردّ صداه عندنا، وحتى المدرب الوطني كريستيان غوركوف يتابع مباريات محرز، بتفاصيلها الدقيقة، وما قبل وما بعد المباراة، كما يفعل عشرات الآلاف من الجزائريين، وحتى الجزائريات، وهو نفس الأمر بالنسبة لبقية الأندية التي ينشط فيها جزائريون مثل سبورتينغ لشبونة وبورتو ونابولي، وحتى ليفانتي الذي لقي التعاطف، الأربعاء، عندما واجه ريال مدريد، بسبب مشاركة الجزائري كارل مجاني.
والظاهرة مشابهة لما حدث في اليابان، حيث يتابع مواطنو هذا البلد الآسيوي بشغف، كل لاعبي اليابان، الذين ينشطون في أوربا، مثل هوندا مع الميلان، وأوكوزاكي مع ليستر، وحتى القنوات والصحف الفرنسية تتابع باهتمام تألق بعض الفرنسيين في أوروبا، ومنهم غريزمان الذي جعلت منه بطلا كبيرا، بعد أن أطاح مع ناديه أتليتيكو مريد بالريال في الجولة السابقة من الدوري الإسباني.