جزائريون “يسرقون” سياراتهم للاحتيال على شركات التأمين
يكشف آخر تقرير صادر عن قيادة الدرك الوطني، عن انتهاج بعض مالكي السيارات أسلوب النصب والاحتيال على شركات التأمين للحصول على التعويضات، من خلال البلاغات الكاذبة بتعرض سيارته إلى السرقة، حيث يقوم صااحبها بتفكيك سيارته وبيعه على شكل قطع غيار، وبالمقابل كشفت آخر المعطيات أن معدل سرقة السيارات في الجزائر قد ارتفع من سنة 2010 إلى 2011 بمعدل 69.94 بالمائة.
وحسب ما كشف عنه التقرير الذي تحوز “الشروق” نسخة منه، فإن الشبكات المختصة في التزوير تمس أنواعا من المركبات على غرار السيارات القديمة، وذلك من أجل استغلال وثائقها الإدارية وكذا إلصاق القطعة التي تحمل الرقم التسلسلي المراد تزويرها، بالإضافة إلى السيارات محل حادث مرور، السيارات مهربة عبر الحدود، المسروقة خارج الوطن والمستوردة بوثائق أجنبية مزورة والمركبات المسروقة داخل الوطن.
وبلغة الأرقام، أشار التقرير إلى ارتفاع ملموس في عدد السيارات المسروقة من سنة إلى أخرى، خاصة من سنة 2000 إلى 2003 لتنخفض سنتي 2004 و2005، وتشهد بعدها ارتفاعا من سنة 2006 إلى غاية 2008، فيما سجلت سنة 2009 ما يزيد عن 190 سرقة، فيما تمت معاينة 815 قضية سنة 2010، أسفرت عن توقيف 640 شخص، أما سنة 2011 فقد حطمت الأرقام القياسية بتسجيلها 1385 قضية تم من خلالها توقيف 503 شخص، حيث عاينت وحدات الدرك خلال هذه السنة 337 سيارة مسروقة منها 298 سيارة خفيفة و4 سيارات رباعية الدفع، 29 مركبة ثقيلة و06 دراجات نارية.
أما بخصوص العدد الإجمالي للسيارات المسترجعة من طرف وحدات الدرك الوطني خلال سنتي 2010 و2011 وشهري جانفي وفيفري 2012 فقد بلغ 1368 سيارة من مختلف الأنواع تم إسترجاعها في حالتها الأصلية، قبل أن يتم تفكيكها، حيث غالبا ما يلجأ المجرمون في هذه الحالة إلى تفكيك السيارة المسروقة وبيعها على شكل قطع مفككة أو إعادة طلاء السيارة بلون آخر وتزوير لوحة الترقيم والرقم التسلسلي في الهيكل لإعادة بيعها.
أما عن الأساليب المستخدمة من طرف العصابات المختصة في سرقة المركبات، أفادت مصالح الدرك أن الأساليب تختلف من عصابة إلى أخرى، ومن بين الحيل التي يعتمدها المجرمون هي استدراج الضحية، خاصة أصحاب سيارات الأجرة وسيارات النقل غير الشرعي، أو شاحنات النقل العمومي لنقلهم إلى أماكن يحددونها مسبقا مقابل مبلغ مالي مغر، وبخطة محكمة يتم توجيههم نحو الطرق الثانوية للانفراد بهم بعيدا عن الأنظار، حيث يتم الاعتداء عليهم والاستيلاء على مركباتهم، أو عن طريق الاستدراج باستعمال فتيات حسناوات بعد ربط مواعيد غرامية مع الضحايا ليتم بعدها الاعتداء عليهم بالاتفاق مع باقي العصابة وتجريدهم من ممتلكاتهم، ضف إلى ذلك تواطؤ بعض مالكي السيارات مع هذه العصابات من اجل النصب والاحتيال على شركات التأمين.