جزائريون يرفضون شراء شقق بـ70 مليونا والدفع بالتقسيط
لم تحقق الإجراءات الحكومية المتخذة للتنازل على السكنات المملوكة للدولة للمواطنين، صدى لدى الجزائريين، رغم التسهيلات التي وضعتها السلطات العمومية، انطلاقا من تحديد مبلغ المتر المربع بـ12 ألف دينار، بعدما كان 18 ألف دينار سنة 2004، زيادة على المدة الزمنية التي حددتها لدفع المخصصات المالية، مع تخفيض السعر المرجعي بـ25 بالمئة في حال الدفع لثلاث سنوات.
وتفيد معطيات رسمية “للشروق” أن عدد الراغبين في التملك حتى الثلث الأول من الشهر الجاري، لم يتجاوز 10200 شخص من أصل مئات الآلاف من السكنات الموضوعة للتنازل، واستنادا إلى معطيات “الشروق” فولاية العاصمة، التي تحوز على ثلاثة دواوين للترقية والتسيير العقاري، وهي بئر مراد رايس والدار البيضاء وحسين داي، لم يتجاوز عدد مودعي الملفات الشراء أزيد من 400 شخص، وهو عدد قليل جدا مقارنة بالحظيرة السكنية التي تود الحكومة التنازل عنها لصالح المواطنين الذين يشغلون تلك الشقق.
وسجلت أعلى نسبة في عدد الراغبين في التملك بولايات الشرق، كعنابة بأزيد من 600 شخص، ثم ڤالمة بنفس العدد تقريبا، فجيجل بـ554 ، وإن حلّت مستغانم مؤقتا في المرتبة الأولى وطنيا بـ740 راغب في التملك، إلا أن ولايات الغرب لم تشهد إقبالا مكثفا، فعاصمة الغرب وهران لم تسجل سوى أزيد من 300 شخص، وفي سيدي بلعباس 22، النعامة 47 وتيارت بـ31، ونفس الأمر تقريبا بالجنوب، فولاية ورڤلة لم يتقدم سوى 30 شخصا و غرداية 11 فقط.
وأرجع مصدر عليم “للشروق” عدم تفاعل الجزائريين مع الصيغة الجديدة في التملك إلى رغبة مستغلي السكنات في “تنازل مجاني” من قبل الدولة، أما السبب الثاني، فهو إقصاء من يحوز سكنا اشتراه وفق “صيغة شراء المفتاح” من العملية، ونبّه المصدر أن غالبية السكنات تلك قد تم بيعها وفق صيغة “شراء المفتاح” التي لا يعتد بها القانون صراحة، ولكن جرى عليها العرف في التعاملات.
للعلم، فقد حدد قرار وزاري مشترك بين وزارات المالية، الداخلية والسكن، السعر الذي يتم بموجبه التنازل عن الأملاك العقارية التابعة للدولة، ولدواوين الترقية والتسيير العقاري، المستلمة أو الموضوعة حيّز الاستغلال قبل الفاتح جانفي 2004، بسعر مرجعي متوسط محدد بـ12 ألف دينار للمتر المربع.
وحسب القرار الوزاري المشترك، الموقع بين وزير الداخلية دحو ولد قابلية، ووزير المالية كريم جودي، ووزير السكن عبد المجيد تبون، فإن تنفيذ القرار الوزاري لسنة 2004، الذي يحدد معايير تحديد القيمة التجارية في إطار التنازل عن الأملاك العقارية التابعة للدولة، أو دواوين الترقية والتسيير العقاري، “لا يتم رد الفارق في حالة الدفع الفوري، ولا إلى تعديل آجال الاستحقاق”، على أن يتم تملك تلك الشقق حتى تاريخ 31 ديسمبر 2015.