جواهر
في ظلّ ربط القانون الجزائري "التعدّد" بموافقة الزوجة الأولى

جزائريون يستنجدون بعلماء خليجيين لإثبات صحّة زواجهم الثاني

نادية سليماني
  • 26441
  • 4
الأرشيف

يُحاول الكثير من الرجال الجزائريين الحصول على فتوى شرعية من علماء كبار تجيز لهم الارتباط بزوجة ثانية دون علم الزوجة الأولى، في ظلّ ربط القانون الجزائري صحة الزواج الثاني بموافقة الزوجة الأولى، وهو ما جعل الرجال “المُعددين” في حيرة من أمرهم، ويتساءلون هل زواجهم بامرأة ثانية دون علم الأولى هو صحيح الأركان؟

وفي هذا السياق، يتلقى المشايخ وأهل الفتوى من الخليج ومصر، عبر حصصهم في القنوات الفضائية العربية، الكثير من أسئلة الجزائريين وجميعها تستفسر عن مسألة الارتباط بثانية، في ظل ربط القانون الجزائري ذلك بشروط، وكثير من رجال الدّين العرب، الذين طرح عليهم الجزائريون استفساراتهم، تفاجأوا من القانون الجزائري الذي يمنع التعدّد، لدرجة أن بعضهم تساءل “تعجٌّبا” عن حقيقة وجود هذا القانون في دولة مسلمة مثل الجزائر ؟

إحدى الجزائريات اتصلت بالشيخ وسيم يوسف، خطيب جامع الشيخ زايد الكبير بالإمارات ومدير عام جائزة التحبير للقرآن الكريم وعلومه، ومحاضر لمادة التفسير للقرآن الكريم، والذي يجيب على أسئلة المتصلين من جميع الدول العربية والغربية عبر حصته “من رحيق الإيمان”، وتقول المتصلة في سؤالها إن شقيقها ليس سعيدا أبدا في زواجه الأول، وهي ووالدته يتحسّران على وضعيته، خاصة وأنه شاب والحياة طويلة أمامه، وهو يريد الارتباط بثانية، لكن زوجته الأولى ترفض ذلك بشدة، وسؤال الشقيقة هل زواج شقيقي من ثانية دون إعلام زوجته الأولى صحيح شرعا، خاصة وأن القانون الجزائري يشترط لصحة الزواج الثاني موافقة الزوجة الأولى؟

الشيخ وسيم رد على الجزائرية مستغربا، وفيما معناه وهل تريدون أن يعيش الشاب طول حياته تعيسا ومحروما من حقه الذي منحه له الخالق في التعدد، وهل تريدونه أن يسلك طريق الحرام…. !! وأكد الشيخ أنه من شروط صحة الزواج الثاني وجود الإمام والشهود والولي وفقط، ولا يشترط لصحته موافقة الزوجة الأولى، وأكد لها “اشتراط القانون الجزائري موافقة الزوجة الثانية، ليس شرطا أبدا لصحة الزواج الثاني” وعندما طلبت منه المتصلة أن ينصحها، قال “قولي لشقيقك أن يُعيد الزواج”.

مقالات ذات صلة