الجزائر
"الخفاف" والبدلات السوداء والتهديد بالإنسحاب.. أهم المواقف

جزائريون يصنعون الطرفة في مراكز الإنتخاب

الشروق أونلاين
  • 3954
  • 0
الشروق

بعيدا عن الجدية والأجواء الرسمية التي خيمت على مراكز الانتخاب شهدت بعض المكاتب العديد من المواقف الطريفة أبطالها مواطنون بسطاء، وآخرون يصنّفون أنفسهم بمواطنين فوق العادة “vip” جاؤوا للإدلاء بأصواتهم في تشريعيات 4 ماي، تمكنوا من رسم الضحكة والابتسامة على وجوه الحضور في المركز والحيرة والاستغراب مرات أخرى.

جريدة “الشروق” كانت حاضرة ورصدت العديد من الطرائف لتنقلها لكم. 

تباينت استعدادات المواطنين ليوم الرابع ماي، فمنهم من فضل التوجه لمركز الاقتراع في أبهى حلّة وهو يرتدي بدلة مناسباتية تتلاءم مع طبيعة الحدث وما شد انتباهنا خلال تواجدنا في المركز الانتخابي محمد خميستي بحسين داي، أحد المسنين الذي كان في قمة الأناقة ببدلة سوداء وقميص أبيض، أكد لنا أنه يرتديه في المناسبات الخاصة فقط والأعراس، ولأن الانتخاب بالنسبة إليه مناسبة خاصة فقد لبسه اليوم أيضا.

وللمسنين دوما طقوسهم الخاصة في التعاطي مع المناسبات والمواعيد الرسمية، حيث راحت إحدى المسنات بمدرسة محمد عبدو تتحدث بفخر عن استيقاظها في الصباح الباكر لإعداد “الخفاف” من أجل الجزائر، فهذا حسب اعتقادها سيجلب الحظ والفأل الحسن للبلاد.   

وبعد أزمة الحليب التي  شهدتها مختلف أحياء العاصمة خلال الأيام الماضية، واضطرار المواطنين للاستيقاظ المبكر لحجز مكان لهم في الطوابير للظفر بكيس واحد، تفاجأ الجميع بوفرته صبيحة يوم الانتخابات لذا لم يجد أحد المواطنين حرجا في حمل أكياس الحليب معه للمركز الانتخابي محمد بلعيد بلرياح الكبرى بالعاشور، وراح يؤدي واجبه الوطني مرفوقا بالحليب.

أما في أحد المراكز الانتخابية بالقصبة، فكان أحد الشباب يستعجل العاملين في المكتب حتى يختم له بطاقته مرددا “خويا كاشيلي باش نروح نجيب الكابة”، ليتضح أنّ هو تاجر يبيع الملابس الرجالية في جامع ليهود وكان على عجلة من أمره ليجلب سلعته، فيما بدا مكتتبو “عدل” أشد حرصا على الختم أو كما يسمونه “الكاشي” حتى يحققوا حلم الحصول على سكن. 

وفي مركز الانتخاب لالة خديجة بحيدرة، قدم أحد الشباب للإدلاء بصوته على متن دراجة نارية وركنها عند مدخل المؤسسة فطلب منه الشرطي إبعادها عنه فهي تزعج المارة وتعيق حركة الدخول والخروج، فرفض الشاب وقال للشرطي إن لم تركها فسأغادر ولن أنتخب ليبدي الشرطي تسامحا معه، طالبا منه عدم التأخر وبالفعل بعد حوالي ربع ساعة عاد الشاب وأخذ دراجته النارية وغادر. 

وغير بعيد عن مركز الانتخابي السابق وفي حي حيدرة جلس شابان يتناولان المثلجات ويتشاجران حول هوية الفائز في الانتخابات، وللوهلة الأولى قد يخطر ببال المتفرج عليهما أن الأمر متعلق بالتشريعيات، ليتضح فيما بعد أن الجدال حول هوية القادم لقصر الإيليزيه المقبل ماكرون أو لوبان. 

مقالات ذات صلة