-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في ظل ارتفاع أسعار اللحوم

جزائريون يستغلون فرصة العيد للاحتفال بالمناسبات العائلية

الشروق أونلاين
  • 5189
  • 4
جزائريون يستغلون فرصة العيد للاحتفال بالمناسبات العائلية
الأرشيف

تستغل بعض العائلات الجزائرية فرصة حلول عيد الأضحى المبارك، للاحتفال بالمناسبات العائلية، بغية توفير المصروف الإضافي المتعلق بشراء الكبش أو كمية معتبرة من اللحم للوليمة، لذا يفضل هؤلاء وخاصة أصحاب الدخل الضعيف انتظار أيام العيد لتنظيم مأدبة العشاء الخاصة بالمناسبة السعيدة التي تم تأجيلها لتتزامن مع توفر كمية اللحم اللازمة على إثر ذبح الأضحية.

بما أن كل الولائم الخاصة بالمناسبات العائلية تستدعي توفر كميات لابأس بها من اللحوم، وفي ظل الارتفاع الرهيب الذي شهدته أسعار هذه الأخيرة، تضطر معظم العائلات ذات الدخل المحدود إلى تأجيل الوليمة الخاصة بحفل الزفاف أو الختان أو أي مناسبة أخرى إلى غاية حلول عيد الأضحى المبارك، من أجل استعمال كمية اللحوم التي تحتاجها في طهي العشاء الخاص بالحفل، إذ وجد “الزوالية” في هذه الفكرة توفيرا للمال الذي يخصص لشراء الكبش أو العجل أو حتى قطع اللحم في العرس، لذا قررت العديد من العائلات برمجة حفل العشاء الخاص بمناسباتهم الهامة خلال أيام عيد الأضحى المبارك.

وقد حدثتنا مجموعة من النسوة اللائي التقينا بهن عن الأمر الذي أضحى مألوفا عند أصحاب الدخل المحدود، حيث تقول خالتي “الزهرة” إن عائلتها احتفلت العام الماضي بزواج ابنها، وقد برمج حفل العشاء في أواخر شهر سبتمبر، وقد كان يفصلنا عن عيد الأضحى شهر واحد، لذا فكرت في الأمر مليا، وفيما يخص الأموال التي ستخصص للمناسبتين، فطلبت من ابنها أن يؤجل وليمة حفل الزفاف إلى ما بعد العيد بخمسة أيام، لتحتفظ بلحم الكبش في الثلاجة وتستعمله خلال مأدبة العشاء، مضيفة أنها وفرت بذلك ثمن شراء كبش آخر.

أما السيدة “جهيدة” فتقول إنها ستقيم حفل ختان ابنها خلال أيام عيد الأضحى المبارك هذا العام، وبما أن أسعار الأضاحي عرفت ارتفاعا رهيبا، قررت شراء كبش العيد والاحتفاظ بقطع من اللحم لطهي العشاء الخاص بحفل الختان، الذي ستقيمه بإذن الله في اليوم الثالث من أيام العيد.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على حفلات الأعراس وفقط بل تعدت إلى “الوعدة”، إذ تحدثت “نصيرة” عن نذر قطعته إذا شفيت أمها من مرضها، بأنها ستقوم بذبح كبش وطهي الكسكس ثم توزيعه في صحون على الفقراء والمساكين، وبما أن فترة شفاء أمها تزامنت مع حلول عيد الأضحى المبارك، قامت باستغلال الوضع، فقررت هي وزوجها شراء أضحية العيد والتصدق من اللحم لتفي بنذرها في أيام العيد.

أما السيدة “مالية” فقد وعدت ابنتها عند اجتياز امتحان بكالوريا جوان 2013 أنها إذا تمكنت من نيلها، ستقيم لها مأدبة وتدعو جميع الأهل والأصدقاء، مؤكدة أنها كانت ستقيمها فور نجاحها في الصيف الماضي إلا أنها لم تتمكن من ذلك، بما أن فترة نيلها لشهادة البكالوريا تزامنت مع حلول شهر رمضان المعظم ثم عيد الفطر المبارك، وقد أتت هاتان المناسبتان على ميزانية الأسرة، لتثقل كاهلَها مصاريفُ الدخول المدرسي، لذا فكَّرت في تأجيل الأمر إلى عيد الأضحى المبارك، فتذبح كبش العيد وهي تنويه “صدقة” بمناسبة نجاح ابنتها، لتضرب بذلك عصفورين بحجر واحد على حد قولها.

هذه الفكرة أضحت عادة لدى العائلات العاجزة عن التكفل بالمصاريف الكبيرة المترتبة عن ولائم المناسبات السعيدة، وقد انتشرت بشكل كبير في أوساط العائلات الجزائرية خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت تبحث عن التخفيف من الأعباء المادية بأيِّ شكل من الأشكال، لذا تعتبر عيد الأضحى المبارك فرصة ثمينة ولا تُعوض لإقامة ولائمها، بغية توفير أموالها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • بدون اسم

    ذلك الشاب الي في الصورة ويريد ان يشتري خروف على مستوى علوا يده جميل ياريت كل الشباب تلبس مثله وتترك لحيته ليصبح رجل بمعنى الكلمة ينهي ويامر ما شاء الله لاقوة الا بالله ربي يحفظك خويا هههههه راني نحكي وحدي واعيش في عالم افتراضي المهم غني ولا فقير ربي يرزقهم بالحلال ويبارك في القليل او الكثير ويتقبل منهم المهم يخي حلال مهوش حرام الجمع بين مناسبتين سعيدتين ان شاء الله ....

  • مهموم

    الله غالب لازم على الزوالي يعرف كيفاه يعيش في وقت طغات فيه المادة والمظاهر الله يكون في العون خويا الزوالي

  • ابو عماد الدين

    هذا يسمى (بروفيتاج!!) شاة العيد وجدت لهدف أسمى من الماديات و يجب ألا تتعدى لمناسبة أخرى غير مناسبة عيد الأضحى حتى لا يفقد العيد معناه! فالمساكين اللذين لا يستطيعون التضحية لهم ثلث الأضحية لإدخال الفرحة عليهم و على أبنائهم و الثلث الثاني للتقرب من العائلة و الجيران و الأحباب بالهدية أو الإطعام من لحم الشاة..و يبقى الثلث لأهل البيت يستحلون طعم العيد كلما ذاقوا لحم شاتهم!! أما إذا استغلت في غير ما أمر الله و رسوله به فلا طعم لها و لا أجر

  • HADILE

    هدا هو الشعب الجزائري الله غالب عليه منقدروش نحكمو على الناس لان كل واحد و ظروف المعيشة غلات